لا يكاد يخلو منزل في تمنية من بصمة للتراث في احد جنباته، كما يقول المواطن محمد علي القحطاني، موضحا حرص الاهالي على تزيين المنازل بأدوات تراثية موغلة في القدم خاصة في المجالس ومداخل المنازل وانها عادة متوارثة لدى الاجيال منذ مئات السنين حيث يقومون بوضعها داخل منازلهم تمسكاً بالأصالة وكمنظر جمالي يميز تلك المنازل.
وتمثل معالم تمنية مقصداً لعدد من العائلات السعودية والمقيمة، والشباب، خاصة «متنزة الجرة» الذي يقع في صحن تمنية ويضم عدداً من القرى التي يسكنها قبائل من شهران وقحطان مثل قرى آل جليحة والقرن والقفرة وآل علي وآل ينفع والشرحة والقارية وآل دهمش.

الزراعة والآبار
واوضح علي حسين الشهراني ان ري المزارع في تمنية يتميز بتخصيص بئر عميقة لكل مجموعة من المزارع، مشيراً الى ازدهار زراعة الذرة والحبوب منذ قديم الزمان مضيفاً ان وقت الحصاد يشهد تعاونا وتآزرا منقطع النظير من اهالي القرى لجني الثمار، التي يعيش الاهالي على انتاجها.

«القصب» مشهد تراثي متميز
كما تتميز قرى تمنية بوجود عشرات المباني دائرية الشكل المبنية من الحجر كان يستخدمها الاهالي سابقا في حماية مزارعهم حيث يمكثون فيها للحراسة والمراقبة وتعد تراثا هاما لدى اهالي تمنية فهي منتشرة بشكل كبير حافظت على اصالتها رغم ان اعمارها تعود لمئات السنين.
تاريخ يعود لـ300 سنة
تظهر وبالاضافة الى المزارع والمسطحات الخضراء المحيطة بالقرية من كل جانب، مجموعة كبيرة من المنازل القديمة تقف شامخة رغم ان معظمها ظهرت عليه آثار السنين بفعل عوامل التعرية إلا أن جمالها باق بطريقة بنائها الرائعة من حيث تصميمها ، يتضح ذلك في نقوشها ونوافذها البارزة، المبنية من الطين والحجر والشجر.
واشار محمد بن سعيد الشهراني «60عاماً» الى ان آباءهم واجدادهم بنوا هذه المنازل القديمة، و ان العديد من مرتادي القرى يطلبون زيارتها وهي تمثل معلما تاريخيا هاما، مضيفاً انه يجب الاهتمام بها ومراعاة التراث الفريد فيها حتى لا يضيع ويندثر. ومن ابرز المعالم الاثرية مسجد قديم، تاريخه يعود الى 300 سنة وهو من اقدم المعالم في منطقة عسير وهو مبني من الحجر وتوجد فيه مياه داخلية في بركة ارضية بجانب المسجد يجلب منها المصلون المياه عن طريق «الدلو»، وتوجد نحوت على شكل دائري تعبأ بالمياه ويتوضأ منها المصلون وقد عملت قديما واشار الى ان هذا المسجد كان يضاء داخله بإنارة قطعة من القماش ثم انير بالفانوس ثم بالتريك ثم بمصابيح الانارة بعد ان وصلت الكهرباء الى القرى.