لم يدر في خلد الطالبة نور جمعان لافي الغامدي، عند حصولها على شهادة دبلوم حاسوب آلي تخصص تقنية برمجة بتقدير ممتاز من أحد المعاهد المتخصصة، أن شهادتها ستكون سببا في حرمانها من الوظيفة منذ ست سنوات، نتيجة لخطأ مطبعي تمثل في زيادة نقطتين في الاسم وأدى إلى احتجاز وثيقة التخرج وبقائها رهينة لدى تعليم البنات منذ سنوات.
ووفق والد الطالبة جمعان الغامدي، فإن خطأ مطبعيا في عام 1427هـ حرف الاسم من (آل سعد الغامدي) وهو الاسم الصحيح الى (آل سعيد) وقال: «هذا الخطأ بدد فرحتنا بحصول ابنتنا على شهادة في الحاسب الآلي بعد دراسة عامين تكبدنا خلالها مبالغ مالية كبيرة».
وأضاف: «راجعت إدارة تعليم عسير لشؤون البنات، قبل تعديل الخطأ من قبل المصدر آنذاك، لتصديق الشهادة، وحصلت على التصديق، عقبها راجعت نفس الإدارة للتوقيع على التصديق، إلا أن الشخص المسؤول رفض المصادقة على التوقيع بحجة أن الشهادة غير مقبولة، وعمد إلى احتجازها لديهم، ولم نتمكن من استعادتها منذ صدورها منذ ست سنوات».
وزاد الغامدي: «نقطتان حرمتا ابنتي من التوظيف لسنوات، وتاهت خطواتنا بين المعهد وإدارة التعليم، وبعد أن فقدنا الأمل ورفعنا قضية ضد إدارة تعليم عسير في ديوان المظالم، وحصلنا على حكم يلزم التعليم بتصديق الشهادة وتسليمها لنا».
وطالب الغامدي تعليم عسير بتعويضه وابنته عما لحقهم من أضرار مادية وضغوط نفسية لسنوات ــ بحسب تعبيره.
من جهته، قال مدير الإعلام التربوي والناطق الإعلامي لتعليم عسير أحمد الفرحان أن قضية المواطن ليست من اختصاص إدارة التربية والتعليم في عسير، باعتبار أن هذه المعاهد لا تخضع للإشراف المباشر من الإدارة، وقال: ربما كانت هذه المعاهد تخضع لإشراف تعليم عسير قبل الدمج، أو ربما يكون سبب الحجز لأسباب خاصة بين والد الطالبة والشخص الذي ادعى أنه يعمل في التعليم الأهلي بتعليم عسير آنذاك، واحتجز شهادة الطالبة لديه.
وختم الفرحان بالقول «بحثنا عن أي معلومات عن مصير هذه الشهادة ولم نجد لها أثرا».