من غير المعقول أن أسرد بعض أسماء أبناء منطقة الحدود الشمالية الذين يعيشون خارجها ممن تولوا مناصب إدارية أو حتى أولئك الذين غادروها بحثا عن الدراسة أو الوظيفة بسبب ندرة الفرص المتاحة في المنطقة، ولكن الفرصة أصبحت مواتية أن أخاطبهم بلهجة تراب وهواء عرعر ورفحا وطريف والقرى المنتشرة والتي تسأل عن حال أبنائها الذين ترعرعوا فيها وتعلموا في مدارسها وتركوها إلى غير رجعة، وهم كثر، بل نسألهم نحن الأهالي عن أحوالهم، وأين ذهبت بهم الليالي والأيام، تساؤلات تثيرها عرعر الأرض ويرددها عرعر الإنسان عن من غادروها من النخب. نشاهدهم في الصحف وفي مواقع متميزة، وإن كان بعضهم لايبخل علينا بالزيارة كل صيف إلا أننا نتطلع أن يكونوا أوفياء كما عهدناهم لمنطقتهم التي هي اليوم أحوج لعقول أبنائها.. والمؤسف أيضا أننا لا نسمع عن ملتقى واحد للتواصل بين أهالي الحدود الشمالية في العاصمة الرياض مثلا أو في المنطقة الشرقية وهما المنطقتان اللتان يتركز فيهما أهالي الحدود الشمالية. لبحث هموم منطقتهم وتطلعات شبابها والدعوة لجلب الاستثمارات لها، وهذا مايفعله أبناء المناطق الأخرى.. فأين المبادر لمثل هكذا تواجد ليتسنى للجميع الإدلاء بالرأي والمشورة.