مازالت حكايات المتضررين (في كارثة جدة) تسيل كما تسيل مياه الأمطار في الشوارع، وبعضها تجمع في الأفواه كالأوحال التي لم تجف إلى الآن.
وحكايات المتضررين تنداح شاكية مما تجد.
وبرغم من تحرك الدولة والأفراد لنجدة هؤلاء المتضررين إلا أن واقع الحال يقول إننا لم نألف الكوارث وليس لدينا خطط لإدارة أية كارثة يمكن أن تقع، فكارثة السيول أثبتت أننا بحاجة ماسة لإدارة الكوارث بالطرق العاجلة والسلسة.
فقد مضت أيام طوال ومازالت كثير من المعوقات تقف أمام إغاثة المتضررين ويبدو أن البيروقراطية الإدارية كانت حاضرة بقوة في هذه الأزمة مع أن الحال يستوجب السرعة والتخلص من بطء التنفيذ.
والحكايات المنسكبة من أفواه المتضررين متعددة ومختلفة تبدأ من حيث الضرر الذي لحق ببعض المواطنين وتسبب في فقد أوراقهم الرسمية مما جعل حركتهم مقيدة وتستوجب التنقل بين عدة جهات رسمية من أجل تلك الأوراق.
وهناك من المتضررين من يشكو من لجنة تقدير الأضرار، حيث يرون أن التقديرات التي تسنها اللجنة لاتتناسب بتاتا مع حجم الضرر الذي وقع على العقارات والمساكن، فإذا كان الضرر يصل إلى 70 أو 80 ألفا، فإن اللجنة تقر تعويضا لايتجاوز الثمانية آلاف.
ويتسألون عن المبالغ المرصودة باسم المتضررين هل تم تقليصها بهذا الشكل أم أن المصروفات في أيدي تتحكم في التعويض المجزي هنا والمبخس هناك.؟
وفي هذه النقطة ظهر تجار (وفي أية أزمة يظهر مثل هؤلاء) يشترون البيوت المتضررة بأموال زهيدة بحجة أن التعويضات لن تمنحهم ما يوازي خسائرهم، ثم يقوم هؤلاء بالتقديم على اللجنة ليحصلوا على مبالغ مجزية وفق خطط ملتوية.
وارتفعت شكاوى المتضررين من لجان الإغاثة الذين استغلوا ظروفهم بصورة سيئة وغير إنسانية من خلال تقديم السلع الغذائية والتقاط عشرات الصور لهم وهم يستلمون تلك السلال لتنشر صورهم في الصحف وعلى مواقع النت، وكأنهم في إحدى الدول الأفريقية وليس في وطنهم وبين أهليهم، مما يجعل حالهم (على تلك الهيئة) انتقاصا لكرامتهم ولما يجدون.
وفي هذه النقطة أيضا استمرت الشكوى من أن البعض ممن دفع بمعونات غذائية لم يكن يهدف إلا للحضور الإعلامي حيث تأتي الجهة المتبرعة بالمصورين والصحفيين بينما بعض تلك المواد الغذائية منتهية الصلاحية.
أما المركبات المتضررة فما زالت شركات التأمين تتنصل من التزامها القانوني بحجج مختلفة أو بتعطيل المتضرر أو بمماطلته حتى يمل.
صور كثيرة من الشكاوى ما زالت تتدفق من هناك من غير أن تمتلك أية جهة خطط إنقاذ سريعة لحل مشاكل الناس المعطلة.
فكيف يمكن تدارك كل هذه الشكاوى من غير إطالة عمر الكارثة على المتضررين؟
سؤال يحتاج لإجابة كثير من الجهات ذات العلاقة.
ومازالت السماء حبلى بالأمطار والشكاوى.
abdookhal2@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة
وحكايات المتضررين تنداح شاكية مما تجد.
وبرغم من تحرك الدولة والأفراد لنجدة هؤلاء المتضررين إلا أن واقع الحال يقول إننا لم نألف الكوارث وليس لدينا خطط لإدارة أية كارثة يمكن أن تقع، فكارثة السيول أثبتت أننا بحاجة ماسة لإدارة الكوارث بالطرق العاجلة والسلسة.
فقد مضت أيام طوال ومازالت كثير من المعوقات تقف أمام إغاثة المتضررين ويبدو أن البيروقراطية الإدارية كانت حاضرة بقوة في هذه الأزمة مع أن الحال يستوجب السرعة والتخلص من بطء التنفيذ.
والحكايات المنسكبة من أفواه المتضررين متعددة ومختلفة تبدأ من حيث الضرر الذي لحق ببعض المواطنين وتسبب في فقد أوراقهم الرسمية مما جعل حركتهم مقيدة وتستوجب التنقل بين عدة جهات رسمية من أجل تلك الأوراق.
وهناك من المتضررين من يشكو من لجنة تقدير الأضرار، حيث يرون أن التقديرات التي تسنها اللجنة لاتتناسب بتاتا مع حجم الضرر الذي وقع على العقارات والمساكن، فإذا كان الضرر يصل إلى 70 أو 80 ألفا، فإن اللجنة تقر تعويضا لايتجاوز الثمانية آلاف.
ويتسألون عن المبالغ المرصودة باسم المتضررين هل تم تقليصها بهذا الشكل أم أن المصروفات في أيدي تتحكم في التعويض المجزي هنا والمبخس هناك.؟
وفي هذه النقطة ظهر تجار (وفي أية أزمة يظهر مثل هؤلاء) يشترون البيوت المتضررة بأموال زهيدة بحجة أن التعويضات لن تمنحهم ما يوازي خسائرهم، ثم يقوم هؤلاء بالتقديم على اللجنة ليحصلوا على مبالغ مجزية وفق خطط ملتوية.
وارتفعت شكاوى المتضررين من لجان الإغاثة الذين استغلوا ظروفهم بصورة سيئة وغير إنسانية من خلال تقديم السلع الغذائية والتقاط عشرات الصور لهم وهم يستلمون تلك السلال لتنشر صورهم في الصحف وعلى مواقع النت، وكأنهم في إحدى الدول الأفريقية وليس في وطنهم وبين أهليهم، مما يجعل حالهم (على تلك الهيئة) انتقاصا لكرامتهم ولما يجدون.
وفي هذه النقطة أيضا استمرت الشكوى من أن البعض ممن دفع بمعونات غذائية لم يكن يهدف إلا للحضور الإعلامي حيث تأتي الجهة المتبرعة بالمصورين والصحفيين بينما بعض تلك المواد الغذائية منتهية الصلاحية.
أما المركبات المتضررة فما زالت شركات التأمين تتنصل من التزامها القانوني بحجج مختلفة أو بتعطيل المتضرر أو بمماطلته حتى يمل.
صور كثيرة من الشكاوى ما زالت تتدفق من هناك من غير أن تمتلك أية جهة خطط إنقاذ سريعة لحل مشاكل الناس المعطلة.
فكيف يمكن تدارك كل هذه الشكاوى من غير إطالة عمر الكارثة على المتضررين؟
سؤال يحتاج لإجابة كثير من الجهات ذات العلاقة.
ومازالت السماء حبلى بالأمطار والشكاوى.
abdookhal2@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة