وأخيرا صدر حكم في «قضية الشيخ سلمان العودة ضد جريدة الوطن»، وكنت أنتظر صدورها، لأنها في ذاك الوقت أثارت الرأي العام، قسمته إلى قسمين، أولهما يؤكدون أن الشيخ سلمان العودة فعل هذا، واستنجد بالشرطة لإيقاف ابنه ومنعه من السفر، وأن الأمن عثر على ابنه وأعاده، لأنهم يرونه متشددا ويدعو لذهاب الشباب للجهاد.
الفئة الثانية ترى أن الشيخ ليس متشددا، بل هو ضد أن يذهب الشباب لجهاد غير واضح المعالم، وأن خطابه كان دائما وسطيا ولا يعد من المتشددين.
وكانت الجريدة قد نشرت خبرا تؤكد فيه أن معاذ سلمان العودة ترك رسالة يخبر فيها والده بأنه ذاهب إلى الجهاد في العراق، مما جعل الشيخ يطالب المسؤولين بمنعه، وأن الأجهزة الأمنية تمكنت من توقيف الابن وإعادته.
هذا الخبر الذي نشر بتاريخ 19/10/1425هـ دفع الشيخ لرفع دعوى ضد الجريدة، مطالبا إياها إثبات أنه كان يحث الشباب على الذهاب إلى العراق سرا أو علانية.
بعد أكثر من خمس سنوات صدر الحكم بتغريم رئيس تحرير صحيفة الوطن بمبلغ «خمسين ألف ريال» وإلزامها بنشر اعتذار للشيخ العودة في نفس مكان الخبر وبنفس الحجم، وإلزامها بدفع أجور المحاماة بملغ «عشرة آلاف وخمسمائة ريال».
الحق يقال كنت سعيدا ببراءة الشيخ سلمان العودة، فمن الظلم أن يتم تصنيفه بالمتشدد، فهو وإن استشهد في مقالاته بالآيات والأحاديث، إلا أنه دائما ما يؤكد أن هذا فهمه للنص، وليس ما عناه النص، أي هو ولا مرة حاول لعب دور وكيل الله بالأرض كما يفعل المتشددون، الذين يقدمون تفسيرا نهائيا للنص، ويضعون من يخالفهم في الرأي بمواجهة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
هذه السعادة لم تكتمل، لأن الغرامة لا تعد ذات قيمة تجعل باقي الصحف تعيد النظر في مسألة نشر الأخبار التي تمس الفرد دون أن تتأكد.
تجعل الصحف لا تفكر بشكل جاد أن تنشئ قسما قانونيا في الجريدة من أجل مساعدة قسم التحرير في المسائل القانونية، وهل الخبر يحتاج إلى أدلة ثبوتية قبل نشره، لأنه يمس سمعة إنسان ستتشوه جراء هذا الخبر، أم لا يحتاج.
أيضا المدة الطويلة، التي احتاجتها وزارة الثقافة والإعلام، تجعل الكثير لا يلجأ لرفع دعوى، لأن الرأي العام نهش سمعته ونسي القضية برمتها.
فهل تعيد الوزارة النظر في الغرامة في المستقبل وتعلن للصحف هذا، وأن تقلل من المدة في إصدار الحكم، فمثل هذه القضايا لا تحتاج لكل هذه السنين ليبت فيها؟.
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة
الفئة الثانية ترى أن الشيخ ليس متشددا، بل هو ضد أن يذهب الشباب لجهاد غير واضح المعالم، وأن خطابه كان دائما وسطيا ولا يعد من المتشددين.
وكانت الجريدة قد نشرت خبرا تؤكد فيه أن معاذ سلمان العودة ترك رسالة يخبر فيها والده بأنه ذاهب إلى الجهاد في العراق، مما جعل الشيخ يطالب المسؤولين بمنعه، وأن الأجهزة الأمنية تمكنت من توقيف الابن وإعادته.
هذا الخبر الذي نشر بتاريخ 19/10/1425هـ دفع الشيخ لرفع دعوى ضد الجريدة، مطالبا إياها إثبات أنه كان يحث الشباب على الذهاب إلى العراق سرا أو علانية.
بعد أكثر من خمس سنوات صدر الحكم بتغريم رئيس تحرير صحيفة الوطن بمبلغ «خمسين ألف ريال» وإلزامها بنشر اعتذار للشيخ العودة في نفس مكان الخبر وبنفس الحجم، وإلزامها بدفع أجور المحاماة بملغ «عشرة آلاف وخمسمائة ريال».
الحق يقال كنت سعيدا ببراءة الشيخ سلمان العودة، فمن الظلم أن يتم تصنيفه بالمتشدد، فهو وإن استشهد في مقالاته بالآيات والأحاديث، إلا أنه دائما ما يؤكد أن هذا فهمه للنص، وليس ما عناه النص، أي هو ولا مرة حاول لعب دور وكيل الله بالأرض كما يفعل المتشددون، الذين يقدمون تفسيرا نهائيا للنص، ويضعون من يخالفهم في الرأي بمواجهة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
هذه السعادة لم تكتمل، لأن الغرامة لا تعد ذات قيمة تجعل باقي الصحف تعيد النظر في مسألة نشر الأخبار التي تمس الفرد دون أن تتأكد.
تجعل الصحف لا تفكر بشكل جاد أن تنشئ قسما قانونيا في الجريدة من أجل مساعدة قسم التحرير في المسائل القانونية، وهل الخبر يحتاج إلى أدلة ثبوتية قبل نشره، لأنه يمس سمعة إنسان ستتشوه جراء هذا الخبر، أم لا يحتاج.
أيضا المدة الطويلة، التي احتاجتها وزارة الثقافة والإعلام، تجعل الكثير لا يلجأ لرفع دعوى، لأن الرأي العام نهش سمعته ونسي القضية برمتها.
فهل تعيد الوزارة النظر في الغرامة في المستقبل وتعلن للصحف هذا، وأن تقلل من المدة في إصدار الحكم، فمثل هذه القضايا لا تحتاج لكل هذه السنين ليبت فيها؟.
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة