لقد حفظ الله تعالى بلاد الحرمين الشريفين من كل كيد ومكر وفساد على مر التاريخ، وذلك حين أقام القائمون عليها شرع الله تعالى وأخذوا العهد على أنفسهم بتطبيقه والتمسك به ، فكان لهم من دعوة إبراهيم الخليل الحظ الأوفر، قال تعالى: «وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر»، فأصبحت بلاد الحرمين آمنة مطمئنة، فاقت في أمنها بلاد العالم أجمع رغم أنهم يملكون ما لا نملك من الإمكانيات، إلا أننا نملك شيئا عظيما فقدوه، ألا وهو الإيمان بالله تعالى الذي شرطه علينا إبراهيم الخليل في دعوته، إنه الشرط الإبراهيمي: «من آمن منهم بالله واليوم الآخر»، فبقاء الأمن مرتبط بالإيمان بالله واليوم الآخر وبالعمل الصالح وتطبيق شرع الله، وذهاب الأمن مرتبط بذهاب الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح وتطبيق شرع الله. وولاة أمر هذه البلاد ولله الحمد وحتى هذه الساعة متمسكون بالعهد الذي أخذوه على أنفسهم في تطبيق شرع الله، وهذا سر أمننا وقوتنا، الذي بسببه أغدق الله علينا الخير من كل مكان، وجمعه لنا في أمن وأمان جراء تمسكنا بديننا والثبات عليه، قال تعالى: «يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا». وإنني أوجه رسالة، رسالة إلى رجال الأمن البواسل رسالة إلى المجاهدين في سبيل الله أقول لهم: إنكم تحرسون في سبيل الله، وترابطون في سبيل وإنني أبشركم بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من اغبرت قدماه في سبيلِ الله حرمه الله على النار» وروى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اغبرت قدماه في سبيلِ الله عز وجل ساعة من نهار فهما حرام على النار» صححه الألباني. فجزاكم الله عنا خيرا، وبارك الله في أعمالكم، وشد من أزركم.

*باحث شرعي