وصف المهتمون بالآثار كهف القويع بأنه من أثمن المواقع الأثرية في المملكة متمثلا بثلاث وعشرين لوحة كل واحدة منها تحتوي على رسوم معقدة التركيب وملونة بألوان متعددة ومرسومة على السطح الداخلي للكهف، وبالقرب منها رسوم ملونة بالأسود والأحمر غاية في الإبداع، إضافة إلى بعض الأسطر التي قد تكون كتابات قديمة.
وقالوا: يجدر بنا أن نذكر أن الدكتور يوسف مختار الأمين يعتقد أن تلك الرسوم هي بمثابة مخططات للمقابر الركامية المعروفة في جميع أرجاء الجزيرة العربية والتي تؤرخ عادة إلى نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، ويستشهدون بالكثير من اللوحات المرسومة بالألوان لتصاميم هندسية تهم الإنسان الذي أنتج فن رسوم الكهوف في مختلف أنحاء العالم القديم بتاريخ يرقى إلى بضعت آلاف من السنين.
وأشاروا إلى أن وجود كهف القويع ورسومه يستوجب القيام بمسح خاص لهضبة العلية التي يقع فيها والمناطق المحيطة بها، كما أنه يقلب المفاهيم القديمة التي توحي بأن المنطقة منطقة عبور فقط حيث يبدو أنها منطقة حضارات راقية منذ القدم وربما يتم التوصل إلى رأي حاسم بخصوص الهجرات السامية، وأن منطقة انطلاقتها الأساسية بعد تشكلها هي وسط المملكة، كما أشار إلى ذلك كثير من العلماء في ما سبق وكان يعوزهم الدليل المادي، وإلى جانب ذلك فإن وجود كهوف القويع ورسومه إلى جانب حقائق أخرى حيث رأى الباحث الانجليزي جفري بيبي أن وسط الجزيرة العربية هو المكان الذي منه هاجرت الأمة التي شكلت حضارة دلمونفي شرق الجزيرة العربية في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد.
ويطالب بعض الباحثين بأن تسارع الجهات ذات العلاقة بنقل تلك الرسوم الهندسية بواسطة قص الصخور الحاملة للرسوم ودراسة محتوياتها، فقد تصل إلى استنتاجات جديدة في دراسة الرسوم الكهفية الملونة في العالم القديم.