أهتم بمتابعة أخبار الجامعات خاصة الأشياء الجيدة فيها لأنني أرى أن هنالك بوادر حقيقية للتطوير بكل أنواعه، وأدرك أهمية هذا التطوير على حياة شبابنا وبلادنا ونحن في أمس الحاجة لتحديث حياتنا ومناهجنا العلمية لكي يكون لنا دور فاعل بين أمم الأرض الأخرى.
وجامعة الملك عبد العزيز بدأت خطوات تطويرية جادة داخل أسوار الجامعة وخارجها، خطوات علمية متميزة، وأخرى تنويرية ثقافية، وبطبيعة الحال فإن كل هذه الخطوات تنعكس على مجتمعنا بصورة عامة خاصة إذا أحسن القائمون عليها الاستفادة منها بصورة طيبة.
سمو الأمير خالد مثقف متميز ومن دعاة الاعتدال، والاعتدال ــ كما أفهمه عنه ــ أن لا يكون الإنسان متطرفا بدعوى التدين ولا متطرفا بدعوى التغريب، فهذا الادعاء أو ذاك لا يتفقان مع منهج الاعتدال الذي تنادي به بلادنا والمتفق مع ديننا وسماحته واعتداله.
وانطلاقا من هذا المفهوم «المعتدل» دشن سموه كرسيه لتأهيل منهج الاعتدال، يوم الثلاثاء الماضي والذي احتضنته جامعة المؤسس «الملك عبد العزيز» والذي سيكون أستاذه الدكتور محمود سفر المعروف بعلمه وثقافته واعتداله، كما سيكون للكرسي مجلس إدارة يشرف على تحقيق ما ابتغاه صاحبه منه، وقد تم اختيار الأعضاء بمهارة ودقة لكي يسير الركب معا نحو الهدف الفاضل.
بطبيعة الحال مجتمعنا ليس ملائكيا ولا شيطانيا، ففيه الحسن وضده، وهناك الأفكار البناءة وضدها، ومن هنا تأتي أهمية الأنشطة العلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي ينبغي أن يتبناها هذا الكرسي المبارك.
أفكار التطرف والغلو نراها هنا وهناك، وأفكار المجون والانحراف الخلقي بدأت تغزو شبابنا من الجنسين، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكرسي!
القضايا الاجتماعية تؤثر على مناهج الاعتدال وقد تنحرف بها إلى مزالق خطيرة تقود إلى الغلو والتطرف، ومثلها بعض القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية، ومن أجل ذلك كله كان لابد أن يتحرك القائمون على هذا الكرسي لعمل أبحاث واقعية صالحة لكل فئات المجتمع تهدف إلى حصر كل قنوات الانحراف وأنواعها لكي يعود المجتمع إلى منبعه الأصيل «المعتدل».
وقريب من الكرسي الأول وأهدافه جاء الكرسي الثاني الذي احتضنته الجامعة ودعمته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحت مسمى «كرسي الأمير سلطان لأبحاث الشباب وقضايا الحسبة».
هيئة الأمر بالمعروف اتجهت مشكورة إلى تطوير أبحاث علمية تساعدها على القيام بواجباتها بصورة ممتازة تتفق مع واقع المجتمع واحتياجاته وقد عملت مع مجموعة من الجامعات السعودية لتحقيق هذا الغرض، والأمل أن تصل في نهاية المطاف إلى مبتغاها لكي يكون لها حضور واقعي مدروس يعود على المجتمع بالخير وبعيدا عن كل السلبيات التي تسيء لها.
الشباب في كل أمة هم عمادها، وهم المستهدفون من أصحاب الأفكار ــ مهما كانت ــ ومن هنا تكمن أهمية وخطورة كل عمل يوجه لهم.
الهيئة والجامعة اتفقتا ومن خلال هذا الكرسي ومشروعاته أن يقدما أبحاثا وبرامج علمية في أحسن الوسائل والطرق للتعامل مع الشباب في قضايا الأمر بالمعروف، ولكي يحقق المجتمع أمنه واستقراره من خلال التعامل المفيد مع الشباب وفي مختلف المجالات.
