مضى عام كامل ولا تزال الطالبة الجامعية أماني أبودية ذات العشرين ربيعا، تنتظر مقاضاة أطباء استبدلوا عملية اللوز لها بعملية البواسير في مستشفى العميس بصبيا بعد تخديرها مرتين وفي وقت قصير.
وفيما طالبت أماني ووالدها بمقاضاة الأطباء المخطئين، كشف لـ«عكاظ» الناطق الإعلامي في صحة جازان محمد الصميلي، عن صدور قرار لجنة مخالفات المؤسسات الصحية الخاصة رقم 7/33 وتاريخ 11/4/1433هـ متضمناً إغلاق قسم العمليات كإجراء تحفظي وتغريم المستشفى مائتي ألف ريال، إضافة لصدور قرار لجنة مخالفات المؤسسات الصحية الخاصة رقم 11/33 بتاريخ 29 /5/1433هـ بتغريم المستشفى عشرة آلاف ريال لتحايله على عملية غلق قسم العمليات بلوحة «مغلق للصيانة».
وأضاف بخصوص الحق الخاص للمريضة فقد تم تحويل المعاملة إلى الهيئة الطبية الشرعية بعسير للنظر في القضية بخطابنا رقم 9856/5/51/ وتاريخ 24/5/1433هـ وبعد مرور ما يزيد على ستة أشهر على القضية تمت تسويتها بين الطرفين بقيام وكيل المريضة بكتابة تنازل عن القضية مقابل مبلغ مالي متفق عليه بينهما، ويشمل التنازل المستشفى والمالك وجميع الكادر الطبي والإداري والفني.
وفي التفاصيل أن أطباء في مستشفى العميس بصبيا بمنطقة جازان، أجروا لأماني عملية جراحة بواسير بديلة للعملية الحقيقية وهي جراحة اللوز التي كانت تعاني منها، وخضعت في وقت قصير لإجراء عمليتين دون علمها بذلك ولا حتى أسرتها، إلا بعد الإفاقة من التخدير.
هذا الخطأ لم تكتشفه أماني إلا بعد إفاقتها من جراحتين لإزالة اللوز والبواسير، وقالت «رغم مرور عام كامل إلا أنني لا زلت أنتظر الإنصاف ومحاكمة الأطباء المتسببين في هذا الخطأ الطبي الفادح وكذلك المستشفى المتسبب، ولا أدري ما ذا ستفعل الوزارة وماذا ستعمل الهيئة الصحية الشرعية في الحادثة؟ وأين الأطباء الذين أمنوا العقوبة من البداية من فعل هذا الخطأ الشنيع الذي بسببه ثارت الوزارة والشؤون الصحية بجازان في حينه، وبعد وقت قصير ذابت كل العقوبات كالجليد في أدراج الوزارة وصحة جازان».
وتساءل والدها: لا أدري هل حدثت مقاضاة للأطباء المخطئين أم أن الحاصل كلام في كلام فقط، وإذا كانت هناك نية لمقاضاة المتسببين في الخطأ لماذا ننتظر كل هذه المدة لإنصاف ابنتي من هذا الخطأ الطبي الذي تعرضت له في مستشفى العميس بصبيا، وتفاعلت معها كل الجهات وعلى رأسها وزارة الصحة والشؤون الصحية بجازان في حينه، ويبدو أن من أمن العقوبة دمر حياة الناس، ما أدى لتكرر الأخطاء الطبية والحوادث الطبية المميتة داخل مستشفيات جازان وآخرها ما جرى للطفلة رهام الحكمي التي دمرت حياتها بسبب الإهمال والأخطاء.
وأضاف الوزارة لم تنصفنا حتى يومنا هذا رغم مضي عام على إجراء عملية البواسير لابنتي بدلاً من اللوزتين المقررة ما سبب لها معاناة نفسية سيئة، راجعت الهيئة الصحية الشرعية بأبها عشرات المرات رغم بعد المسافة عن جازان وتكاليف السفر والإرهاق من أجل أن أحصل على حقوق ابنتي الضائعة في أدراج الهيئة الصحية الشرعية إلا أن كل المراجعات لم تأت بأية نتيجة.