زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي بدات لتركيا امس تجسد اهتمام المملكة بقضايا العالمين العربي والاسلامي بالاضافة الى تفعيل العلاقات الثنائية بين المملكة ودول امتينا العربية والاسلامية.وبحكم دور المملكة وثقلها واهتماماتها بقضايا امتها وحرصها على استقرار وامن المنطقةفإن المختصين والخبراء العرب يعولون كثيرا على دور المملكة وتحركها خارجيا ويرون في هذا التحرك الخير الكثير والاهمية القصوى في الدفاع عن القضايا العادلة للامتين العربية والاسلامية خصوصا في هذا الظرف الدقيق الذي تتعرض فيه الامتان الى هجمة شرسة سواء بالحروب والقتال والتدمير او بالاتهامات الباطلة خاصة الارهاب. تفاعل نخبة من هؤلاء المختصين العرب مع زيارة المليك الى تركيا واكدوا اهمية هذه الزيارة نظرا للمكانة الكبيرة للمملكة وتركيا ولمعرفتهم باهتمام الملك عبدالله بالقضايا التي تخص المنطقة وفيما يلي عرض لندوة «عكاظ» بالقاهرة التي رصدت تفاعل الخبراء العرب مع زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتركيا.
عكاظ: ماهي اهمية توقيت التحرك الدبلوماسي السعودي الخارجي؟
د. جعفر عبد السلام:
- يجيء التحرك الخارجي السعودي دوما في صالح القضايا العربية والإسلامية، والملك عبدالله بن عبدالعزيز من القادة الذين نالوا محبة الناس وتقديرهم في الداخل والخارج نظرا لمواقفه التي تصب في صالح الامة.
فلا يزال الناس يتذكرون الملك عبدالله مخاطبا القمة الخليجية في الدورة (19) في ديسمبر 1998م بدولة الإمارات ومذكرا الحكومات والشعوب الخليجية بصراحته المعهودة بقوله ان فترة الطفرة قد انتهت ووضع منهاج عمل لا يقوم على الاعتماد الكامل على الدولة، بل يتحمل فيه كل فرد بجانب الدولة، دوره الإيجابي الفاعل، فالحقبة القادمة تتطلب من القطاع الخاص ان يتحمل جزءاً من العبء الذي حملته الدولة كاملاً حتى الآن.
- ويجب ان نشير في هذا الشان إلى جهود الملك عبدالله بن عبدالعزيز في لم الشمل الإسلامي ودعوته لانعقاد القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة، وكانت هناك حاجة ماسة لكي يجتمع القادة في وقت تمر فيه الامة الإسلامية بفترة عصيبة لم يسبق لها مثيل، مما جعل القمة الاستثنائية بمكة المكرمة تعقد في ظروف بالغة الخطورة.
فقد كانت المملكة صاحبة الاثر الاكبر في قيام منظمة المؤتمر الإسلامي لدعم التعاون بين الدول الإسلامية ودعم كفاح الشعوب الإسلامية في سبيل المحافظة على كرامتها واستقلالها وحقوقها. وفي العام 1401هــ وقع زعماء الدول الإسلامية ( بلاغ مكة) الذي ابرز التضامن الإسلامي وحدد معالم الطريق للعمل المشترك لتحقيق الاهداف الكبرى للامة الإسلامية.
واليوم تحتاج الامة العربية في هذا التوقيت الصعب إلى التحرك الدبلوماسي السعودي اكثر من اي وقت مضى نظرا للهجمة البربرية الإسرائيلية على لبنان وفلسطين، وسلبية النظام الدولي والتحرك السعودي يهدف إلى تقوية الموقف العربي بتامين اطرافه وتنسيق المواقف مع تركيا كدولة إقليمية هامة وهو ما تجسده دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقده قمة عربية طارئة في مكة المكرمة والتي استجاب لها العرب ومن المرجح ان تعقد في غضون الاسبوع القادم في ام القرى بجوار الحرم المكي الشريف.
د. ابو طالب:
تعزيز التضامن العربي عنوان بارز في سياسة المملكة، وللملك عبدالله بن عبدالعزيز مواقف عديدة في إصلاح ذات البين بين الدول العربية، وتعزيز التضامن العربي، وإطلاق مبادرة للسلام في الشرق الاوسط والتي اقرتها القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002 م. ولاشك ان التحرك الخارجي للمملكة في هذا التوقيت يصب في مصلحة القضية اللبنانية والفلسطينية نظرا لاهمية مواقف تركيا كحليف للغرب وفي نفس الوقت لها مواقف مؤيدة للحق العربي.
