أبدى قائد المنتخب السعودي لكرة السلة السابق، ولاعب نادي الأهلي يسار مختار ارتياحه من ترك الرياضة، والتفرغ لطلب العلم، واختيار الابتعاث إلى الولايات المتحدة. وقال إنه ليس نادما على التخلي عن أجواء الشهرة والصعود إلى منصات التتويج في البطولات، رغم شعوره بالضيق في بدايات رحلة الابتعاث .. فإلى نص الحوار :
• تفاجأت الجماهير باختفائك عن اللعبة ما عدا القلة منهم.. فهل كان الابتعاث مفاجئا لك أيضا؟
ـــ كنت أتوقع مغادرتي كرة السلة في أي وقت، ولكن ليس بتلك الصورة الخاطفة، لدرجة أنني لم أتمكن من إبلاغ زملائي وأصدقائي، لذا للجماهير حق أن تفاجأ باختفائي، خاصة جماهير الأهلي الغالية على قلبي، فأرجو أن تتلمس احتياجي للعلم، كوني لم أجد وقتا كفيلا بأن أقدم اعتذاري لهم بترك اللعبة والفريق.
• وهل الهجران والتنازل عن الشهرة والتخلي عن المشاركة في المنتخب وصعود منصات التتويج في البطولات كان وقعه سهلا عليك؟
ـــ بالطبع لم يكن الأمر سهلا، وقد فكرت مليا قبل اتخاذ القرار الصعب، واستشرت قريبين مني، فتوكلت على الله، وعقدت العزم على إكمال دراستي، خاصة أنني أعتبر الابتعاث فرصة سانحة اليوم قد لا تتكرر، صحيح أنني تضايقت قليلا في البداية، لكنني لست نادما أبدا على ترك السلة والبطولات، بل أحمد الله على أن أرشدني للابتعاث، فها أنا كسبت اللغة الإنجليزية، وأصبح أبنائي يتحدثون لغة العالم، وتغيرت حياتي وأصبحت أكثر قربا من أسرتي.
• ألم يحاول أحد ممن هم حولك ثنيك عن قرار ترك الرياضة واختيار الابتعاث؟
ـــ طبعا كانت هنالك محاولات عديدة، من داخل الأسرة ومن خارجها، لكنني أبلغتهم أنني استخرت ربي والخيرة في ما اختاره الله.
• هل فكرت في مواصلة لعب السلة في أمريكا، كونها الدولة الأولى من حيث الاهتمام بهذه الرياضة؟
ـــ حاولت وكنت قاب قوسين أو أدنى لتمثيل منتخب الجامعة، ولكن عدة أسباب منعتني، من أبرزها أن نظام التدريبات لديهم يعتبر احترافا بمعنى الكلمة، فأنت في معسكر بمجرد انتهاء محاضراتك إلى نهاية اليوم، ووسط تزايد المسؤوليات الأسرية على عاتقي لم أستطع الموازنة بين اللعبة والعائلة.
• وكيف رأيت واقع الطلاب السعوديين؟
ـــ بصراحة أدهشني ما رأيت في الطلاب من حماس وجدية تشرف الوطن وترفع اسمه عاليا من خلال إقبالهم على العلم واجتهادهم، بل إن بعضهم تميز وتفوق على مستوى الجامعات والولايات، لذا أنا مطمئن على مستقبل الوطن، لطالما أنه سيحضن الخريجين متى ما عادوا، محملين بتجارب وأفكار وعلوم يترجمونها على أرض الواقع.
• وبم تقيم دور الملحقية الثقافية؟
ـــ هناك جهود واضحة تبذل من الملحق الثقافي الدكتور محمد العيسى والطاقم المتميز في الملحقية، من بينهم الدكتورة حصة الفايز التي دائما ما تقف مع الطالب في كافة ظروفه، ومع ذلك لا زلنا نطمح في المزيد والأفضل دائما.