رغم اعتماد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبلغ 150 مليونا لتطوير المكتبات العامة في مناطق المملكة، الا أن المكتبة العامة في منطقة نجران التي تأسست في عام 1396هـ تئن من الإهمال وغياب الدعم.
جولة «عكاظ» كشفت بالصور الوضع المرير للمكتبة العامة في منطقة نجران، حيث المبنى المتهالك يخدش المنظر العام، وتدوين أسماء الزوار في السجل لا يزال بالطريقة البدائية يدويا دون الاعتماد على الرصد آليا، حتى للكتب ليسهل الزائر الحصول على الكتاب بدلا من البحث عنه داخل أروقة ورفوف المكتبة.
وما يشد انتباه الزائر عندما يهم بدخول المكتبة ضجيج مصابيح الإنارة، حيث يضطر الموظفون إلى إطفائها تجنبا لصوتها المزعج، وبرر أحد الموظفين سبب حدوث الأصوات من الإنارة بحجة أنها تتغذى على خط كهربائي 110 فولت وحجمها كبير وتحتاج إلى 220 فولت، ما يستدعي مغادرة الزائر المكتبة بسبب إزعاج الإنارة التي تحدث صوتا مزعجا لا يطاق وتشكل خطرا على صحته في الوقت نفسه.
كما رصدت «عكاظ» أن المكتبة تفتقد لأجهزة الكمبيوتر، وتشتكي من قلة الموظفين، حيث يعمل فيها 6 موظفين فقط بمن فيهم المدير، والعمل بالمكتبة على فترتين صباحية ومسائية.
كما رصدت عدسة «عكاظ» مبنى المكتبة المتهالك من الداخل، والأثاث القديم جدا، والكتب الملقاة على الأرض، ما أدى إلى عزوف القراء ومرتادي المكتبة بسبب الإهمال، وبخاصة أنها المكتبة اليتيمة في المنطقة.
وأجمع عدد من المواطنين في نجران على أن وضع المكتبة في السابق كان أفضل، لافتين إلى غياب المسابقات والأنشطة منها، ومعربين عن أسفهم، حيث إن المكتبة غير مهيأة لخدمة الثقافة في المنطقة من جميع النواحي.
«عكاظ» بعد انتهاء جولتها ورصد الوضع الراهن للمكتبة ومبناها المتهالك، واجهت مدير المكتبة العامة بنجران عباس آل سراج، الذي ــ بدوره ــ أكد أن المكتبة أنشئت في عام 1396هـ ولم يعمل لها أي ترميم، مشيرا إلى أنه طالب حين انتقال المكتبة من التعليم وضمها إلى وزارة الثقافة والإعلام في عام 1427هـ بترميم المكتبة بالكامل، حيث حضرت لجنة من الشؤون الهندسية بالوزارة عام 1430هـ وأعدت تقريرا لعمل اللازم، ولكن بقي الوضع ولم يتم ترميم المكتبة وتوفير احتياجاتها حتى الآن، معترفا بأن المبنى يحتاج إلى ترميم، وأن الكهرباء والأثاث يحتاجان هما أيضا للتغيير الشامل.