د. النجار:
اود ان اركز هنا على البعد الاقتصادي للتحرك الخارجي للدبلوماسية السعودية، فهو ياتي مكملا لجهود المملكة في البناء الاخلي بعد ان نجح الملك عبدالله في محاربة الإرهاب في الداخل، واتخذ عددا من الخطوات الاقتصادية الهامة مثل إطلاق مشروع اكبر مدينة اقتصادية في العالم، (مدينة الملك عبدالله الاقتصادية).
والحركة الخارجية للدبلوماسية السعودية تكمل الجهود الداخلية في التنمية من خلال دعم التعاون الاقتصادي مع دول العالم خاصة بعد جولتي الملك عبدالله وسمو ولي العهد الامير سلطان بن عبدالعزيز الاخيرتين في قارة آسيا.
عكاظ: كيف تقراون التحرك الدبلوماسي السعودي تجاه تركيا بالتحديد؟
د. جعفر عبد السلام:
- يمكن قراءة التحرك السعودي تجاه تركيا بانه ياتي في دعم التضامن الإسلامي، فتركيا إحدى دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وهناك الكثير مما يربط العرب بتركيا، وتتوافق تركيا مع الموقف العربي الرافض لتقسيم العراق والمطالب بحكم مركزي قوي في بغداد. وهذه نقطة محورية يتفق عليها اركان المؤسسة العسكرية التركية مع القيادة السياسية بزعامة اردوغان وحزب العدالة والتنمية الذين يقفون صفا واحدا ضد اي سياسات يمكن ان تهدد الامن القومي التركي بشان المسالة العراقية ومستقبل العراق السياسي. ومن هنا، يمكن للعرب وتركيا ان يستثمروا الموقف المشترك من النظرة الى مستقبل العراق، ليكون اساساً لمرحلة جديدة من التفاهم والتعاون الاستراتيجي بين العرب وتركيا يمكن ان يقلص تدريجياً من علاقات التعاون الاستراتيجي التي ربطت تركيا بإسرائيل خلال التسعينيات من القرن الماضي.
ان العلاقات العربية-التركية يمكن ان تشهد طفرة تطور إيجابية خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان ذي التوجهات الإسلامية، لكن هذا يتطلب ان يبادر العرب الى اتخاذ خطوات تعزز توجهات حكومة اردوغان في الانفتاح على العالم العربي والإسلامي وتقليص العلاقات مع اسرائيل، بما يدفع المؤسسة العسكرية التركية من منظور المصالح الاستراتيجية الى مساندة توجهات التقارب مع العرب.
د. ابو طالب:
- يتلاقى التحرك الخارجي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نحو تركيا مع رغبة تركية في الانفتاح على العالم العربي، وقد تم ذلك من خلال مواقف تركية صارمة تجاه ممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين وتجاه لبنان، وقد عملت الدبلوماسية السعودية في الفترة الماضية على الصعيد العربي من اجل وقف إطلاق النار في لبنان والضغط على إسرائيل لوقف الهمجية الإسرائيلية والتحرك يوسع دائرة التعاون إسلاميا ودوليا من اجل حقن الدماء في لبنان، و المملكة لها مواقف نبيلة تجاه القضايا العربية و الإسلامية و في مقدمتها القضية الفلسطينية ودعمها سياسياً و مادياً و معنوياً بالسعي الجاد و المتواصل لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في العودة إلى ارضه و إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني و تبني قضية القدس و مناصرتها بكل الوسائل، وفي هذا الإطار قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز(عندما كان ولياً للعهد) تصوراً للتسوية الشاملة العادلة للقضية الفلسطينية من ثمانية مبادئ عرف باسم((مشروع الامير عبدالله بن عبدالعزيز))و قد لاقت هذه المقترحات قبولاً عربياً و دولياً، كما اقترح حفظه الله في المؤتمر العربي الذي عقد في القاهرة عام 2000 إنشاء صندوق يحمل اسم انتفاضة القدس براس مال قدره مائتا مليون دولار و يخصص للإنفاق على اسر الشهداء الفلسطينيين، وإنشاء صندوق آخر يحمل اسم صندوق الاقصى يخصص له ثمانمائة مليون.
