اعتبر المهندس علي مراد رضا رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة لأنفاق المشاعر المقدسة، تجربة اختراق جبال مكة المكرمة وشق الأنفاق المؤدية للمسجد الحرام، رائدة ومغامرة محسوبة وتحديا لم يكن يتوقعه، ووصف في حديثه لـ«عكـاظ» الخطوة بالإنجاز الأكبر الذي سهل حركة التنقل داخل مكة المكرمة وربطها بالمشاعر المقدسة منى وعرفة، وكيف أن مشروع الأنفاق تمت دراسته هندسيا وخطط له بعناية حتى يفي بالغرض الذي أنشئ من أجله واستخدم في إنجازها الرؤوس الماسية والمروحيات، حتى بات معلما حضاريا وهندسيا يحسب لقادة المملكة، إضافة إلى توسعات للحرمين الشريفين، والتي أسهمت بدورها في تسهيل أداء ضيوف الرحمن مناسكهم بيسر وسهولة. كما تطرق أيضا إلى «بوابة مكة» التي انفرد بتصميمها والمتحف الذي وضع لبناته الأولى، فإلى نص الحوار:
• كان لكم دور بارز في حفر الأنفاق المؤدية للمسجد الحرام؟
ــ كنت أول من نفذ هذا العمل وعددها 10 أنفاق بطول 12 كيلو مترا، وكانت تجربة رائدة وشرفا عظيما، وكانت تجربة ومغامرة محسوبة وتحديا لم أكن أتوقعه، فعندما طرحت مناقصة المشروع تقدمت شركات أجنبية عدة وكنت الشركة السعودية الوحيدة التي تقدمت للمشروع، ورست المناقصة على شركتنا، عندها وضع الاستشاري الأجنبي العراقيل في طريقنا، واشترط علينا أن يكون مدير المشروع مهندسا جيولوجيا، ولم أجد في جميع الجامعات العربية مهندسا جيولوجيا وإنما فقط جيولوجيين، عندها حددوا شخصية بعينها لشغل المنصب، وطرحوا أسمه فأدركت أنه عمل تعجيزي.
• كيف تنظرون لخدمات المملكة المقدمة لضيوف الرحمن، ومنها مشاريع الطرق والأنفاق؟
ـــ خدمات الدولة تجاه ضيوف بيت الله الحرام، لا يمكن حصرها أو إيجازها في هذه الأسطر القليلة، فالمشاريع العملاقة التي نفذتها الحكومة السعودية على مر العقود لخدمة وتطوير المشاعر المقدسة لا تقدر بثمن، حيث أنفقت المليارات على تطوير وتحسين المشاعر، توسعة الحرمين الشريفين وحفر الأنفاق، ما ساهم بشكل مباشر في توفير الراحة لحجاج بيت الله والمواطنين، وكان له الأثر الأكبر على الأمة الإسلامية عموما.
• هل الطرق المؤدية للمسجد الحرام ما زالت في حاجة لمزيد من الأنفاق حتى تؤمن الراحة لضيوف الرحمن؟
ـــ تم تنفيذ أكثر من 50 طريقا ونفقا، ولا يمكن القول إننا اكتفينا بما تم لأن مشاريع المشاعر مستمرة في التوسع، ما يتطلب مزيدا من مشاريع الطرق والجسور، ولا حد معين لتحديد الاكتفاء بما تم تنفيذه.
• تحرص المملكة على تفادي الحوادث أثناء نفرة الحجيج.. ما الطريقة التي اتبعت لتفادي تلك الأخطار؟
ــــــ نفرة الحجيج دائما لها أهمية قصوى لدى الدولة، وبما أن جميع الحجاج يتركون عرفة في وقت واحد بعد الغروب، ما يربك حركة مرور السيارات ويؤدي إلى تكدسها، وبالتالي تأخر وصول النفرة لمكة في الوقت المناسب، لهذا جندت الدولة إمكانيات ضخمة لحل هذه المشكلة، وشمل هذا إنشاء الطرق الواسعة التي تشهد في كل عام إضافة مساحات كبيرة من الطرق والمخارج لحل هذا التكدس والازدحام، وتغلبت عليها عبر تنفيذ الأنفاق والطرق ذات المستوى العالي.
