أكد مدافع نادي الشباب والمنتخب الأول حسن معاذ أنه لن يغادر صفوف ناديه ولو للحظة، مبينا في ذات السياق أن رئيس النادي خالد البلطان هو من جعله يلعب مباراته أمام الفتح التي تلقى قبل انطلاقها بساعة واحدة خبر وفاة والده، حيث رافقته «عكاظ» من الرياض إلى جدة على متن الرحلة التي كان مقررا إقلاعها الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة الخميس الماضي فتأجلت للثالثة من ذات الليلة وكانت فرصة لإجراء هذا الحوار القصير معه.



• سألته.. كيف تلقيت خبر وفاة والدك رحمه الله؟
ـقال: تلقيت الخبر قبل انطلاق مباراتنا مع الفتح بالأحساء بساعة واحدة فقط وكنت أتوقعه بعد زيارتي للوالد في المستشفى والالتقاء بالأطباء الذين أوضحوا لي خطورة حالته وأن لا أمل في شفائه إلا بإذن الله وأن أيامه معدودة.
• ولكن كثيرا من الجماهير والمتابعين للخبر وجهوا لك لوما شديدا على لعبك رغم أنها ليست مباراة حسم ولم تبدأ بعد واعتبرك البعض ابنا عاقا فما هو ردك؟
ـ أولا أنا لست عاقا فقد كنت مع والدي رحمه الله مرافقا خلال فترة مرضه ومكوثه بالمستشفى ودائم التواصل مع أشقائي وأهلي بعد تركي مرافقته بسبب ظروف عملي مع النادي، وبالنسبة لمن لامني أقول لهم أنتم لاتعرفون شيئا عن وضع والدي الصحي الحرج جدا والميؤوس منه، فأنا كنت أتوقع وفاته في أي لحظة ومستعد لهكذا خبر ولكنني عندما تلقيته وأنا في الأحساء وبعد ظهور التشكيلة التي ستخوض المباراة والتي كنت من ضمنها وبعد تفكير مني قررت المشاركة.
• كيف تشارك وأنت تتلقى خبر كهذا؟
كما قلت أنا كنت متوقعا هذا الخبر منذ فترة ولن أغير شيئا فكلنا سنصير للموت وهذه نهايتنا، وبالنسبة لوالدي يرحمه الله كان سيتم تشييعه ودفنه فجر الجمعة والمباراة عصر الخميس فكان هناك متسع من الوقت خاصة أنه سيصلى عليه بالمسجد الحرام والدفن والعزاء بمكة المكرمة.
• وماذا عن الجمهور وردة فعله وكذلك وسائل الإعلام التي اعتبرت مشاركتك بمثابة العقوق؟
ـلا أقول سوى حسبي الله ونعم الوكيل على كل من ظلمني، وبالنسبة لوسائل الإعلام التي تحدثت عني بهذه الطريقة فأقول لها أنا الآن أتحدث من داخل الطائرة ومتوجه لجدة وبعدها إلى مكة لأصلي الفجر هناك وكما ترى يرافقني شقيقي وشقيقتي وباقي العائلة بانتظارنا في مكة (كان ذلك وقت الحوار).
• ألا ترى أن هناك إحراجا لك في حال عدم لحاقك بالتشييع خاصة أنه تم الآن تأجيل الرحلة لساعة كاملة بسبب خلل فني كما سمعت؟
ـلا إحراج وكل شيء قضاء وقدر، وكما قلت كلنا لذلك الطريق وهو الموت لن أغير شيئا ولا أملك سوى الدعاء لوالدي بأن يغفر الله له ويسكنه الجنة ويرحمه رحمة واسعة.
• هناك بعض الاتهامات تقول بأن رئيس النادي خالد البلطان والمدرب هما من أمراك باللعب فهل هذا صحيح؟
ــحقيقة شيء يضحك فخالد البلطان هو من اتصل بي شخصيا بعد انتشار الخبر بين زملائي وقال لي بعد تعزيتي يا حسن لك الحرية في أن تذهب لمكة وتترك اللعب فهذا أمر يتعلق بوالدك وكان ذلك قبل المباراة مما أعطاني دافعا نفسيا للعب، ونفس الكلام قاله لي مدرب الفريق لكنني فكرت قليلا في أمر المشاركة ثم قررت اللعب وعدم الركون للأحزان فأقنعت الرئيس والمدرب بالسماح لي باللعب فأعطياني الضوء الأخضر فأنا الذي أصررت على ذلك وهما لم يجبراني أبدا بل كانا يفضلان ذهابي ولكنني من قررت اللعب.
• هل أنت باق مع الشباب أم سترحل كما يتردد أحيانا؟
ـلن ألعب لغير الشباب وقد وقعت عقدا معه مؤخرا لمدة خمسة أعوام لم يمض منها سوى أشهر قليلة.
• يقال إنك ستنتقل لناد عريق بالمنطقة الغربية وأنه تم الاتفاق معك سرا في منزل عضو شرف مؤثر في جدة فهل هذا صحيح؟
ــ قلت لك بأن عقدي لم يمض منه سوى أيام ولا أدري هل سأكون حيا أم سأموت قبل انتهاء العقد فلكل حادث حديث.
• في نهاية هذا الحوار القصير ماذا تود القول؟
ـكلمتي أوجهها لمن اتهمني بالعقوق سواء جماهير أم وسائل إعلامية أم غيرها وأقول لهم جميعا «إن بعض الظن إثم» وكلمة شكر لرئيس نادي الشباب خالد البلطان والمدرب وجميع الزملاء ولصحيفة «عكاظ» لنقلها الحقيقة من مصدرها عكس ما تفعل بعض وسائل الإعلام من مجانبة الحقيقة وإثارة الشائعات والأخبار المغلوطة.