د. احمد النجار:
- هناك هدف مشترك بين تركيا والمملكة وهو دعم التعاون الاقتصادي الدولي من اجل التنمية، فقد ادركت المملكة في فترة مبكرة من مراحل التنمية اهمية الاستثمار الاجنبي في عملية نقل التقنيات واساليب الإدارة الحديثة وتنمية القدرات الذاتية للقطاع الخاص، وتعد برامج التوازن الاقتصادي بجانب نظام استثمار راس المال الاجنبي من الادوات الرئيسية الهامة لسياسة الحكومة التشجيعية للمشاريع المشتركة وسوف تعمل الحكومة على تطوير السبل والآليات لجذب الاستثمارات الاجنبية إلى المملكة وعلى المحاور الآتية:1- إبرام المزيد من اتفاقيات حماية وضمان الاستثمار الاجنبي مع الدول الصناعية.2- الاستمرار في تسهيل الإجراءات النظامية والإدارية الخاصة بترخيص المشاريع الاجنبية في المملكة.3- توسيع نطاق برامج التوازن الاقتصادي ليشمل المشاريع المدنية الكبيرة. وعندما اخذت الدولة بوضع الخطط التنموية اصبح من الضروري صدور نظام يواكب متطلبات الخطة. فصدر مرسوم ملكي كريم يحمل رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1422هـ يحدد الشروط التي يجب توافرها لراس المال الاجنبي للتمتع بمزايا نظام استثمار راس المال الاجنبي ومشاريع التنمية المؤهلة للاستثمار الاجنبي وغيرها من البنود الهادفة لتوسيع دائرة الاستثمار الاجنبي في مشاريع التنمية المختلفة. ويعرف (النظام) راس المال الاجنبي بانه يشمل النقود والاوراق المالية التجارية والآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الاولية والمنتجات المصنعة ووسائل النقل والاختراعات وبراءات الاختراع والعلامات التجارية الفارقة والتي يملكها شخص طبيعي او معنوي غير سعودي.وتحقيق التكامل الاقتصادي مع دول مجلس التعاون عبر توقيع الاتفاقية الاقتصادية الموحدة.
من ناحية ثانية، يتعافى الاقتصاد التركي اليوم من الركود الذي عانى منه كذلك يُعتَبَر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تركيا من اسرع القطاعات من نوعها نمواً في العالم. ويتميز قطاع الاعمال التركي بتنظيمه وتوافر عدد من الجمعيات الناشطة ضمن نطاقه. فـ «جمعية ورجال الاعمال» (TUSIAD) تضم عدداً من ابرز اللاعبين على مسرح الاعمال في البلاد الذين يعملون على دفع الاقتصاد التركي نحو مزيد من التحرير والخصخصة. ويعمل مثل «مجلس العلاقات الخارجية الاقتصادية التركية» (DEIK) على إرشاد المستثمرين الاجانب الراغبين بالتوظيف في تركيا كما يبدي اهتماماً كبيراً بالسوق الشرق اوسطية. من ناحية ثالثة، لم تكن العلاقات الاقتصادية العربية- التركية يوما بالقدر الحالي من التماسك. فهما يتشاركان السوق نفسها، اي حوض البحر الابيض المتوسط. فهذا البحر يعطي هذه السوق صفة خاصة. وتبدي المصارف التركية اهتماما كبيرا بتطوير علاقاتها مع الدول الخليجية، وفيما تسعى تركيا بجد للحصول على عضوية الاتحاد الاوروبي، يرى الكثير من المحللين ورجال الاعمال ان الاتكال على سوق واحدة اضر بالمصالح التركية في السابق. فمن دون شك، تمثل السوق الخليجية سوقا مهمة لمستقبل الاقتصاد التركي، لا سيما لانها ستوازن السوق الاوروبية.
عكاظ: من خلال متابعتكم للتطورات خلال الفترة الماضية كيف تقيمون الدور الذي تقوم به الدبلوماسية السعودية في دفع العمل العربي المشترك؟
د. ابو طالب:
كانت المملكة صاحبة عدة مبادرات هامة خلال السنوات القليلة الماضية، ولعل اهمها مبادرة السلام التي قدمت لقمة بيروت عام 2002، التي تدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 تنفيذا لقرار مجلس الامن 242 و338 واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدا الارض مقابل السلام والى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل. كما كانت المملكة صاحبة اكثر من مبادرة لإصلاح الوضع العربي، وكذلك مبادرة التصدي للإرهاب بكافة صوره واشكاله، من خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي نظمته الرياض وشاركت فيه نحو 60 دولة ومنظمة. وتجدر الإشارة هنا إلى الدور السعودي المصري في انقاذ مؤسسة القمة العربية بعد تاجيل قمة تونس 2004 م. ففي البداية كان الحديث عن القمة العربية في تونس يتمحور حول خطورة قراراتها واهمية جدول اعمالها المثقل بالقضايا المصيرية، من إصلاح البيت العربي الى تطوير الجامعة العربية إلى مشاريع إصلاح الاوضاع العربية مروراً بفلسطين والعراق. ونتيجة لهذا الشحن العاطفي والإعلامي الذي رافق مراحل التحضير للقمة كانت صدمة التاجيل اشد وقعاً على القاعدة العريضة والجماهير اكثر إيلاماً منها على مستوى القمة عندما فوجئ الملوك والرؤساء العرب بقرار التاجيل وعلى هذا الاساس جاء تحرّك القادة العرب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ليبرد الاجواء الملتهبة وليخفف من معاناة الجماهير العربية التي لم تعد تحتمل المزيد من خيبات الامل في ظروف مصيرية وحرجة وحرائق تهدد بامتداد لهيبها من العراق وفلسطين الى الجسد العربي كله. عاد الامل من جديد بعقد القمة نتيجة لهذا التحرك الذي قادته دول القرار وعلى راسها المملكة ومصر وسوريا.
د. جعفر عبد السلام
يهمني هنا ان اشير إلى ان الدبلوماسية السعودية استشعرت اهمية الإصلاح الداخلي وإصلاح النظام الإقليمي العربي حتى تسد منافذ التدخل الخارجي،واقترحت آليات إصلاح الوضع العربي في المجالين السياسي والاقتصادي، حيث قامت المبادرة السعودية لإصلاح الوضع العربي على ضرورة الالتزام بالجدية والمصداقية في العمل العربي المشترك، واهمية تنفيذ مقررات القمة العربية، والالتزام باسس العمل المشترك، وذلك بهدف تبني ميثاق عربي جديدا يساعد في تقوية وتعزيز العلاقات البينية العربية، وتحقيق السلم والامن الدولي للشعب العربي كافة، وإرساء الظروف الضرورية لتمكين الشعب العربي من اداء دوره الحقيقي في الاقتصاد العالمي عبر إنجاز إصلاحات داخلية مختلفة سياسية واجتماعية وتشجيع الإبداع الفردي والفكري للإسهام في تنمية الحضارة الإنسانية، واخيراً العمل بالتضامن من خلال المؤسسات السياسية والاقتصادية العالمية لتحقيق هذه الاهداف.
د. النجار
نحن نواجه امامنا تحديات استراتيجية متلاحقة عديدة لم نفلح في تحقيقها ولا حتى صياغتها فنحن نعتقد ان التكامل الإقليمي قد بدا من مستوى منخفض جداً هو التجارة الحرة العربية هي دون السوق العربية المشتركة التي كانت قد استهدفت عام 1964، لكن الواقع السياسي العربي هو الذي افرز في نهاية سنوات القرن الماضي منطقة التجارة الحرة.
لكن يلاحظ تنامي الاستثمارات العربية البينية خلال السنوات الماضية والمملكة لها دور في هذا التنامي: ففي قطاع الاتصالات: تعززت الاستثمارات العربية بقيام عدد من شركات الاتصالات العربية منفردة او بالتعاون مع شركات عربية او اجنبية بتعزيز استثماراتها في قطاع الاتصالات في الدول العربية وخارجها علماً بان سوق الهاتف النقال ينمو بمعدلات تتجاوز 30 بالمائة سنوياً في معظم دول المنطقة مما يضاعف معدلات الاستثمارات.
في قطاع السياحة: انتعشت السياحة العربية البينية وخاصة بعد احداث 11/9/2001 وقد اعلن مؤخراً عن تاسيس اربع شركات مساهمة عربية لتعزيز السياحة العربية البينية براس مال يتجاوز 900 مليون دولار في مجالات النقل والترويج السياحي وإدارة وتشغيل المنتجعات السياحية والتدريب والتاهيل والتعاون. كما ان هناك استثمارات بمئات الملايين من قبل مستثمرين خليجيين في لبنان وتونس والمغرب ومصر وعلى الصعيد القطري وضعت عدة دول عربية مخططات لتطوير قطاع السياحة وزيادة مساهمته في الناتج الإجمالي منها المملكة وسوريا ومصر والاردن مؤخراً والجزائر وكانت قد عقدت القمة العالمية الرابعة للسياحة في دولة عربية (قطر) خلال العام بمشاركة ما يزيد عن 30 دولة.