في الوقت الذي أتمت فيه أمس لجنة تطوير الساحات الشمالية للمسجد الحرام في مكة المكرمة استقبال 60 معاملة لأصحاب العقارات المعلن نزعها لصالح استكمال مشاريع الساحات الشمالية في ست مناطق مجاورة للمسجد الحرام، فإن الأهالي يتخوفون من عدم تمكنهم من استكمال كافة الإجراءات والحصول على التعويضات المرضية لاسيما وأن موعد فصل التيار الكهربائي سيكون منتصف محرم المقبل بعد قرابة 100 يوم مقبلة، فيما كشفت مصادر أن التعويضات التي جرى تقديرها في الشامية بلغت 48 مليار ريال. وأجمع الأهالي أن لجان التقدير لم تقف على مواقعهم فيما أكدت مصادر لـ «عكاظ» أن تأخر توفير خرائط الحصر والكروكيات من قبل أمانة العاصمة عطلت بدء العمل الميداني للجان تقدير التعويضات. وبدد لـ«عكاظ» أمس نائب لجنة تطوير الساحات الشمالية للمسجد الحرام في مكة المكرمة الشريف أبو الرياش مخاوف الأهالي من تأخر البدء في التقديرات حيث بين أن الإجراءات النظامية تمضي وفق التخطيط المتبع، مبينا أن اللجنة بدأت أمس في استقبال طلبات ملاك المنازل وفحص وثائقهم. وقال: «يجري التنسيق حاليا مع الجهات المختصة في المناطق الست التي ستكون ضمن المشروع الجديد لتطوير ساحات المسجد الحرام وبدأنا أمس أعمال الاستقبال وفحص الوثائق وسيستمر العمل في هذا حتى انتهاء آخر عقار، وسنعمل في حالة عدم مراجعة ملاك بعض المنازل المهجورة على التعامل معها وفق ما يسمى«بملك الغيب» حيث يتم تقدير العقار وإحالة كافة أوراقه الرسمية لوزارة المالية لحين التأكد من ملكيته، فالعمل لن يتوقف بسبب عقارات مجهولة حيث سيقطع التيار في منتصف شهر محرم على قرابة 1800 عقار بالمناطق المعلن عنها لصالح مشاريع توسعة الساحات الشمالية».
رئيس اللجنة العقارية في مكة المكرمة وعضو لجنة التثمين والتقديرات الشريف منصور أبو رياش بين لعكاظ أن لجنة التقديرات لم تبدأ أعمالها بعد حيث لم تتسلم بيانات الحصر حتى أمس وهي البيانات التي من خلالها يمكن للجنة الانطلاق للعمل الميداني حيث تقوم أمانة العاصمة المقدسة في توفير خرائط وكروكيات للجنة تقدير العقارات والتي تقوم بدورها بتدارسها مع كافة الأعضاء ثم الشروع في العمل الميداني.
وحول معايير التقييم التي ترتكز عليها اللجنة في عملها قال أبو رياش: لدينا 13 عنصرا من خلاله يتم تقييم العقار من قبل اللجنة المشكلة من عدة جهات ومن أبرز تلك العناصر موقع العقار، قربه من الحرم المكي الشريف، الواجهات التي يطل عليها وطبيعة الأرض كونها جبلية أم منبسطة، أهمية الشارع التي يقع فيه العقار، الطرق المؤدية إليه لاسيما إن كانت مريحة للمشاة من عدمه وعمر المبنى والبيئة المحيطة به»
وعن تقديرات اللجنة وعدم رضا الملاك عنها قال: «لا أعتقد أن ثمة عدم رضا عن أداء اللجنة ففي المرحلة الأولى من التقديرات والتي شملت 2000 عقار في حي الشامية في ستة شرائح لم يتقدم للتظلم من التعويضات سوى عشرة ملاك رفعوا قضايا تظلمهم للمحكمة الإدارية رفضت منها قضيتين فيما لاتزال ثمان أخرى محل نظر لأنها قضايا لا تختص بحجم التعويضات المقدرة بل تختص بالمطالبة ببدل الضرر بعد توقف تصاريح البناء في الشامية قرابة 24 عاما. وزاد الشريف منصور: «في حال تسلمنا الحصر من أمانة العاصمة المقدسة فإن عمل اللجنة سيمتد لأربعين يوما في تقدير العقارات ميدانيا بالاستناد للخرائط المتوفرة وهي خرائط دقيقة جدا لا تتجاوز نسب الخطأ فيها 2 في المائة كحد أعلى وهذا بلا شك ما يسهل من عمل أعضاء اللجنة في جولاتهم الميدانية».