• لماذا أصدر الملك فيصل (رحمه الله) أمرا بإلغاء نفق الصفا؟
ــ لنفق الصفا قصة تستحق الذكر لأهميتها، فعندما كنت معارا لمشروع التوسعة الأولى للمسجد الحرام تحت إدارة الشيخ صالح قزاز، تم تنفيذ نفق من الخرسانة المسلحة يربط منطقة القشاشية بمنطقة أجياد بطول 64 مترا تقريبا وعرض أربعة أمتار وارتفاع أربعة أمتار بانحناءة خفيفة، وصمم المشروع شركة استشارية إيطالية، وكوني ابن مكة المكرمة ومعرفتي بحركة وتنقلات المصلين وحجم هذا التنقل، تصورت حجم الكارثة التي يمكن أن تحدث عند استخدام النفق، وانتقال المصلين من أجياد باتجاه القشاشية واتجاه المصلين من القشاشية إلى أجياد حيث يلتقي المصلون داخل النفق في المنتصف، وما يسببه من كوارث الاختناق والتزاحم، ما يجعل من النفق مقبرة للمصلين، فأعددت تقريرا مفصلا للشيخ صالح قزاز، أوضحت فيه حجم الكارثة فطلب إغلاق هذا النفق أو هدمه وجعله مفتوحا، وعندما لم تتم الاستجابة لطلبه، نسق مع المرحوم الشيخ عبدالله عريف أمين العاصمة المقدسة ومدير الشرطة وقتها، بعرض الأمر على الملك فيصل (رحمه الله)، وبعد تأكده من خطورة الوضع أمر الملك فيصل بهدم النفق وجعله مفتوحا.
• ما قصة بوابة مكة المكرمة؟
ــ بوابة مكة المكرمة معلم حضاري وهندسي وهي أول ما يصادف الداخل لمكة المكرمة، وأنا صممت هذه البوابة وكانت على شكل سيفين متقاطعين وعند كل مقبض يوجد استراحة «كفتريا» لخدمة الزوار ومواطني العاصمة المقدسة والنازلين منها، ويوجد داخل نصل السيف سلالم متحركة لنقل المواطن إلى أعلى، حيث يوجد في أعلى ملتقى السيفين منظار يطل على طريق مكة المكرمة الطالع والنازل، وقدمت المشروع بكل تصاميمه وخرائطه للمرحوم المهندس عبدالقادر كوشك أمين العاصمة المقدسة، وحصلت على الموافقة عليه، واستغرق الأمر مدة من الزمن لتأمين ميزانيته، وبعد وفاة المهندس كوشك جمد المشروع حتى تعيين فؤاد توفيق أمينا جديدا، عقبها نفذ المشروع بتعديل بسيط جدا وادعى أحد المهندسين بأنه هو وزميل فنان تجريدي هما من صمما المشروع، وهذا يعتد سرقة يحاسب عليها قانونيا، ولم أثر الموضوع لعدم رغبتي في التشهير بهما.
• هل استعنتم بالتجارب العالمية في مشاريع حفر أنفاق المسجد الحرام؟
ـــــ بالطبع استفدنا من الخبرات العالمية في تنفيذ مشاريع الأنفاق في مكة المكرمة، حيث استعنا بشركات وخبراء من فنلندا باعتبار فنلندا من أشهر الدول في مجال الأنفاق.
• كيف ساهم المهندسون السعوديون في تلك المشاريع الجبارة؟
ــ هندسة الأنفاق كانت جديدة في المملكة، ولم يكن هناك مهندسون سعوديون متخصصون في هذا المجال، لذلك لم يتسن إيجاد خبرات هندسية في ذلك الوقت.
• بدأت المملكة تجربة مشاريع القطارات في المشاعر.. ما تقييمكم للتجربة؟
ــ تنفيذ مشاريع القطارات في المشاعر المقدسة كان من أولويات الدولة وكانت تدرسها منذ سنوات، حتى أصبحت حقيقة ماثلة أمام العين، وهذه لا تعد تجربة إنما هي واقع وسوف نلمس نتائجه هذا العام بعد تنفيذ المرحلة الأولى وأننا نتمنى نجاحها حتى تسهم في خدمة المواطنين وضيوف الرحمن.
• ما المعدات المستخدمة في الحفر؟
ــــ استخدم في اختراق الصخور معدات من نوع أطلس كبكو برؤوس الماسية، وكان العمل يتطلب استخدام طائرة مروحية لنقل الحافرات على رؤوس الجبال، كانت الحاجة في وجود طيار مسلم حتى يتمكن من دخول المشاعر المقدسة، فتوجهت إلى مصر لإيجاد طيار مناسب وذي خبرة عالية في الطيران العمودي، ووقع الاختيار على الطيار العميد محمد سكر وكان أحد أبطال حرب 1973م، واتفقت معه على التفاصيل وخضع لدورة في سويسرا لمدة ستة أشهر للتدرب على طائرة سيكورسكي الأمريكية الصنع، ونفذ المهمة بكفاءة عالية.
• ما مصير متحف الحرم أسفل باب إبراهيم والذي يحكي تاريخ الحرم ومكة المكرمة؟
ــــ أسست أول متحف للحرم في «بدروم» الحرم عند باب إبراهيم، أثناء فترة إعارة خدماتي لمشروع توسعة الحرم المكي المرحلة الأولى في عام 1970 ــ 1972م، وبمجهود شخصي جمعت ما تم هدمه من المباني المحيطة بالحرم وتخزين معظم الأعمال الفنية في مستودع بن لادن في الرصيفة، وكان أول الأعمال إعادة بناء جدار بئر زمزم والشبك الحديدي ووضع دلو الماء، وأيضا تركيب منبر الإمام الخشبي، وتثبيت المعلومات التاريخية على كل قطعة مع الشرح والترقيم، وطباعة كتيب بالصور والشرح، لكن لانتهاء مدة إعارتي لمشروع الحرم لم أكمل المشروع ولا أعلم ماذا حل به بعد تركي للمشروع.
• وقصة وضع حجر مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام؟
ــ لم يتم أي تعديل أو تغيير في مقام إبراهيم، وإنما بقي في مكانه كما هو عليه الآن.
• وماذا عن حجر إسماعيل عليه السلام؟
ــ حجر إسماعيل أيضا لم يتعرض لأي تغيير وبقي كما هو عليه.
• هل حظيت بئر زمزم بالتطوير أثناء توسعة الحرم؟
ــ بئر زمزم كان موقعها داخل مبنى كبير مميز وكان يحيط بالبئر حائط مستدير بارتفاع متر ونصف تقريبا، وعليه شبك من الحديد ويتدلى من أعلاه دلو يقوم المسؤول عن البئر بإنزاله في البئر ويسقي المعتمرين والمواطنين والحجاج، وبعد التوسعة تمت إزالة هذا المبنى وعمل بدرج تحت الأرض ينزل له بسلالم وتم توصيل أنابيب بصنابير لسقيا المواطنين والمعتمرين والحجاج.
• كان لكم دور بارز في حفر الأنفاق المؤدية للمسجد الحرام؟
ــ كنت أول من نفذ هذا العمل وعددها 10 أنفاق بطول 12 كيلو مترا، وكانت تجربة رائدة وشرفا عظيما، وكانت تجربة ومغامرة محسوبة وتحديا لم أكن أتوقعه، فعندما طرحت مناقصة المشروع تقدمت شركات أجنبية عدة وكنت الشركة السعودية الوحيدة التي تقدمت للمشروع، ورست المناقصة على شركتنا، عندها وضع الاستشاري الأجنبي العراقيل في طريقنا، واشترط علينا أن يكون مدير المشروع مهندسا جيولوجيا، ولم أجد في جميع الجامعات العربية مهندسا جيولوجيا وإنما فقط جيولوجيين، عندها حددوا شخصية بعينها لشغل المنصب، وطرحوا أسمه فأدركت أنه عمل تعجيزي.
• كيف تنظرون لخدمات المملكة المقدمة لضيوف الرحمن، ومنها مشاريع الطرق والأنفاق؟
ـــ خدمات الدولة تجاه ضيوف بيت الله الحرام، لا يمكن حصرها أو إيجازها في هذه الأسطر القليلة، فالمشاريع العملاقة التي نفذتها الحكومة السعودية على مر العقود لخدمة وتطوير المشاعر المقدسة لا تقدر بثمن، حيث أنفقت المليارات على تطوير وتحسين المشاعر، توسعة الحرمين الشريفين وحفر الأنفاق، ما ساهم بشكل مباشر في توفير الراحة لحجاج بيت الله والمواطنين، وكان له الأثر الأكبر على الأمة الإسلامية عموما.
• هل الطرق المؤدية للمسجد الحرام ما زالت في حاجة لمزيد من الأنفاق حتى تؤمن الراحة لضيوف الرحمن؟
ـــ تم تنفيذ أكثر من 50 طريقا ونفقا، ولا يمكن القول إننا اكتفينا بما تم لأن مشاريع المشاعر مستمرة في التوسع، ما يتطلب مزيدا من مشاريع الطرق والجسور، ولا حد معين لتحديد الاكتفاء بما تم تنفيذه.
• تحرص المملكة على تفادي الحوادث أثناء نفرة الحجيج.. ما الطريقة التي اتبعت لتفادي تلك الأخطار؟
ــــــ نفرة الحجيج دائما لها أهمية قصوى لدى الدولة، وبما أن جميع الحجاج يتركون عرفة في وقت واحد بعد الغروب، ما يربك حركة مرور السيارات ويؤدي إلى تكدسها، وبالتالي تأخر وصول النفرة لمكة في الوقت المناسب، لهذا جندت الدولة إمكانيات ضخمة لحل هذه المشكلة، وشمل هذا إنشاء الطرق الواسعة التي تشهد في كل عام إضافة مساحات كبيرة من الطرق والمخارج لحل هذا التكدس والازدحام، وتغلبت عليها عبر تنفيذ الأنفاق والطرق ذات المستوى العالي.
• لماذا أصدر الملك فيصل (رحمه الله) أمرا بإلغاء نفق الصفا؟
ــ لنفق الصفا قصة تستحق الذكر لأهميتها، فعندما كنت معارا لمشروع التوسعة الأولى للمسجد الحرام تحت إدارة الشيخ صالح قزاز، تم تنفيذ نفق من الخرسانة المسلحة يربط منطقة القشاشية بمنطقة أجياد بطول 64 مترا تقريبا وعرض أربعة أمتار وارتفاع أربعة أمتار بانحناءة خفيفة، وصمم المشروع شركة استشارية إيطالية، وكوني ابن مكة المكرمة ومعرفتي بحركة وتنقلات المصلين وحجم هذا التنقل، تصورت حجم الكارثة التي يمكن أن تحدث عند استخدام النفق، وانتقال المصلين من أجياد باتجاه القشاشية واتجاه المصلين من القشاشية إلى أجياد حيث يلتقي المصلون داخل النفق في المنتصف، وما يسببه من كوارث الاختناق والتزاحم، ما يجعل من النفق مقبرة للمصلين، فأعددت تقريرا مفصلا للشيخ صالح قزاز، أوضحت فيه حجم الكارثة فطلب إغلاق هذا النفق أو هدمه وجعله مفتوحا، وعندما لم تتم الاستجابة لطلبه، نسق مع المرحوم الشيخ عبدالله عريف أمين العاصمة المقدسة ومدير الشرطة وقتها، بعرض الأمر على الملك فيصل (رحمه الله)، وبعد تأكده من خطورة الوضع أمر الملك فيصل بهدم النفق وجعله مفتوحا.
• ما قصة بوابة مكة المكرمة؟
ــ بوابة مكة المكرمة معلم حضاري وهندسي وهي أول ما يصادف الداخل لمكة المكرمة، وأنا صممت هذه البوابة وكانت على شكل سيفين متقاطعين وعند كل مقبض يوجد استراحة «كفتريا» لخدمة الزوار ومواطني العاصمة المقدسة والنازلين منها، ويوجد داخل نصل السيف سلالم متحركة لنقل المواطن إلى أعلى، حيث يوجد في أعلى ملتقى السيفين منظار يطل على طريق مكة المكرمة الطالع والنازل، وقدمت المشروع بكل تصاميمه وخرائطه للمرحوم المهندس عبدالقادر كوشك أمين العاصمة المقدسة، وحصلت على الموافقة عليه، واستغرق الأمر مدة من الزمن لتأمين ميزانيته، وبعد وفاة المهندس كوشك جمد المشروع حتى تعيين فؤاد توفيق أمينا جديدا، عقبها نفذ المشروع بتعديل بسيط جدا وادعى أحد المهندسين بأنه هو وزميل فنان تجريدي هما من صمما المشروع، وهذا يعتد سرقة يحاسب عليها قانونيا، ولم أثر الموضوع لعدم رغبتي في التشهير بهما.
