.. كان أول لقاء لي بالرائد الكبير والشاعر المبدع الأستاذ حمزة شحاتة بمنزل الأستاذ عزيز ضياء -رحمهما الله-.
فقد قدم شحاتة إلى جدة لمناسبة لا أعرف موضوعها في منتصف الثمانينات هجرية فأقام له محبوه ولائم تكريم كانت إحداها سهرة العشاء الذي جمع لفيفاً من الأدباء والشعراء بمنزل الأستاذ الكبير عزيز ضياء الذي أفضل بدعوتي فكان أن التقيت بصفوة أهل الفكر وكأنهم تلاميذ على رؤوسهم الطير وهم يستمعون للأستاذ شحاتة وهو يتحدث عن الفرق بين الحضارة التي تعتمد على ما نستورده من الأدوات الحديثة بداية من المروحة الكهربائية والثلاجة والسيارة إلى الطائرة والصاروخ.. والمدنية التي قوامها الثقافة والإبداع الفكري والإنساني يسمو بنتاجه وأخلاقه. ثم عدت ثانية والتقيت بالأستاذ حمزة شحاتة -رحمه الله- في القاهرة بمكتب القنصل العام الأستاذ الشاعر محمد صالح باخطمة حيث أجريت معه حديثاً نشرته عكاظ في حينه.
هذه سطور أردت أن أقدم بها بعض ما صدر عن النادي الأدبي الثقافي بجدة من آثار الأستاذ الكبير حمزة شحاتة وأبدأها بديوان شعره الذي سبق أن تفضل بإصداره في طبعته الأولى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل.
وقد أعاد النادي الأدبي الثقافي بجدة طباعة الديوان بنفس محتوى الطبعة الأولى في الوقت الذي كان جديراً بالنادي أن يرجع لأصول القصائد لإصدار الديوان وفق النصوص التي كتب بها الشاعر قصائده، فإن من المؤسف أن اللجنة التي عهد إليها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل بجمع وطباعة ديوان الأستاذ شحاتة، قد قامت بتصرفات غير لائقة ولا محمودة حيث حذفت من بعض القصائد أبياتاً.. كما استبدلت عناوين قصائد أخرى مما اقتضى منها أيضاً: استبدال بعض الألفاظ التي مست بالمعاني الرقيقة التي هي سمة شعر صاحب الديوان.
ولعل ما هو أشد سوءاً إصدار النادي الديوان دون حذف الصفحات التي كتبها الدكتور بكري شيخ أمين الذي حاول أن ينتقص من مكانة الشاعر ويبخسه مكانته بغير حق ولا مبرر.
لذا كنت أتمنى لو أن النادي الأدبي الثقافي بجدة شكل لجنة لإعادة قراءة أصول القصائد وإثبات المحذوف من الأبيات وإعادة الأسماء للقصائد التي استبدلت أسماءها، ومن ثم إعطاء صاحب قلم نزيه أن يكتب مقدمة تليق بالشاعر الكبير.. ويكون صاحب دراية بقواعد الشعر وما لا يصح وما يصح للشاعر دون سواه خاصة أن الشيخ محمد علي مغربي والأستاذ عبدالمجيد شبكشي -رحمهما الله- قد اعترفا في المقدمة بما نصه:
«إن الشاعر لم يكن يضع عناوين لشعره، والقصائد التي وضعت لها عناوين قليلة جداً، وقد أثبتناها كما وضعها، وقد لاحظنا أن العناوين التي وضعها الشاعر لقصائده كانت موجزة أشد الإيجاز، كان يكتفي بكلمة واحدة لعنوان القصيدة، فوضعنا العناوين للقصائد الباقية بنفس الأسلوب، وحرصنا أن يكون العنوان على إيجازه معبراً عن محتوى القصيدة.
وأخيراً، فإن أغلب ما تجمع لدينا من قصائد الشاعر على اختلاف مصادره كان مكتوباً بخط اليد، وبعض ذلك بخط الشاعر، وهو السليم من الأخطاء، والبعض الآخر قام بنسخه بعض أصدقاء الشاعر، كما وجدنا بعض القصائد مطبوعة على الآلة الكاتبة، وكانت الأخطاء في القسمين الأخيرين واضحة، ونستطيع أن نقول: «إن القسم الأكبر من المجموعة قد مضى على كتابته ونسخه السنون الطوال، وتعرض بحكم التصوير والقدم إلى طمس بعض السطور أو الكلمات، وقد بذلنا جهدنا في تصحيحه وما وسعنا ذلك».
