عندما نثرت بعض الأسئلة في مقالة الأسبوع الماضي عن أسباب انحسار وأحيانا غياب دور شركة أرامكو في مجالات التنمية التعليمية والصحية والثقافية والحضارية بما يليق بعمرها وضخامة حجم أعمالها لم يدر في خلدي العودة إلى الموضوع نفسه، حسبي أنني أشعلت شرارة تختزل حزمة من الأسئلة كانت تعتمل في داخلي منذ أن مررت عابرا قبل فترة بمنشآت أرامكو الواقعة على طول خط التابلاين فإذا بي أمام أطلال تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ، لقد قضيت شطرا من طفولتي شاهدا على تلك الأماكن المأهولة بالحياة . الذي ضاعف مساحات حزني هو شعوري بأنني رأيت الطفل الذي كنته ذات يوم بكل شغبه وأحلامه وفوضاه وبراءته يطل من ثقب تابوت على الخراب ولا شيء يوحي بأن حياة كانت هنا ذات يوم :
أمامك أكثر من تابوت / فإما أن تموت / أو أن تموت / أو أن تموت.
ولكنني أعود لسببين الأول أن مقالتي تزامنت مع مقالة الأستاذ عبد الله جفري في عموده «ظلال» وهو ينقل رسالة من مواطنة تتمنى أن تستيقظ النخوة العربية والمشاعر الإنسانية في وجدان مدير الشركة الذي قدم لإحدى ضحايا إعصار كاترينا مفتاح فيلا ولأنها تدرك أنه يلزمها إعصار يبرر طلبها فقد كان حلمها أقل بكثير : قرض ميسر تتعهد بسداده على أقساط مريحة ليس أكثر.
لقد فات عليها أن صوتا سوف يجيب عليها قائلاً: إن أرامكو شركة نفط وليست جمعية خيرية؟
- ولكن... ثم ينقطع الخط !!
* * *
السبب الآخر يتلخص في رسالة تلقيتها من أحد الموظفين العاملين في الشركة أنقلها لكم بالنص بعد اجتزاء المقدمة «عندما يذكر أو يدور حوار في حضورك عن موظف متعاقد ما الذي يخطر في بالك؟ دعني أشرح لك بالتفصيل ما معنى موظف متعاقد. هو شخص لديه مؤهلات تعطيه فرصة لشغل وظيفة ما وفي الطرف الآخر هناك منشأة - مصنع أو شركة أو دائرة حكومية - لديها حاجة لموظف لكي يشغل وظيفة شاغرة لديها تتوجه تلك المنشأة متمثلة في إحدى إداراتها والمعنية بتلك الأمور إلى طرف ثالث ـ متعهد مختص بتوفير الكفاءات - يقوم بتوفير ذلك الموظف بحسب المواصفات التي تطلبها المنشأة أو إدارتها، سواء كان ذلك الموظف المطلوب من نفس الدولة أو من خارجها تدفع المنشأة أجراً معيناً للمتعهد مقابل كل ساعة عمل يقوم بها ذلك الموظف لصالح المنشأة، وعليه يقتطع من ذلك الأجر راتباً للموظف وفي واقع الحال لا يربط بين ذلك المتعهد والموظف سوى الراتب في حين أنه موظف يعمل لصالح المنشأة وتريد منه أن يعطيها كل ما لديه من قدرات وخبرات، ويقوم بواجبه على أكمل وجه إذن على المنشأة أن توفر له الجو المناسب لكي يبدع ويقدم كل ما لديه، وأن لا تفرق بينه وبين موظفيها الرسميين في المعاملة وعلى أقل تقدير تشجعه وتحفزه.
الآن أخي القارئ أنت على علم ودراية ما الذي نعنيه بالموظف المتعاقد.
في بلدنا الحبيب الكثير من هؤلاء الموظفين، ولكن للأسف واقعهم مرير جداً يصعب على كل من يرى إخوته من أبناء الوطن وهم يعاملون معاملة أقل ما يقال عنها سيئة إما أن تكون تلك المعاملة السيئة من جهة المنشأة أو من المتعهد الذي قدمه فترى أن ابسط حقوقهم التي نص عليها نظام العمل والعمال في أكثر من مادة من مواده قد حرموا منها فيا ترى من لهم ولمن يلجأون.
