سبقت دموعه على ابنه الشهيد براك بن علي الحارثي، حديثه لـ«عكـاظ»، كان حديث أب عطوف، فقد أحد أبنائه الثلاثة عشر وترك له ولدين وبنتين؛ أكبرهما أريج (12 عاما) وأصغرهم عبدالله عام ونصف العام، وسيارة أقساط دون منزل يؤويهم.
العم علي عبر عن اعتزازه وفخره ببطولة ابنه، بعد أن مسح ابنه ظافر الذي كان بجواره دموعه بشماغه الأبيض وقال «لا تبك يا والدي فبراك مات شهيدا وبإذن الله سيشفع لك يوم القيامة» وقال الوالد «ابني غالي، غالي، غالي ولكن الوطن أغلى فقد أدى واجبه نحو وطنه ومليكه ودينه، وعزائي أنه مات شهيدا بطلا مدافعا عن تراب هذا الوطن الغالي». وطالب بالقضاء على مثل هذه الفئة الضالة وعدم إعطائهم فرصة لأنهم لا يستحقون أية عناية، ووصفهم بالخونة، وأضاف أن هؤلاء المجرمين يستحقون الموت لأن وجودهم فيه خطورة على المجتمع، فقد فسدت عقولهم وأصبحوا يشكلون خطرا على حياة المسلمين.
من جانبه، قال ناوي علي الحارثي شقيق الشهيد «استشهد شقيقي وهو في ميدان شرف وكان حريصا على الدفاع عن وطنه وعرضه وماله» مضيفا أنني وأخواني فداء لتراب الوطن، واستشهاد شقيقنا يزيدنا قوة وإصرارا على عدم إتاحة الفرصة لهذه الفئة التي لا تستحق العيش في هذا الوطن»، لافتا إلى أن الشهيد عليه بعض الديون، وأنه لا يملك منزلا وسيارته أقساط.
ابن عمه هاجد بن محمد الحارثي أتى إلى شرورة مع عدد من الأهالي من محافظة بيشة لحضور تشييع جثمان الشهيد، وقال «نفذ براك وزملاؤه عملا بطوليا قطعوا به أحد منابع الشر والخبث».