هل هناك علاقة بين الوضع الاقتصادي لأي دولة ووضع الأقليات فيها، وهل هناك علاقة بين التطرف الأيديولوجي وبين مستوى البطالة المنتشرة داخل المجتمعات. وهل تؤثر المستويات العالية للبطالة على السياسات الداخلية والخارجية للدول. كل هذه الأسئلة مرت في خاطري وأنا أتأمل ما هدد به الكاهن (سيئ الذكر) تيري جونز بحرق نسخ من القرآن الكريم.
ولقد نظر العديد من المحللين إلى الأزمة التي أثارها (جونز) باعتبارها جزءا من حرب باردة ضد المسلمين في الولايات المتحدة، ونظر إليها آخرون كجزء من لعبة يلعبها بعض الساسة الأمريكيون تجاه مسألة بناء مسجد ومركز ثقافي إسلامي بالقرب من مركز التجارة العالمي في نيويورك. وذهب بعض المحللين الأمريكيين إلى أن (جونز) أراد أن يشغل بعض أجهزة الإعلام الأمريكي، خاصة قناة (فوكس) اليمينية المتقاطعة مع نهجه ببعض الاستفزازات والشتيمة ضد الإسلام وضد أتباع الديانة السماوية التي أتى بها محمد (صلى الله عليه وسلم) من عند الله.
وقال آخرون بأن الإعلام الأمريكي الذي يسعى إلى الركض وراء الغريب من القول والفعل، وجد ضالته في (تيري جونز)، الذي يحارب أقلية داخل المجتمع الأمريكي يمكن لأي شخص محاربتها وتسفيه معتقداتها دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.
والحقيقة أن وضع المسلمين في الغرب يشبه اليوم وضع اليهود في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية. وقد تزامنت الحروب الساخنة ضد البلاد الإسلامية (العراق، أفغانستان، باكستان) مع حرب باردة موجهة ضد الإسلام والمسلمين وقد بدأت هذه الحرب الباردة منذ أحداث سبتمبر 2011م، ولا زالت مستعرة حتى اليوم، وأكاد أجزم أن أي نهاية للحروب الساخنة في العراق وفي أفغانستان لن يتزامن معها بالضرورة، وقف مثل هذه الحرب الكريهة ضد الإسلام والمسلمين، وأقل ما يقال عن هذه الحملات بأنها حملات عنصرية موجهة ضد جزء من المواطنين، أو أقلية عرقية أو دينية، داخل مجتمعات ديموقراطية.
وإذا كانت الأبعاد السياسية والأيديولوجية لمثل هذه الحملات واضحة تمام الوضوح، فإنه لا يضيرنا أن ننظر في مسببات أخرى لمثل هذه الحملات العنصرية.
وفي رأيي المتواضع، فإن الوضع الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة وأوروبا قد ساهم بدوره في تذكية هذا الشعور المعادي للعرب والمسلمين، والمعادي للأقليات بصفة عامة في هذه المجتمعات.
وبدءا يجب التنويه بأن مثل هذا الطرح يحتاج إلى فحص علمي للفرضيات لا يمكن التوصل إليه عبر مقالة عابرة، بل ربما يحتاج إلى دراسة علمية مستفيضة. وفي الاقتصاد السياسي كانت هناك على الدوام محاولات علمية متعددة لربط ظاهرة العنف الاجتماعي بالأزمات المالية والاقتصادية.
وعلى هذا المنوال يمكن أيضا النظر في ربط ما يحدث الآن من حملات أيديولوجية من قبل جونز وغيره ضد الإسلام يمثل هذه الأزمات.
ولن يغيب عن نظرنا ما تتعرض له الأقليات الأسبانية في الولايات المتحدة من تمييز في بعض الولايات، خاصة اريزونا والأقلية الغجرية في فرنسا من تمييز قانوني، وهم من أتباع طوائف ومذاهب مسيحية. ومثل ذلك ما يسن بحق المسلمات من ضرورة نزع (البرقع) أو الحجاب من على رؤوسهن، وكل ذلك كان ولا يزال معارضا لحرية الفرد في اتخاذ ما يشاء من لبس، بحيث لا يضير ولا يضر بالآخرين، بحيث أصبحت هذه القوانين أقل ما يقال عنها بأنها قوانين (دراكونية)، إن لم تكن قوانين عنصرية.