هل تعلم أن المتعاقدين ممن يعملون في أكبر شركة نفط في العالم محرومون من الاستقرار الوظيفي أي أنهم يعملون ولا يعلمون شيئاً عن مستقبلهم!
هل تعلم أنهم محرومون من مكافأة نهاية الخدمة!
هل تعلم أنهم محرومون من التأمين الصحي لهم ولمن يعولون!
هل تعلم أنهم محرومون من التطوير والتدريب لو احتاجوا له!
هل تعلم أنهم محرومون من البدلات الكافية لأدنى متطلبات المعيشة!
هل تعلم أنهم محرومون حتى من مجرد التفكير للتقدم لشواغر الشركة ليعملوا فيها كموظفين رسميين!
هل تعلم أنهم محرمون من المكرمة الملكية!!
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (8) ينص على ما يلي:
1- إذا عهد صاحب العمل لأي شخص طبيعي أو اعتباري القيام بعمل من أعماله الأصلية أو جزء منها وجب على الأخير أن يعطي عماله كافة الحقوق والمزايا التي يعطيها صاحب العمل الأصلي لعماله.
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (138) ينص على ما يلي:
2- على الشركات ذات الامتياز التي تعهد بتنفيذ بعض أعمالها من إنشاء أو صيانة أو غيرهما إلى متعهدين أن تشترط في عقود التعهد أن يقوم المتعهد تجاه عماله بتأدية جميع الحقوق، وتحمل جميع الالتزامات التي تترتب للعمال فيما لو قامت الشركة ذات الامتياز نفسها بالأعمال.
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (139) ينص على ما يلي:
1- تطبق على عمال متعهدي الشركات ذات الامتياز الأنظمة الأساسية لعمال هذه الشركات، ويستفيدون من جميع المنح والتعويضات ونسب الأجور المعمول بها في هذه الشركات.
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (140) ينص على ما يلي:
1- تتحمل الشركات ذوات الامتياز المسؤولية القانونية إزاء عمال متعهديها تطبيقاً لأحكام المادتين السابقتين ولها لقاء ذلك أن تحتجز من قيمة أعمال متعهديها ما يضمن هذه المسؤولية حتى انتهاء التعهد.
هؤلاء الضحايا يخاطبون ويناشدون إعادة النظر في وضعهم وإنصافهم.
abdsmile@hotmail.com
أمامك أكثر من تابوت / فإما أن تموت / أو أن تموت / أو أن تموت.
ولكنني أعود لسببين الأول أن مقالتي تزامنت مع مقالة الأستاذ عبد الله جفري في عموده «ظلال» وهو ينقل رسالة من مواطنة تتمنى أن تستيقظ النخوة العربية والمشاعر الإنسانية في وجدان مدير الشركة الذي قدم لإحدى ضحايا إعصار كاترينا مفتاح فيلا ولأنها تدرك أنه يلزمها إعصار يبرر طلبها فقد كان حلمها أقل بكثير : قرض ميسر تتعهد بسداده على أقساط مريحة ليس أكثر.
لقد فات عليها أن صوتا سوف يجيب عليها قائلاً: إن أرامكو شركة نفط وليست جمعية خيرية؟
- ولكن... ثم ينقطع الخط !!