• هل استعنتم بالتجارب العالمية في مشاريع حفر أنفاق المسجد الحرام؟
ـــــ بالطبع استفدنا من الخبرات العالمية في تنفيذ مشاريع الأنفاق في مكة المكرمة، حيث استعنا بشركات وخبراء من فنلندا باعتبار فنلندا من أشهر الدول في مجال الأنفاق.
• كيف ساهم المهندسون السعوديون في تلك المشاريع الجبارة؟
ــ هندسة الأنفاق كانت جديدة في المملكة، ولم يكن هناك مهندسون سعوديون متخصصون في هذا المجال، لذلك لم يتسن إيجاد خبرات هندسية في ذلك الوقت.
• بدأت المملكة تجربة مشاريع القطارات في المشاعر.. ما تقييمكم للتجربة؟
ــ تنفيذ مشاريع القطارات في المشاعر المقدسة كان من أولويات الدولة وكانت تدرسها منذ سنوات، حتى أصبحت حقيقة ماثلة أمام العين، وهذه لا تعد تجربة إنما هي واقع وسوف نلمس نتائجه هذا العام بعد تنفيذ المرحلة الأولى وأننا نتمنى نجاحها حتى تسهم في خدمة المواطنين وضيوف الرحمن.
• ما المعدات المستخدمة في الحفر؟
ــــ استخدم في اختراق الصخور معدات من نوع أطلس كبكو برؤوس الماسية، وكان العمل يتطلب استخدام طائرة مروحية لنقل الحافرات على رؤوس الجبال، كانت الحاجة في وجود طيار مسلم حتى يتمكن من دخول المشاعر المقدسة، فتوجهت إلى مصر لإيجاد طيار مناسب وذي خبرة عالية في الطيران العمودي، ووقع الاختيار على الطيار العميد محمد سكر وكان أحد أبطال حرب 1973م، واتفقت معه على التفاصيل وخضع لدورة في سويسرا لمدة ستة أشهر للتدرب على طائرة سيكورسكي الأمريكية الصنع، ونفذ المهمة بكفاءة عالية.
• ما مصير متحف الحرم أسفل باب إبراهيم والذي يحكي تاريخ الحرم ومكة المكرمة؟
ــــ أسست أول متحف للحرم في «بدروم» الحرم عند باب إبراهيم، أثناء فترة إعارة خدماتي لمشروع توسعة الحرم المكي المرحلة الأولى في عام 1970 ــ 1972م، وبمجهود شخصي جمعت ما تم هدمه من المباني المحيطة بالحرم وتخزين معظم الأعمال الفنية في مستودع بن لادن في الرصيفة، وكان أول الأعمال إعادة بناء جدار بئر زمزم والشبك الحديدي ووضع دلو الماء، وأيضا تركيب منبر الإمام الخشبي، وتثبيت المعلومات التاريخية على كل قطعة مع الشرح والترقيم، وطباعة كتيب بالصور والشرح، لكن لانتهاء مدة إعارتي لمشروع الحرم لم أكمل المشروع ولا أعلم ماذا حل به بعد تركي للمشروع.
• وقصة وضع حجر مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام؟
ــ لم يتم أي تعديل أو تغيير في مقام إبراهيم، وإنما بقي في مكانه كما هو عليه الآن.
• وماذا عن حجر إسماعيل عليه السلام؟
ــ حجر إسماعيل أيضا لم يتعرض لأي تغيير وبقي كما هو عليه.
• هل حظيت بئر زمزم بالتطوير أثناء توسعة الحرم؟
ــ بئر زمزم كان موقعها داخل مبنى كبير مميز وكان يحيط بالبئر حائط مستدير بارتفاع متر ونصف تقريبا، وعليه شبك من الحديد ويتدلى من أعلاه دلو يقوم المسؤول عن البئر بإنزاله في البئر ويسقي المعتمرين والمواطنين والحجاج، وبعد التوسعة تمت إزالة هذا المبنى وعمل بدرج تحت الأرض ينزل له بسلالم وتم توصيل أنابيب بصنابير لسقيا المواطنين والمعتمرين والحجاج.