فقد قدم شحاتة إلى جدة لمناسبة لا أعرف موضوعها في منتصف الثمانينات هجرية فأقام له محبوه ولائم تكريم كانت إحداها سهرة العشاء الذي جمع لفيفاً من الأدباء والشعراء بمنزل الأستاذ الكبير عزيز ضياء الذي أفضل بدعوتي فكان أن التقيت بصفوة أهل الفكر وكأنهم تلاميذ على رؤوسهم الطير وهم يستمعون للأستاذ شحاتة وهو يتحدث عن الفرق بين الحضارة التي تعتمد على ما نستورده من الأدوات الحديثة بداية من المروحة الكهربائية والثلاجة والسيارة إلى الطائرة والصاروخ.. والمدنية التي قوامها الثقافة والإبداع الفكري والإنساني يسمو بنتاجه وأخلاقه. ثم عدت ثانية والتقيت بالأستاذ حمزة شحاتة -رحمه الله- في القاهرة بمكتب القنصل العام الأستاذ الشاعر محمد صالح باخطمة حيث أجريت معه حديثاً نشرته عكاظ في حينه.
هذه سطور أردت أن أقدم بها بعض ما صدر عن النادي الأدبي الثقافي بجدة من آثار الأستاذ الكبير حمزة شحاتة وأبدأها بديوان شعره الذي سبق أن تفضل بإصداره في طبعته الأولى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل.
وقد أعاد النادي الأدبي الثقافي بجدة طباعة الديوان بنفس محتوى الطبعة الأولى في الوقت الذي كان جديراً بالنادي أن يرجع لأصول القصائد لإصدار الديوان وفق النصوص التي كتب بها الشاعر قصائده، فإن من المؤسف أن اللجنة التي عهد إليها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل بجمع وطباعة ديوان الأستاذ شحاتة، قد قامت بتصرفات غير لائقة ولا محمودة حيث حذفت من بعض القصائد أبياتاً.. كما استبدلت عناوين قصائد أخرى مما اقتضى منها أيضاً: استبدال بعض الألفاظ التي مست بالمعاني الرقيقة التي هي سمة شعر صاحب الديوان.
ولعل ما هو أشد سوءاً إصدار النادي الديوان دون حذف الصفحات التي كتبها الدكتور بكري شيخ أمين الذي حاول أن ينتقص من مكانة الشاعر ويبخسه مكانته بغير حق ولا مبرر.
لذا كنت أتمنى لو أن النادي الأدبي الثقافي بجدة شكل لجنة لإعادة قراءة أصول القصائد وإثبات المحذوف من الأبيات وإعادة الأسماء للقصائد التي استبدلت أسماءها، ومن ثم إعطاء صاحب قلم نزيه أن يكتب مقدمة تليق بالشاعر الكبير.. ويكون صاحب دراية بقواعد الشعر وما لا يصح وما يصح للشاعر دون سواه خاصة أن الشيخ محمد علي مغربي والأستاذ عبدالمجيد شبكشي -رحمهما الله- قد اعترفا في المقدمة بما نصه:
«إن الشاعر لم يكن يضع عناوين لشعره، والقصائد التي وضعت لها عناوين قليلة جداً، وقد أثبتناها كما وضعها، وقد لاحظنا أن العناوين التي وضعها الشاعر لقصائده كانت موجزة أشد الإيجاز، كان يكتفي بكلمة واحدة لعنوان القصيدة، فوضعنا العناوين للقصائد الباقية بنفس الأسلوب، وحرصنا أن يكون العنوان على إيجازه معبراً عن محتوى القصيدة.
وأخيراً، فإن أغلب ما تجمع لدينا من قصائد الشاعر على اختلاف مصادره كان مكتوباً بخط اليد، وبعض ذلك بخط الشاعر، وهو السليم من الأخطاء، والبعض الآخر قام بنسخه بعض أصدقاء الشاعر، كما وجدنا بعض القصائد مطبوعة على الآلة الكاتبة، وكانت الأخطاء في القسمين الأخيرين واضحة، ونستطيع أن نقول: «إن القسم الأكبر من المجموعة قد مضى على كتابته ونسخه السنون الطوال، وتعرض بحكم التصوير والقدم إلى طمس بعض السطور أو الكلمات، وقد بذلنا جهدنا في تصحيحه وما وسعنا ذلك».