قبل أيام خرج علينا مجلس تنمية السياحة بالمنطقة الشرقية بأرقام كبيرة عن مستقبل السياحة في هذه المنطقة خلال السنوات العشر القادمة.
وجاء في الخطة العشرية التي أعلنها المجلس أنها تستهدف (9) ملايين زائر وأنها ستوفر (160) ألف وظيفة وأنها ستنتج (7) مليارات ريال.. إلخ ما جاء في الخطة.
وبالقدر الذي نتمنى أن تتحقق هذه الأرقام إلا أننا لا نعرف على أي أساس بنيت مثل هذه الأرقام الفضفاضة.
هل ستنتهي المعوقات التي تقف في وجه السياحة القادمة من الخارج؟ أم ستتلاشى الأسباب التي تدفع بالسياحة إلى الخارج؟ دون هذين الأمرين لا يمكن أن نخطط لأي سياحة حقيقية.
يمكن أن يزداد عدد المواطنين الذين يتنقلون في أرجاء بلدهم لقضاء حاجة أو زيارة قريب.. إلخ، بما فيها المنطقة الشرقية، أما أن تكون هناك سياحة حقيقية فعلى ماذا؟ ما أعرفه أن فندق «الخبر ميريديان» هو أفضل فندق في المنطقة الشرقية منذ ربع قرن وحتى الآن. اعطوني فندقاً واحداً في الدمام أو الخبر أو الظهران يضاهي فنادق الخليج المجاورة سواءً في الدوحة أو الشارقة أو مسقط، هذا إذا ما تجاوزنا عن أبوظبي أو دبي أو البحرين باعتبارها تنتمي إلى تصنيف آخر غير قابل للمقارنة في الأساس..
لا أعرف حقيقة أين يمكن أن يأتي السائح التقليدي للمنطقة الشرقية.. هل لفنادقها الباذخة أو لأسواقها الحديثة أم لمهرجاناتها المتنوعة؟! هي قطعة خضراء من الكورنيش لا تكاد تكفي العائلات المتراصة من أبناء المنطقة ذاتها أثناء المواسم والمناسبات..
يجب أن نعترف بالحقيقة، فالخبر ليست دبي والدمام ليست أبوظبي والظهران ليست البحرين.. لكنها يمكن أن تكون محطات عبور لهذه المدن مستقبلاً.