الشباب ــ أيضا ــ بحاجة إلى برامج عملية تشغل أوقات فراغهم بكل ما هو مفيد، هذه البرامج ــ لو تحققت ــ فستخفف من مصادر الانحراف كثيرا وعندها لن تجد الهيئة ــ خاصة ــ والمجتمع ــ عامة ــ صعوبة كبيرة في التعامل مع الشباب ومشاكله كما هي عليه الآن، وأعتقد أن البرامج الوقائية في غاية الأهمية، ولكن .. هل يستطيع هذا الكرسي تحقيقها بشكل يقنع شريحة الشباب ومن الجنسين؟!
الكرسي ــ أيضا ــ كما قالوا سيبحث تطوير أداء القائمين على العمل الميداني، وهذا مطلب ملح وعاجل، لأن أخطاء العاملين في الميدان هي البارزة وهي التي تؤثر على سمعة الهيئة سلبا أو إيجابا.
ولعلي هنا أقترح على الصديق الدكتور «نوح» المشرف على الكرسي أن يبحث مشروعية سؤال بعض المحتسبين لرجل عندما يرون معه امرأة: هل هذه زوجتك؟ وهل لديك ما يثبت ذلك؟ وسبب هذا الاقتراح أنني غالبا ما أكون مع زوجتي ويستحيل علي أن أثبت علاقتي بها عندما أكون في الشارع أو في مطعم، وأخشى من سوء العقاب؟!
الهيئة تقوم بعمل علمي ومؤسس آمل أن نرى آثاره قريبا على كل شباب بلادنا، وقطعا هذا النوع من العمل سيكون من أقوى عوامل «الاعتدال» في بلادنا؛ ذلك الاعتدال الذي سعى إليه الأمير خالد ــ وفقه الله ــ ويسعى إليه ــ معه ــ كل عقلاء وبلادنا، وإنا لمنتظرون من الجامعة المشرفة على الكرسيين أن تقدم لمجتمعنا شبابا ذوي ثقافة معتدلة وسلوك حسن، وقطعا مديرها والمشرفون معه سيبذلون كل شيء للوصول إلى هذا الهدف النبيل.
* أكاديمي وكاتب
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 213 مسافة ثم الرسالة
وجامعة الملك عبد العزيز بدأت خطوات تطويرية جادة داخل أسوار الجامعة وخارجها، خطوات علمية متميزة، وأخرى تنويرية ثقافية، وبطبيعة الحال فإن كل هذه الخطوات تنعكس على مجتمعنا بصورة عامة خاصة إذا أحسن القائمون عليها الاستفادة منها بصورة طيبة.
سمو الأمير خالد مثقف متميز ومن دعاة الاعتدال، والاعتدال ــ كما أفهمه عنه ــ أن لا يكون الإنسان متطرفا بدعوى التدين ولا متطرفا بدعوى التغريب، فهذا الادعاء أو ذاك لا يتفقان مع منهج الاعتدال الذي تنادي به بلادنا والمتفق مع ديننا وسماحته واعتداله.
وانطلاقا من هذا المفهوم «المعتدل» دشن سموه كرسيه لتأهيل منهج الاعتدال، يوم الثلاثاء الماضي والذي احتضنته جامعة المؤسس «الملك عبد العزيز» والذي سيكون أستاذه الدكتور محمود سفر المعروف بعلمه وثقافته واعتداله، كما سيكون للكرسي مجلس إدارة يشرف على تحقيق ما ابتغاه صاحبه منه، وقد تم اختيار الأعضاء بمهارة ودقة لكي يسير الركب معا نحو الهدف الفاضل.
بطبيعة الحال مجتمعنا ليس ملائكيا ولا شيطانيا، ففيه الحسن وضده، وهناك الأفكار البناءة وضدها، ومن هنا تأتي أهمية الأنشطة العلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي ينبغي أن يتبناها هذا الكرسي المبارك.
أفكار التطرف والغلو نراها هنا وهناك، وأفكار المجون والانحراف الخلقي بدأت تغزو شبابنا من الجنسين، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكرسي!
