أكد عضو هيئة التدريس في قسم علوم وإدارة موارد المياه الدكتور خالد سعيد بالخير أن مشاريع المياه وطرق توفيرها ستحتل أولوية كبرى خلال العقود المقبلة، مشيرا إلى أن مصادر المياه في المملكة هي المياه السطحية والمياه الجوفية ومياه البحر ومياه الصرف الصحي بعد تنقيتها ومعالجتها، وأضاف أنه من واقع جغرافية مناطق المملكة فهي منطقة قليلة الأمطار، والمناطق المطيرة هي في جنوب غرب المملكة كعسير والباحة وجازان، بينما بدأت عدد من المناطق تشهد حالة جفاف قد تستمر لفترات طويلة، خصوصا في غرب المملكة كمنطقة مكة المكرمة، موضحا أنه مع انخفاض نسبة الرطوبة، خصوصا في المناطق الداخلية، تصبح معدلات تبخر المياه السطحية عالية جدا لتقل بذلك فرص تكون المياه السطحية، يضاف إلى ذلك عدم وجود أنهار في المملكة، وعن المياه الجوفية قال: إنها موجودة بالكمية والنوعية الصالحة للاستعمال في تكوينات متعددة، وتتسم هذه المياه بأنها غير قابلة للتجديد لطبيعة التكوين الجيولوجي للمتكونات الحاملة للمياه، كما أن نوعية وكمية المياه المتوفرة تختلف من منطقة إلى أخرى، وهي في الغالب مياه عسرة بحاجة إلى بعض المعالجات ليتم إعدادها بصورة نقية. وأضاف: إن الزيادة الكبيرة في عدد السكان التي يرافقها الاستهلاك الكبير للمياه ستزيد من أهمية هذا الملف بالنسبة إلى المملكة، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في عدد من السلبيات الحالية، التي في مقدمتها عدم وجود دراسات تبين كميات المياه التي تحملها أودية لا سدود عليها وتصب في البحر، خصوصا في المناطق التي تشهد زيادة في كميات الأمطار السنوية جنوب غرب المملكة، إضافة إلى دراسات علمية للاستفادة القصوى من كميات المياه المتجمعة في السدود التي لا يستفاد منها بشكل كامل.
وأكد على ضرورة الاعتناء بالتخصصات التي تعنى بالمياه ومشاريعها، مشيرا إلى أن عدد الطلاب من السعوديين في الكليات المتخصصة في هذا الجانب محدود للغاية، عازيا السبب في ذلك إلى أن خريج هذه الكليات لا يجد تصنيفا لدى وزارة الخدمة المدنية مع أن البلد بحاجة ماسة لهذه التخصصات وهي مطلوبة، وتشير كل التوقعات المستقبلية إلى زيادة الطلب عليها، وحاليا لا توجد أي مدينة من مدن المملكة إلا وفيها أكثر من مشروع معني بمشاكل المياه وطرق توفيرها؛ ولذا يتوجب توجيه الطلبة إلى هذه التخصصات وفتح أبواب القبول لهم مع ضرورة احتواء الخريجين وتطوير مدركاتهم.