نفى عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم الدكتور خالد المصلح ما تداوله البعض في أن الحديثين الواردين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسابقة الإمام (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم) و(أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار) لا يدلان على المعنى الحقيقي قائلا لا يوجد ما يمنع ورودهما على الحقيقة فالله على كل شيء قدير، وقال بأن «النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وربما أراد المعنى الحسي».. مبينا أن احتجاج البعض بأن التحول لم يحدث على مر العصور ولم يروا أحدا خطف بصره أو قلب رأسه إلى حمار. وأفاد المصلح بطلان كلامهم لعدة اعتبارات، أولها أن النبي صلى الله عليه وسلم، هدد من وقوع الوعيد فقال أما يخشى وهذا لا يعني عدم التحول، ثانيها أن الوعيد يمكن أن يكون غير حسي بل معنوي، فخطف البصر قد يعني عمى البصيرة لقوله تعالى: (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وتحويل الرأس إلى حمار قد يكون تشبيها في عدم الإدراك والفهم كالحمار لأنه ـــ أي الحمار ـــ يضرب مثلا في البلادة.
وأضاف «يظل الحديث على ظاهره ويبقى الوعيد والتحول على حقيقته»، مبينا أن على المؤمن الحذر من إطلاق الأحكام في هذه الأمور وإلا لما حذر النبي صلى الله عليه وسلم منه وخوف هذه الأصناف.
وأوضح المصلح أن رفع البصر حال الصلاة يزداد عند رفع المصلي من الركوع، فينبغي الحذر من ذلك في كل أحوال الصلاة، وأكد المصلح على أن مقام العبد هو الذل والخشوع بين يدي ربه، لذا عليه ألا يشغل نفسه بإطلاق البصر أو مسابقة الإمام.