تصدر السواك مشتريات زوار المسجد النبوي في المدينة المنورة، وانتشرت في جميع الساحات «البسطات» الخاصة ببيع السواك بجميع أنواعها وباتت تشهد ازدحاماً أكثر من غيرها قبل وبعد الصلوات المفروضة.
ولوحظ دخول النساء منافسا قويا للرجال لشراء السواك، فيما حرص الكثير من الزوار والزائرات إلى شراء كميات كبيرة، وحملها معه بغرض إهدائها إلى الأقارب والأصدقاء أثناء عودتهم إلى أوطانهم، وساعدهم في ذلك وجود أنواع يتم تغليفها بأكياس بلاستيكية للحفاظ على طراوتها أطول وقت ممكن.
وشهد هذا العام ولأول مرة منذ فترة طويلة غزو «السواك الباكستاني» مرة أخرى للسوق المحلي والذي يتم الحصول عليه من إحدى مدن جنوب باكستان، بالإضافة إلى السواك اليمني والجازاني إضافة إلى سواك «أبو حنش» الذي أصبح يتميز بوجود عملاء خاصين له.
«عكاظ» تجولت في ساحات المسجد النبوي ورصدت الكثير من كبار السن يعرضون أنواعا مختلفة من «السواك» يلتف حولهم آلاف الزوار الراغبين في الشراء، ولوحظ انتشار «البسطات» التي يشرف عليها كبار السن، إضافة لعدد الوافدين.
وذكر الزائر عمر الهاشمي من دولة الإمارات أنه يشتري كميات كبيرة من السواك ليهديها إلى أقاربه وأصدقائه في الشارقة، مشيرا إلى أنه يفضل سواك «أبو حنش» الأكثر شهرة على حد وصفه، وأضاف الهاشمي أن السواك سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقتدي بها الكثير من المسلمين.
فيما قالت الزائرة انتصار السيد من مصر إن النساء أصبحن يقبلن على شراء السواك بصورة كبيرة خاصة وأنه أصبح من ضمن قوائم الهدايا التي يقدمونها لذويهم في الوطن.
من جهته أوضح المواطن هذال الفهيدي أنه في السابق كانت لا يوجد سوى نوعين من «السواك» الحار والبارد أما اليوم فتعددت أنواعها وأشكالها وعاد «السواك الباكستاني» لغزو السوق المحلي مرة أخرى بعد أن اختفى طيلة السنوات السابقة.
في المقابل ذكر العم مبيريك الحسيني «بائع سواك» أن السواك بات مقصدا لكثير من الزوار والزائرات بالإضافة إلى المواطنين والمقيمين، مبينا أن أنواعه تعددت في السنوات الأخيرة، فيما تنافست كثير من الشركات المحلية في تغليفه بأشكال وألوان مختلفة، كما أضافت بعض الشركات النكهات للسواك مثل الليمون، وغيرها، وذكر الحسيني أن النساء يرغبن «السواك المغلف» والرجال يفضلون «أبو حنش».
وأشار منصور الجهني إلى أنه خلال رمضان يتم بيع كميات كبيرة من «السواك» للإقبال عليه خصوصاً من زوار المسجد النبوي، إذ يحرصون على حمله إلى بلدانهم ويقومون بشراء كميات كبيرة منه الأمر الذي يدفعنا إلى الاستعداد لمبيعات شهر رمضان قبل دخوله بأشهر، وأضاف الجهني أن مبيعات رمضان هذا العام هي الأفضل منذ سنوات، وذلك بعد أن اقتحم النساء سوق «السواك» وأصبحن عميلات مميزيات يطلبن كميات كبيرة منه.