أوضح استشاري الجراحة في مستشفى الجدعاني الدكتور ابراهيم يوسف، أن 90 في المائة من مصابات حريق المدرسة المنكوبة في جدة تعرضن لحروق من الدرجة الأولى، واختناقات بنواتج أول وثاني أكسيد الكربون، لافتا إلى أن جميع الحالات بخير ولم تصل إلى الاختناق الحاد الذي يؤدي إلى الوفاة أو حروق من الدرجات الثانية والثالثة.ولفت إلى أن الفئة العمرية من 7 إلى 13 سنة تعرضن أكثر لحروق الدرجة الأولى.وبين أن الحروق التي تعرضت لها الطالبات شملت اليدين والأرجل والذراعين والقدمين، وجميعها من الدرجة الأولى نتجت عن الحرارة العالية، مشيرا إلى أن هذه الحالات لا تحتاج إلى جراحات تجميلية.وحول مفهوم درجات الحروق قال «هناك ثلاث درجات للحروق: الأولى تصاب فيها طبقة الأدمة وتتميز هذه الدرجة بوجود إحمرار في المنطقة المصابة وشعور المريض بالألم، ويحدث الشفاء خلال 10ــ 14 يوما، وفي الغالب لا يحدث أي تغير فيزيولوجي للجلد، والدرجة الثانية تصاب فيه طبقة الأدمة مع جزء من طبقة ما تحت الجلد، وتتميز هذه المرحلة بتشكل ما يسمي بالنفاطات (فقاعة أو بقبيقة) كما تحدث تغيرات فيزيولوجية تؤدي إلى تأخر تكوين الطبقة الجديدة من الجلد ويحدث الشفاء خلال 25 ــ 35 يوما، والدرجة الثالثة تصاب فيه جميع طبقات الجلد مع تغيرات فيزيولوجية عميقة، كما يتم تخريب لخلايا الدم، ويأخذ الجلد اللون البني القاتم».ودعا الدكتور يوسف أولياء الطالبات اللواتي سمحن لهن بالخروج بالتقيد بمواعيد الغيارات العلاجية، وعدم إرهاق مواقع الحروق ببذل أي جهد فوق الطاقة.أما عن حالات الاختناقات فقال «سرعة اشتعال الحريق أدى إلى تغطية الموقع بأول وثاني أكسيد الكربون، كما أن عدم وجود مساحات للهواء الطلق أدى إلى استنشاق هذه الغازات من قبل الطالبات خصوصا صغار السن والمعلمات، وهذا ما يستدعي ضرورة وجود منبهات للحريق داخل المدارس وخطط مدروسة للإخلاء ودورات تدريبية للمعلمات وحصص توعوية للطالبات حتى لا يحدث التدافع».