القضايا الاجتماعية تؤثر على مناهج الاعتدال وقد تنحرف بها إلى مزالق خطيرة تقود إلى الغلو والتطرف، ومثلها بعض القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية، ومن أجل ذلك كله كان لابد أن يتحرك القائمون على هذا الكرسي لعمل أبحاث واقعية صالحة لكل فئات المجتمع تهدف إلى حصر كل قنوات الانحراف وأنواعها لكي يعود المجتمع إلى منبعه الأصيل «المعتدل».
وقريب من الكرسي الأول وأهدافه جاء الكرسي الثاني الذي احتضنته الجامعة ودعمته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحت مسمى «كرسي الأمير سلطان لأبحاث الشباب وقضايا الحسبة».
هيئة الأمر بالمعروف اتجهت مشكورة إلى تطوير أبحاث علمية تساعدها على القيام بواجباتها بصورة ممتازة تتفق مع واقع المجتمع واحتياجاته وقد عملت مع مجموعة من الجامعات السعودية لتحقيق هذا الغرض، والأمل أن تصل في نهاية المطاف إلى مبتغاها لكي يكون لها حضور واقعي مدروس يعود على المجتمع بالخير وبعيدا عن كل السلبيات التي تسيء لها.
الشباب في كل أمة هم عمادها، وهم المستهدفون من أصحاب الأفكار ــ مهما كانت ــ ومن هنا تكمن أهمية وخطورة كل عمل يوجه لهم.
الهيئة والجامعة اتفقتا ومن خلال هذا الكرسي ومشروعاته أن يقدما أبحاثا وبرامج علمية في أحسن الوسائل والطرق للتعامل مع الشباب في قضايا الأمر بالمعروف، ولكي يحقق المجتمع أمنه واستقراره من خلال التعامل المفيد مع الشباب وفي مختلف المجالات.
الشباب ــ أيضا ــ بحاجة إلى برامج عملية تشغل أوقات فراغهم بكل ما هو مفيد، هذه البرامج ــ لو تحققت ــ فستخفف من مصادر الانحراف كثيرا وعندها لن تجد الهيئة ــ خاصة ــ والمجتمع ــ عامة ــ صعوبة كبيرة في التعامل مع الشباب ومشاكله كما هي عليه الآن، وأعتقد أن البرامج الوقائية في غاية الأهمية، ولكن .. هل يستطيع هذا الكرسي تحقيقها بشكل يقنع شريحة الشباب ومن الجنسين؟!
الكرسي ــ أيضا ــ كما قالوا سيبحث تطوير أداء القائمين على العمل الميداني، وهذا مطلب ملح وعاجل، لأن أخطاء العاملين في الميدان هي البارزة وهي التي تؤثر على سمعة الهيئة سلبا أو إيجابا.
ولعلي هنا أقترح على الصديق الدكتور «نوح» المشرف على الكرسي أن يبحث مشروعية سؤال بعض المحتسبين لرجل عندما يرون معه امرأة: هل هذه زوجتك؟ وهل لديك ما يثبت ذلك؟ وسبب هذا الاقتراح أنني غالبا ما أكون مع زوجتي ويستحيل علي أن أثبت علاقتي بها عندما أكون في الشارع أو في مطعم، وأخشى من سوء العقاب؟!
الهيئة تقوم بعمل علمي ومؤسس آمل أن نرى آثاره قريبا على كل شباب بلادنا، وقطعا هذا النوع من العمل سيكون من أقوى عوامل «الاعتدال» في بلادنا؛ ذلك الاعتدال الذي سعى إليه الأمير خالد ــ وفقه الله ــ ويسعى إليه ــ معه ــ كل عقلاء وبلادنا، وإنا لمنتظرون من الجامعة المشرفة على الكرسيين أن تقدم لمجتمعنا شبابا ذوي ثقافة معتدلة وسلوك حسن، وقطعا مديرها والمشرفون معه سيبذلون كل شيء للوصول إلى هذا الهدف النبيل.
* أكاديمي وكاتب
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 213 مسافة ثم الرسالة