* * *
السبب الآخر يتلخص في رسالة تلقيتها من أحد الموظفين العاملين في الشركة أنقلها لكم بالنص بعد اجتزاء المقدمة «عندما يذكر أو يدور حوار في حضورك عن موظف متعاقد ما الذي يخطر في بالك؟ دعني أشرح لك بالتفصيل ما معنى موظف متعاقد. هو شخص لديه مؤهلات تعطيه فرصة لشغل وظيفة ما وفي الطرف الآخر هناك منشأة - مصنع أو شركة أو دائرة حكومية - لديها حاجة لموظف لكي يشغل وظيفة شاغرة لديها تتوجه تلك المنشأة متمثلة في إحدى إداراتها والمعنية بتلك الأمور إلى طرف ثالث ـ متعهد مختص بتوفير الكفاءات - يقوم بتوفير ذلك الموظف بحسب المواصفات التي تطلبها المنشأة أو إدارتها، سواء كان ذلك الموظف المطلوب من نفس الدولة أو من خارجها تدفع المنشأة أجراً معيناً للمتعهد مقابل كل ساعة عمل يقوم بها ذلك الموظف لصالح المنشأة، وعليه يقتطع من ذلك الأجر راتباً للموظف وفي واقع الحال لا يربط بين ذلك المتعهد والموظف سوى الراتب في حين أنه موظف يعمل لصالح المنشأة وتريد منه أن يعطيها كل ما لديه من قدرات وخبرات، ويقوم بواجبه على أكمل وجه إذن على المنشأة أن توفر له الجو المناسب لكي يبدع ويقدم كل ما لديه، وأن لا تفرق بينه وبين موظفيها الرسميين في المعاملة وعلى أقل تقدير تشجعه وتحفزه.
الآن أخي القارئ أنت على علم ودراية ما الذي نعنيه بالموظف المتعاقد.
في بلدنا الحبيب الكثير من هؤلاء الموظفين، ولكن للأسف واقعهم مرير جداً يصعب على كل من يرى إخوته من أبناء الوطن وهم يعاملون معاملة أقل ما يقال عنها سيئة إما أن تكون تلك المعاملة السيئة من جهة المنشأة أو من المتعهد الذي قدمه فترى أن ابسط حقوقهم التي نص عليها نظام العمل والعمال في أكثر من مادة من مواده قد حرموا منها فيا ترى من لهم ولمن يلجأون.
هل تعلم أن المتعاقدين ممن يعملون في أكبر شركة نفط في العالم محرومون من الاستقرار الوظيفي أي أنهم يعملون ولا يعلمون شيئاً عن مستقبلهم!
هل تعلم أنهم محرومون من مكافأة نهاية الخدمة!
هل تعلم أنهم محرومون من التأمين الصحي لهم ولمن يعولون!
هل تعلم أنهم محرومون من التطوير والتدريب لو احتاجوا له!
هل تعلم أنهم محرومون من البدلات الكافية لأدنى متطلبات المعيشة!
هل تعلم أنهم محرومون حتى من مجرد التفكير للتقدم لشواغر الشركة ليعملوا فيها كموظفين رسميين!
هل تعلم أنهم محرمون من المكرمة الملكية!!
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (8) ينص على ما يلي:
1- إذا عهد صاحب العمل لأي شخص طبيعي أو اعتباري القيام بعمل من أعماله الأصلية أو جزء منها وجب على الأخير أن يعطي عماله كافة الحقوق والمزايا التي يعطيها صاحب العمل الأصلي لعماله.
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (138) ينص على ما يلي:
2- على الشركات ذات الامتياز التي تعهد بتنفيذ بعض أعمالها من إنشاء أو صيانة أو غيرهما إلى متعهدين أن تشترط في عقود التعهد أن يقوم المتعهد تجاه عماله بتأدية جميع الحقوق، وتحمل جميع الالتزامات التي تترتب للعمال فيما لو قامت الشركة ذات الامتياز نفسها بالأعمال.
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (139) ينص على ما يلي:
1- تطبق على عمال متعهدي الشركات ذات الامتياز الأنظمة الأساسية لعمال هذه الشركات، ويستفيدون من جميع المنح والتعويضات ونسب الأجور المعمول بها في هذه الشركات.
هل تعلم أن نظام العمل والعمال في المادة رقم (140) ينص على ما يلي:
1- تتحمل الشركات ذوات الامتياز المسؤولية القانونية إزاء عمال متعهديها تطبيقاً لأحكام المادتين السابقتين ولها لقاء ذلك أن تحتجز من قيمة أعمال متعهديها ما يضمن هذه المسؤولية حتى انتهاء التعهد.
هؤلاء الضحايا يخاطبون ويناشدون إعادة النظر في وضعهم وإنصافهم.
abdsmile@hotmail.com