واصل مسلسل طاش ما طاش تسجيل ارتفاع في مؤشره هذا العام بعد حلقة الفساد التي جاءت قوية بما تحمله من مضامين وحقائق دامغة، حيث أظهر فريق العمل رسالة المسلسل الحقيقية في كشف بعض المشاكل التي يعاني منها المجتمع وتعرية أساليب أصحابها، وإن نقص الحلقة تقديم بعض الحلول لهذه القضية أو مفاتيحها.
جاءت الحلقة لتكشف المستور حول تلاعبات المشاريع الحكومية وسلبيات هذه الأعمال الخفية على المجتمع السعودي، قبل أن تختتم بعرض الوقفات الحازمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـــ حفظه الله ـــ التي أعلن من خلالها محاسبة المقصر كائنا من كان، وتحميل الوزراء مسؤولية التقصير في المشاريع الحكومية.
وقدم فريق عمل طاش أفضل حلقاته على الإطلاق من خلال شخصية صاحب الشركة التي يجسدها الفنان عبد الله السدحان وباقي زمرة الفساد التي تستغل ثقة الدولة بهم ليخونوا الأمانة، وفي المقابل يقف الصحفي الكاتب في وجه محاولاتهم مهما كانت المغريات.
وتميزت الحلقة بالتطرق إلى قضايا عدة، منها قضية تهريب البترول وكارثة سيول جدة وتوظيف الموظفين غير الأكفاء للسيطرة عليهم، إضافة إلى قضايا الرشوة والمخططات وتلاعبات كتاب العدل والمناقصات وقدرة المسؤولين على حجب الأصوات الإعلامية وحسابات المسؤولين الخارجية التي تحول عليها مبالغ الرشوة، وغيرها من المشاهد التي لامست الواقع وعرضت حقائق تم تداولها عبر وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، وإن كانت كثرة معالجة القضية عاملا سلبيا أكثر منه إيجابيا، إذ كان من الممكن إفراد عدد من الحلقات لتناول كل جزئية في حلقة.
وكانت «عكاظ» أشارت قبل أكثر من سبعة أشهر إلى تطرق طاش لقضية كارثة جدة والفساد المالي والإداري.