وإذا حاولنا أن نربط بين هذه الحملة وبين الوضع الاقتصادي خاصة مستوى البطالة، فإن فرنسا، حسب إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD)، والتي تمثل عشرين دولة من الدول الغربية، تحتل المرتبة الأولى من حيث نسبة العاطلين فيها عن العمل حيث تصل هذه النسبة إلى عشرة في المائة، بينما تصل النسبة في الولايات المتحدة إلى 9.6% ، وهما من أكبر نسب البطالة في الدول الأعضاء في هذه المنظمة.
أما بالنسبة لبريطانيا، فإن نسب البطالة لا تتعدى 5.2%، وربما يفسر هذا استمرار نزعة التسامح في المجتمع البريطاني تجاه المسلمين، بالرغم من أحداث 2005م.
وفي العادة يوجه الأيديولوجيون حملات الكراهية تجاه الأقليات نحو الشباب، وفي المجتمعات الأوروبية تصل نسب البطالة في صفوف من هم دون الخامسة والعشرين إلى عشرين في المائة، وهم مهيؤون بطبعهم أن يحملوا مشاعل الأيديولوجية إلى نهاية غير سعيدة.
ولم يوقف القس (جونز) حملته العنصرية البغيضة ضد الإسلام وحرق المصحف الكريم بسبب قوانين محلية أو فيدرالية، فلا يوجد في الولايات المتحدة مثل هذه القوانين، ولا أمل أن يسن الكونجرس الأمريكي مثل هذه القوانين المقيدة للأيدلولوجيين من العنصرين في الأمد القريب. لذلك فلابد من بدء حملة دولية لحماية الإسلام ومقدساته والمسلمين من طغيان مثل هؤلاء الرعاع، ويمكن أن تتبنى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية مثل هذا الجهد القانوني.
وفي موازاة ذلك ينبغي مقاضاة هذا المعتوه وتقديمه لمحاكمة عادلة أمام محاكم، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، فهناك من الأنظمة والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الولايات المتحدة، ما يمثل أرضية قانونية مناسبة لتقديم مثل هذا الأخرق وغيره بهدف إفلاس كنيسته وللجم أمثاله ممن دأبوا على إهانة الإسلام وتحقير المسلمين.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
ولقد نظر العديد من المحللين إلى الأزمة التي أثارها (جونز) باعتبارها جزءا من حرب باردة ضد المسلمين في الولايات المتحدة، ونظر إليها آخرون كجزء من لعبة يلعبها بعض الساسة الأمريكيون تجاه مسألة بناء مسجد ومركز ثقافي إسلامي بالقرب من مركز التجارة العالمي في نيويورك. وذهب بعض المحللين الأمريكيين إلى أن (جونز) أراد أن يشغل بعض أجهزة الإعلام الأمريكي، خاصة قناة (فوكس) اليمينية المتقاطعة مع نهجه ببعض الاستفزازات والشتيمة ضد الإسلام وضد أتباع الديانة السماوية التي أتى بها محمد (صلى الله عليه وسلم) من عند الله.
وقال آخرون بأن الإعلام الأمريكي الذي يسعى إلى الركض وراء الغريب من القول والفعل، وجد ضالته في (تيري جونز)، الذي يحارب أقلية داخل المجتمع الأمريكي يمكن لأي شخص محاربتها وتسفيه معتقداتها دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.
والحقيقة أن وضع المسلمين في الغرب يشبه اليوم وضع اليهود في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية. وقد تزامنت الحروب الساخنة ضد البلاد الإسلامية (العراق، أفغانستان، باكستان) مع حرب باردة موجهة ضد الإسلام والمسلمين وقد بدأت هذه الحرب الباردة منذ أحداث سبتمبر 2011م، ولا زالت مستعرة حتى اليوم، وأكاد أجزم أن أي نهاية للحروب الساخنة في العراق وفي أفغانستان لن يتزامن معها بالضرورة، وقف مثل هذه الحرب الكريهة ضد الإسلام والمسلمين، وأقل ما يقال عن هذه الحملات بأنها حملات عنصرية موجهة ضد جزء من المواطنين، أو أقلية عرقية أو دينية، داخل مجتمعات ديموقراطية.
