اثنا عشر شخصاً يحملون درجات الماجستير والدكتوراه في الترجمة والفقه واللغات الاجنبية يشكلون فريق الترجمة الفورية لصلاة التراويح والقيام بالمسجد الحرام الذين يقومون بترجمة القرآن الكريم ونقله على التلفزيون السعودي اثناء قراءة ائمة الحرم المكي في صلاة التراويح والقيام.«عكاظ» تواجدت في استديو التلفزيون في المسجد الحرام وتابعت الترجمة الفورية لصلاة التراويح برفقة الشيخ طلال العقيل مستشار وزير الشئون الاسلامية ومدير المشروع كان دخولنا الى الاستديو اثناء صلاة التراويح حيث هناك ستة اشخاص منهم اثنان من الفنيين واربعة من المترجمين الذين يتابعون بدقة قراءة الامام كان الشيخ عبدالرحمن السديس هو الذي يصلي، كان الفريق متابعاً لقراءته حيث كان احدهم يحرك ازرار «الكيبورد» تظهر من خلالها ترجمة الآيات باللغة الانجليزية مقابل اللغة العربية وينقلها جهاز كمبيوتر ومنه مباشرة على شاشة التلفاز حيث يتم نقلها مباشرة الى كافة انحاء العالم المكان يتسم بالهدوء والكل منهمك في عمله ومتابع بكل دقة الاضاءة مغلقة الكلام ممنوع في الاستديو حتى تنتهي الصلاة احد اعضاء الفريق كان يقوم بتركيب الترجمة على الايات والآخر مساعدا للطوارئ عند حدوث اي مكروه لزميله وثالث يقوم بالمراقبة ومتابعة عدد الركعات وآخر مشرف على الوردية فالخطأ محسوب وممنوع فكل العالم يتابع هذه الترجمة عن طريق البث المباشر والترجمة الفورية في الاستديو عبارة عن خلية نحل الكل يتحرك ولكن بصمت وبدون كلام لغة التخاطب هي الاشارة شاشات التلفاز امامك والكل يراقب ويتابع ولم نستطع ان نتحدث مع احد وقت الصلاة كانوا يشيرون لنا بالاشارة واستمررنا نتابعهم برفقة الشيخ طلال العقيل الذي اوضح لنا ان العاملين في الترجمة يبلغ عددهم اثنا عشر شخصا على ورديتين كل ليلة ستة اشخاص وان تدريب هؤلاء العاملين على هذه الاجهزة استمر حوالى سبعة اشهر حتى اتقنوها وهم ممن يحمل الشهادات العالية سواء في الشريعة ام في اللغات الاجنبية والترجمة وكذلك هم من حفظة القرآن الكريم فلدينا الان ثمانية عشر جهاز حاسوب لنقل الترجمة الفورية ويأتي في مقدمتها جهاز يدعى جهاز ديكو وهو الجهاز الرئيسي للترجمة والفريق يقوم بادخالها على الايات المقروءة من قبل الامام مباشرة وهذا يحتاج الى سرعة بديهة وحفظ القرآن الكريم ومعرفة باللغة الانجليزية.