مع اقتراب الصيف واستعداد كثير من الأسر السعودية لرحلة الصيف، يزداد الضغط على إدارة الجوازات لإصدار جوازات جديدة أو تجديد القديم منها. جواز السفر هذا، والذي يفتح الأبواب المغلقة أمام المسافر، يمكن له أن يغلقها لو قدر أن ضاع أو فقد، أو سرق، أو تلف.
إن كان من هم وخوف يحملهما المسافر معه أينما ارتحل، فهو أن يضيع منه هذا الدفتر الأخضر الصغير، ذلك أن إصدار بدل فاقد يعني الدخول في دوامة لها أول بلا آخر. ليس هو شأن بلادنا وحدها، بل في كل الدول العربية يعتبر ضياع جواز السفر جريمة تكاد تقترب من الجناية. وهذا أمر يحيرني كثيرا. إذ لماذا نفترض سوء النية في المواطن إن ضاع جواز سفره؟ لماذا يدوخ العشر دوخات من أجل إستصدار بدل فاقد وسين وجيم وصداع طويل؟. إن كانت هناك خشية من سوء استغلال هذا الجواز إن ضاع أو فقد، فقد أصبحت التكنولوجيا المطبوعة على الجواز والممهورة به حائلا دون إمكانية استخدامه من قبل من قد يجده. لا أحد يفرط في جوازه، لكن هناك ظروفا تمر بكل واحد منا، قد يفقد معها دفتره الأخضر مهما بلغت درجة حرصه. هناك أطفال يضيعون وهم أغلى من كل وثائق الأرض. هناك أموال تضيع وهي سند الإنسان في صحته ومرضه. هناك وقت نفقده وهو أثمن ما نملك، فكيف لا نفقد جواز سفر؟.
نعم هو قد يضيع من أي واحد منا وفي أي وقت، ومعه يضيع صاحبه في أروقة الإدارات لاستصدار بديل عنه. معظم الذين فقدوا جوازاتهم كانوا ضحية سرقة أو حادث عارض. مع ذلك يعاملون كخطاة يستحقون العقاب فوق ما لاقوه من عقاب ضياع أموالهم ووقتهم. في الدول الأوروبية يحمل المواطن أكثر من جواز سفر. إذ من حقه أن يحتفظ بجوازين أو ثلاثة إن دعت الحاجة، دون أن يساء الظن حول العلة من حاجة إلى أكثر من جواز واحد.
هناك من يخطئ أو يهمل أو يتعمد سوء استغلال جواز سفره. لكن كم هو عدد هؤلاء؟ لعلهم أشخاص يعدون على أصابع اليد الواحدة، فهل تصح معاقبة الكل بخطأ البعض؟.
nakshabandih@yahoo.com
إن كان من هم وخوف يحملهما المسافر معه أينما ارتحل، فهو أن يضيع منه هذا الدفتر الأخضر الصغير، ذلك أن إصدار بدل فاقد يعني الدخول في دوامة لها أول بلا آخر. ليس هو شأن بلادنا وحدها، بل في كل الدول العربية يعتبر ضياع جواز السفر جريمة تكاد تقترب من الجناية. وهذا أمر يحيرني كثيرا. إذ لماذا نفترض سوء النية في المواطن إن ضاع جواز سفره؟ لماذا يدوخ العشر دوخات من أجل إستصدار بدل فاقد وسين وجيم وصداع طويل؟. إن كانت هناك خشية من سوء استغلال هذا الجواز إن ضاع أو فقد، فقد أصبحت التكنولوجيا المطبوعة على الجواز والممهورة به حائلا دون إمكانية استخدامه من قبل من قد يجده. لا أحد يفرط في جوازه، لكن هناك ظروفا تمر بكل واحد منا، قد يفقد معها دفتره الأخضر مهما بلغت درجة حرصه. هناك أطفال يضيعون وهم أغلى من كل وثائق الأرض. هناك أموال تضيع وهي سند الإنسان في صحته ومرضه. هناك وقت نفقده وهو أثمن ما نملك، فكيف لا نفقد جواز سفر؟.
نعم هو قد يضيع من أي واحد منا وفي أي وقت، ومعه يضيع صاحبه في أروقة الإدارات لاستصدار بديل عنه. معظم الذين فقدوا جوازاتهم كانوا ضحية سرقة أو حادث عارض. مع ذلك يعاملون كخطاة يستحقون العقاب فوق ما لاقوه من عقاب ضياع أموالهم ووقتهم. في الدول الأوروبية يحمل المواطن أكثر من جواز سفر. إذ من حقه أن يحتفظ بجوازين أو ثلاثة إن دعت الحاجة، دون أن يساء الظن حول العلة من حاجة إلى أكثر من جواز واحد.
هناك من يخطئ أو يهمل أو يتعمد سوء استغلال جواز سفره. لكن كم هو عدد هؤلاء؟ لعلهم أشخاص يعدون على أصابع اليد الواحدة، فهل تصح معاقبة الكل بخطأ البعض؟.
nakshabandih@yahoo.com