في عام 1399هـ تقريبا، وعندما كانت دوقة التابعة لمنطقة القنفذة سابقا، والتابعة حاليا للمجمع القروي، على بعد خطوات من الخدمات المهمة في عهد الرئيس السابق للمركز حمد سالم المبارك، وذلك بالرغم من المعوقات وصعوبة الطرق، فالرجل لم يستسلم للمعوقات أو المعارضات من المواطنين في ذلك الوقت، وبأسلوبه وحنكته الإدارية تحولت هجر لا حياة فيها إلى تجمعات سكنية مهمة، بالرغم من كثرة القرى وبعد المسافات وصعوبة الطرق غير المسفلتة في ذلك الوقت، خدمات المجمع تمتد شرقا إلى العرضيتين، وجنوبا إلى البرك، وشرقا إلى الحد مع عسير، وشمالا إلى دوقة التي نحن بصددها.
مركز دوقة، يعتبر هو البوابة الشمالية لمحافظة القنفذة، ويميز موقع دوقة أرضها الزراعية الخصبة، فهي تلامس شواطئ البحر الأحمر من الناحية الغربية، وشرقا تطل عليها سلسة جبال، وبها جبل دوقة السياحي داخل البحر، وتجد العجائب في هذا الجبل، ويسكن هذا المركز عدة قبائل، وحاليا يتبع بلدية المظليف، نظرا لموقعه وحاجته الماسة إلى مجمع قروي أو بلدية تساهم في تطوير هذا المركز. عندما كنت أعمل في المجمع القروي في التسعينات الهجرية، أذكر أنه تم اعتماد مخطط سكني للمواطنين، قرب خط الإسفلت العام (مكة المكرمة ــ جازان) قبل مرور الخط، ولم ينفذ لأسباب ومعوقات كانت في الماضي، كما أن وجود مركز شرطة والدفاع المدني وبقية الدوائر الخدمية يسهل على المواطنين وخاصة الأرامل والعجزة من السفر، وتسهم هذه الدوائر في دفع عجلة التقدم، حيث إننا نسعى للوصول للعالم الأول، لاسيما وأن قيادتنا حريصة كل الحرص على سعادة المواطن وتوفير الخدمات له، هذه نبذة مختصرة عن هذا المركز، وإلا فإن الحديث عنه ذو شجون، لما يحتوي عليه من مواقع سياحية في الجبل والسهل والبحر.
محمد بن أحمد الناشري ــ محافظة القنفذة