قام شابان بحرق كاميرا «ساهر» في شارع الملك عبد العزيز في المدينة المنورة قبل أيام، وأكد العميد سراج كامل أن الحريق لم يؤثر على مسار الرصد في الطريق، ووعد أنه وخلال ساعات سيتم التوصل للجانيين اللذين قاما بهذه الفعلة، وأنهما لن يفلتا من يد العدالة.
كذلك وفي منطقة أخرى قام شاب بلف كاميرا «ساهر» بشماغ حتى يمنعها من التصوير، وثمة قصص أخرى حول الاعتداءات على كاميرا ساهر، وتوعدت الجهات المختصة بملاحقتهم. ولكن ماذا عن الاعتداءات التي تتم في الصحف، وأعني ما يكتبه المثقفون من هجوم على «كاميرا ساهر»، وما يرسمه رسامو الصحف من «كاريكاتيرات» ضد نظام ساهر، ألا يدخل ضمن التحريض، وأنهم هم من حرضوا الشباب على القيام بهذه الأمور؟
أعني ألا يدل هذا الهجوم على القانون، أن أغلب المثقفين ضد القانون؟
صحيح أن قيمة المخالفة يراها البعض عالية وأنها تضر باقتصاد المواطن صاحب الدخل المحدود «وهم الغالبية»، والصحيح أيضا أن «كاميرا ساهر» ساعدت كثيرا على تقليص نسبة الحوادث التي كثيرا ما أدت إلى إعاقات وتشوهات.
يرى الأخصائيون أن المراهقين عادة ما يتذمرون من الانضباطية أو من القوانين التي تحد من شغفهم بالمغامرة، فيأتي المثقف ليوعي هؤلاء بقيمة أن يكون هناك قانون، وأن علينا احترامه.
بيد أن ما يحدث لدينا ومن خلال الصحف هجوم مستمر من المثقفين كل يوم على نظام «ساهر»، فتطارد الشرطة أولئك الشباب الذين نفذوا عمليا رغبات المنظرين في الصحف.
في كتاب «اليوم الأخير من حياة سقراط»، وبعد محاكمته والحكم عليه بالإعدام، قام تلامذته برشوة حراس السجن لتهريبه خارج البلاد، لكنه رفض الهرب قائلا: «طوال حياتي أطالب بالقانون، وحين طالني القانون أهرب منه».
حاولوا إقناعه بأن المحاكمة غير عادلة، فترك لهم حكمته الأخيرة بأنه عاش بما يكفي في الحياة، ولا يريد أن يقال هرب سقراط من القانون، وأنهم إن كانوا يرون أن القوانين غير عادلة عليهم أن يعدلوها لتحقق العدل.
وكأنه أراد أن يقول: إن قانون «ساهر» وإن كانت قيمة الغرامة عالية ومكلفة، إلا أنه يمكن لنا حماية أنفسنا من هذه الغرامة حين نتقيد بالسرعة المحددة، بيد أن غياب «ساهر» يعني مزيدا من الحوادث، مزيدا من الإعاقات، مزيدا من الموت المجاني.
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة
كذلك وفي منطقة أخرى قام شاب بلف كاميرا «ساهر» بشماغ حتى يمنعها من التصوير، وثمة قصص أخرى حول الاعتداءات على كاميرا ساهر، وتوعدت الجهات المختصة بملاحقتهم. ولكن ماذا عن الاعتداءات التي تتم في الصحف، وأعني ما يكتبه المثقفون من هجوم على «كاميرا ساهر»، وما يرسمه رسامو الصحف من «كاريكاتيرات» ضد نظام ساهر، ألا يدخل ضمن التحريض، وأنهم هم من حرضوا الشباب على القيام بهذه الأمور؟
أعني ألا يدل هذا الهجوم على القانون، أن أغلب المثقفين ضد القانون؟
صحيح أن قيمة المخالفة يراها البعض عالية وأنها تضر باقتصاد المواطن صاحب الدخل المحدود «وهم الغالبية»، والصحيح أيضا أن «كاميرا ساهر» ساعدت كثيرا على تقليص نسبة الحوادث التي كثيرا ما أدت إلى إعاقات وتشوهات.
يرى الأخصائيون أن المراهقين عادة ما يتذمرون من الانضباطية أو من القوانين التي تحد من شغفهم بالمغامرة، فيأتي المثقف ليوعي هؤلاء بقيمة أن يكون هناك قانون، وأن علينا احترامه.
بيد أن ما يحدث لدينا ومن خلال الصحف هجوم مستمر من المثقفين كل يوم على نظام «ساهر»، فتطارد الشرطة أولئك الشباب الذين نفذوا عمليا رغبات المنظرين في الصحف.
في كتاب «اليوم الأخير من حياة سقراط»، وبعد محاكمته والحكم عليه بالإعدام، قام تلامذته برشوة حراس السجن لتهريبه خارج البلاد، لكنه رفض الهرب قائلا: «طوال حياتي أطالب بالقانون، وحين طالني القانون أهرب منه».
حاولوا إقناعه بأن المحاكمة غير عادلة، فترك لهم حكمته الأخيرة بأنه عاش بما يكفي في الحياة، ولا يريد أن يقال هرب سقراط من القانون، وأنهم إن كانوا يرون أن القوانين غير عادلة عليهم أن يعدلوها لتحقق العدل.
وكأنه أراد أن يقول: إن قانون «ساهر» وإن كانت قيمة الغرامة عالية ومكلفة، إلا أنه يمكن لنا حماية أنفسنا من هذه الغرامة حين نتقيد بالسرعة المحددة، بيد أن غياب «ساهر» يعني مزيدا من الحوادث، مزيدا من الإعاقات، مزيدا من الموت المجاني.
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة