الثقة أعطيت لأئمة المساجد عامة من منطلق اختيارهم. فمجرد الموافقة على تعيين الإمام.. أو المؤذن أو الخطيب.. ومجرد وقوف المصلين وراءهم فذلك يعني ضمنيا أنهم أهل للقيام بواجب الوفاء للأمانة! وأهل لتحمل المسؤولية.. مسؤولية الإمامة بكل ما فيها من تنوير العقول وحفظ الأرواح وحماية الممتلكات وفوق هذا وذاك الإخلاص في النية بالقول والعمل فلا يرموا الناس إلى المهالك ولا يغرروا بالجهال حتى يكونوا الحطب لفتنة لا تبقي ولا تذر!!!. العجيب أن يحدث من بعض هؤلاء المختارين.. المعتمدين.. الموثوق بهم.. اختراقات وتجاوزات ومحاولات التلاعب على خطوط النار ومحاولات القفز على العقول والأفهام لأهداف شخصية ومصالح نفعية.. ورغبات ذاتية أقلها الشهرة وتحقيق الذيوع والانتشار ولو على طريقة خالف تعرف!!، مما يعني أن بعضهم ليسوا أهلا للثقة ولا هم حملة مصابيح للناس بل هم خونة واستغلاليون أرادوا.. المتاجرة بالدين والأمانة وأرادوا بيع مهماتهم للمؤتمنين عليها لصالح الشياطين والواقفين بالمرصاد!، مما يجعل الناس يتساءلون كيف نال هؤلاء الثقة ثم خانوها!!، وكيف يقبضون بين الشيء ونقيضه في يد واحدة!!، وكيف يتلبسون الخير والشر معا؟!، وكيف فات على الجهات المعنية بهم.. طريقتهم في التلون وحب الظهور!!.. لقد أصبحت الحرباء نوعا بشريا يعيش بيننا ويحاول التقدم على الصفوف بنعومة ملمسه وتلون موقفه!!.. وإذا كانت مثل هذه التمريرات لأنواع الحرباء البشرية قد ظهرت في السابق بعد اختطاف مكبرات الصوت وانتشار أشرطة الكاسيت المحرضة على أيدي بعض الوعاظ الطامحين «الحرباويين» الذين حاولوا التقدم على الصفوف بطيش الظهور وحب اللمعان وإرادة الزعامة والسباق نحو الواجهات.. إذا كان شيء من هذا قد حدث وولى بعد تكشف الأمور واتضاح الأكاذيب! فنحن اليوم نعيش واقعا مختلفا عربيا ودوليا.. اليوم نمر بتوقيت لاهب وظروف شائكة لا تسمح لمن يلهو بأصابع الكبريت أن يتمادى في غيه ولهوه ولا تسمح بتجاوزات تخرج للناس من بين الدس والدسائس والخرائب لتعمل في الأرض فسادا كالسوس الذي لا يظهر على السطح إلا وقد نخر وزاد سواده وحفر حفرته!.. فإمام المسجد مصباح الجماهير وليست مهمته أن يطفئ نورهم ويضلل طريقهم ويتلاعب بأمنهم وأمانهم!، ليست مهمته أن يغرف من بطن الشياطين ما يطليه بالقول المعسول حتى ينفذ إلى الجماهير بسحر ساحر!!، مثل هذه الواقعة لا ينبغي أن تمر دون الوقوف عندها.. فلا مجال اليوم للكذابين والمتأبطين شرا ولحملة العصي باعتبارها عندهم مشاعل!، هؤلاء لا بد من مواجهتهم بقوة!، ولا ينبغي أن تكون أنواعهم آمنة تمشي بين الناس بالسوء تفرق ولا تجمع وتحرض ولا تقنع!!.. خذوهم بقوة الرشد الرشيد الذي لا يريد إزهاق الحق بالباطل ولا يريد لمعتل القلب والضمير أن يكون أسدا على الضعفاء والمساكين!.. لم يعد ممكنا قبول الفوضوية في تحديد حملة مكبرات الصوت وأئمة المساجد والذين يخطبون في الناس، فهذه الفوضوية لا تليق بالمكان والزمان! لا رأفة بخائن ولا هوادة مع شيطان أثيم ولا مكان بيننا للفرقة والشتات!!.


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة


S_ alturigee@yahoo.com