إكمال اللازم حسب التعليمات، توجيه يرد كثيرا على المعاملات الخاصة بالمراجعين في بعض الإدارات الحكومية، وبدون شك أنه توجيه واضح وصريح، لأن التعليمات لم توضع بطريقة عشوائية أو وفق رغبات شخصية، ولم يتم وضعها كتحصيل حاصل، بل وضعت نتيجة تجارب ودراسات مستفيضة وتصور للنتائج الإيجابية والسلبية حولها، وهي تشبه لحد ما التجارب الذي يجريها المختصون على الكائنات الحية في المختبرات المختصة لتشخيص الداء ومعرفة الدواء والتأكد من ضرره ونفعه، ولكن يختلف مفهوم التوجيه لدى بعض المواطنين والموظفين، فالبعض، وهم قلة، يرون التوجيه بأنه مراجعة المعاملة بشكل دقيق وفقا للتعليمات المنظمة بعد المراجعة، وهذا هو الإجراء السليم، والبعض الآخر، وهم السواد الأعظم، يعتقدون بأن التوجيه يعني (خذ المعاملة للأرشيف واحفظها) وهذا مفهوم خاطئ قد يحرم إنسانا من طلب تنطبق التعليمات بشأنه، وكذلك إبلاغ المراجع من قبل الموظف بأن معاملته تم حفظها، بناء على ذلك التوجيه أعطى تصورا لدى الغالبية بأن هذا التوجيه هو أقصر طريق لقبر المعاملة.
أخيرا أتمنى من الموظفين المتواجدين على مصالح المواطنين أن لا يفسروا التوجيهات الكتابية حسب أهوائهم، بل تنفيذ التعليمات حرفيا لتحقيق صالح العباد والبلاد، والله من وراء القصد.
عبدالعالي بن مستور الحربي مدير مركز القعور في محافظة الكامل