ان زرت عاصمة الضباب، وطرقت ابواب العمل التطوعي في لندن، ستتوقف كثيرا عند اسم «انصاف باقدو» التي عشقت منذ صغرها هذا النوع من العمل الخيري، فهذه السعودية التي تحمل البكالوريوس والماجستير في العلاقات الدولية من الجامعة الامريكية في لندن، قررت تسخير حبها للخير في تقديم رسالة سلام دائمة، بدأت من مستشفى باقدو بمدينة جدة، مرورا بالجامعة العالمية الخيرية التي تعنى بالتعليم، فمؤسسة ابحاث السرطان وصولا الى سباق «باقستون» الخيري للسيارات الذي يهدف الى جمع التبرعات لصالح مؤسسة ابحاث السرطان، وشارك فيه نخبة من مشاهير الفن والرياضة العرب والاجانب، قاطعين مسافة 3200 ميل تقريبا عبر تسع مدن أوروبية ولمدة 11 يوما. ورغم استغراب البعض لان تكون هناك فتاة سعودية بطلة لسباق راليات في الخارج، الا ان انصاف باقدو تبدد لهؤلاء هذا الاستغراب بقولها: اعشق السيارات منذ صغري، ولذا كنت اتابع جميع السباقات والراليات، وعندما ارتبط ذلك العشق بحب العمل الخيري التطوعي، تولدت فكرتي باقامة هذا الرالي الخيري بغض النظر عن موقع الدولة التي احتضنت او ينطلق منها في يوليو الماضي. وتضيف انصاف.. نعم هو لصالح منظمة ابحاث السرطان البريطانية وينطلق من باريس، ولكنني اردت من خلاله توجيه رسالة تواصل والسلام الى المجتمع الاوروبي اكشف فيه الصورة الحقيقية والجميلة للعرب، واعتقد انني نجحت والحمد لله في ذلك، لتسجل المرأة السعودية في الخارج نقطة اضافية في ملفها الحافل، بالعطاء والانجاز.
بعد ان تمكنت من تصحيح الصورة الخاطئة عنها. وبدت الآن اكثر وضوحا وثباتا، تحقق ذاتها دون حرج، وتواكب العصر دون تفريط في الثوابت والقيم.
يذكر ان انصاف تهوى القراءة والاطلاع وتحرص بجانب هواية السيارات على عكس صورة حضارية مشرفة للعرب، من خلال عملها الخيري التطوعي الذي تعتبره افضل السبل للتواصل بين الشعوب.