وإذا كانت الأبعاد السياسية والأيديولوجية لمثل هذه الحملات واضحة تمام الوضوح، فإنه لا يضيرنا أن ننظر في مسببات أخرى لمثل هذه الحملات العنصرية.
وفي رأيي المتواضع، فإن الوضع الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة وأوروبا قد ساهم بدوره في تذكية هذا الشعور المعادي للعرب والمسلمين، والمعادي للأقليات بصفة عامة في هذه المجتمعات.
وبدءا يجب التنويه بأن مثل هذا الطرح يحتاج إلى فحص علمي للفرضيات لا يمكن التوصل إليه عبر مقالة عابرة، بل ربما يحتاج إلى دراسة علمية مستفيضة. وفي الاقتصاد السياسي كانت هناك على الدوام محاولات علمية متعددة لربط ظاهرة العنف الاجتماعي بالأزمات المالية والاقتصادية.
وعلى هذا المنوال يمكن أيضا النظر في ربط ما يحدث الآن من حملات أيديولوجية من قبل جونز وغيره ضد الإسلام يمثل هذه الأزمات.
ولن يغيب عن نظرنا ما تتعرض له الأقليات الأسبانية في الولايات المتحدة من تمييز في بعض الولايات، خاصة اريزونا والأقلية الغجرية في فرنسا من تمييز قانوني، وهم من أتباع طوائف ومذاهب مسيحية. ومثل ذلك ما يسن بحق المسلمات من ضرورة نزع (البرقع) أو الحجاب من على رؤوسهن، وكل ذلك كان ولا يزال معارضا لحرية الفرد في اتخاذ ما يشاء من لبس، بحيث لا يضير ولا يضر بالآخرين، بحيث أصبحت هذه القوانين أقل ما يقال عنها بأنها قوانين (دراكونية)، إن لم تكن قوانين عنصرية.
وإذا حاولنا أن نربط بين هذه الحملة وبين الوضع الاقتصادي خاصة مستوى البطالة، فإن فرنسا، حسب إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD)، والتي تمثل عشرين دولة من الدول الغربية، تحتل المرتبة الأولى من حيث نسبة العاطلين فيها عن العمل حيث تصل هذه النسبة إلى عشرة في المائة، بينما تصل النسبة في الولايات المتحدة إلى 9.6% ، وهما من أكبر نسب البطالة في الدول الأعضاء في هذه المنظمة.
أما بالنسبة لبريطانيا، فإن نسب البطالة لا تتعدى 5.2%، وربما يفسر هذا استمرار نزعة التسامح في المجتمع البريطاني تجاه المسلمين، بالرغم من أحداث 2005م.
وفي العادة يوجه الأيديولوجيون حملات الكراهية تجاه الأقليات نحو الشباب، وفي المجتمعات الأوروبية تصل نسب البطالة في صفوف من هم دون الخامسة والعشرين إلى عشرين في المائة، وهم مهيؤون بطبعهم أن يحملوا مشاعل الأيديولوجية إلى نهاية غير سعيدة.
ولم يوقف القس (جونز) حملته العنصرية البغيضة ضد الإسلام وحرق المصحف الكريم بسبب قوانين محلية أو فيدرالية، فلا يوجد في الولايات المتحدة مثل هذه القوانين، ولا أمل أن يسن الكونجرس الأمريكي مثل هذه القوانين المقيدة للأيدلولوجيين من العنصرين في الأمد القريب. لذلك فلابد من بدء حملة دولية لحماية الإسلام ومقدساته والمسلمين من طغيان مثل هؤلاء الرعاع، ويمكن أن تتبنى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية مثل هذا الجهد القانوني.
وفي موازاة ذلك ينبغي مقاضاة هذا المعتوه وتقديمه لمحاكمة عادلة أمام محاكم، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، فهناك من الأنظمة والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الولايات المتحدة، ما يمثل أرضية قانونية مناسبة لتقديم مثل هذا الأخرق وغيره بهدف إفلاس كنيسته وللجم أمثاله ممن دأبوا على إهانة الإسلام وتحقير المسلمين.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة