لنكن صادقين ونعترف أننا نركض في هذه الحياة تاركين أطفالنا يواجهونها من غير أي خبرة تبعدهم عن تلك المزالق العنيفة التي تواجههم .
قصص كثيرة يمور بها المجتمع حول ما تتعرض له الطفولة من انتهاكات صارخة، ومن القضايا التي تعترض الأطفال ونمر بها بحياء مع محاولة إلقاء كل الأغطية والتبريرات على أنها حالات شاذة صدرت من ضعاف النفوس، مشكلة التحرش الجنسي، وليت الأمر انتهى عند حد التحرش فهناك قضايا لأطفال بلغ فيها الاعتداء الجسدي حدا مرعبا، وليت الأمر أيضا اقتصر على (الأغراب) بل وصلت مشاكلنا الجنسية إلى (زنا المحارم) .
والتحرش الجنسي له أسباب عديدة فإذا أردنا الحديث عن تحرش العمالة المنزلية بأطفالنا سنجد أن وجود السائق داخل البيت طوال الوقت سيخلق ألفة بين الطفل أو الطفلة مع هذا أو (هذه) القادم والذي يظل لسنتين أو ثلاث لايتصل جنسيا بزوجته (إن كان متزوجا) فتثور فيه حرارة الجسد فلا يجد ملاذا سوى التحرش بطفل أو طفلة أو ربة المنزل.. فوجود العمالة بهذه الكثافة يجب على الجهات المعنية التنبه لثورة الطبيعة في أجساد هؤلاء الأشخاص، إلا أن القرارات والأنظمة الإدارية تزيد من حجم هذه الكارثة، ومثال على هذه القرارات ما سنته الأمانة من ضرورة أن تكون بوابة غرفة الحارس أو السائق لاتفتح على الشارع بل تفتح على داخل البيت، (يعني التجهيز لتحريك الهواجس).!!
ولو أن أي أحد منكم وقف أمام بوابة مدرسة ابتدائية فسيرى أن أطفالا كالورد يستقبلهم سائقون ويحملونهم بين الأحضان مع تبادل القبلات.. ولو افترضنا النية الحسنة في هؤلاء بنسبة 90% فستظل هناك نسبة تفتح الباب للتحرش الجنسي، وإذ انتقلنا إلى أسباب ظهور التحرش فسنجد أن الحياة المعيشية لهؤلاء متدنية مما يعني تأخر سن الزواج، بصراحة جميعنا يعرف المسببات المؤدية لمثل هذا الفعل ولكن كل منا ينفض يده من باب ( وأنا مالي)، وإذ ربنا فتح علينا بشيء قلنا: لابد من إدخال التوعية الجنسية لداخل المدارس.
ولو يعلمون هؤلاء أن هذه المدارس مع غياب العقوبات تفشت بها ممارسات سلوكية لم يكن أحد من الجيل السابق يجرؤ على فعلها .
بمعنى أوضح أن الطفل تعرف على الجنس بصورة خاطئة (من خلال التقنية الحديثة) يحدث كل هذا ونحن نركض في أعمالنا مدعين توفير الحياة الكريمة لهم بينما هم ومن حولهم يعبثون بحياتهم بشكل خطر لن تكون نتائجه مقتصرة على فترة زمن الطفولة .
Abdookhal2@yahoo.com