في هذه الأيام .. من لا يجد ذيوعا وانتشارا فيما يعمل فيه جهده، عليه أن يضع لافتة عريضة على مقره يقول فيها.. مكتب نسائي .. أو إدارة نسائية .. أو الفرع النسائي!! وحينئذ سيجد كاميرات التصوير المجانية .. واسم جهازه الوظيفي منشورا في الصحف .. وحتى اللافتة التي علقها لا يستغرب إذا وجد .. صورتها منشورة صفحة أولى!! اليوم .. كل جهد نسوي مهما قل يصبح تحت دائرة الضوء .. ومثار الاهتمام .. وفي متناول وسائل الإعلام .. ولو قتلت إحداهن صرصارا (بحكم الخوف النسائي من الصراصير) يسجل لها انتصارا وتسمع له تصفيقا مدويا! فالتنافس على أشده! ولا يأخذن منك العجب أي مأخذ، إذا رأيت مراسلا إعلاميا يصيح في الناس (لله يا محسنين خبر نسائي للنشر)!! وسبحان من يغير ولا يتغير .. سبحان مقلب الأحوال .. يوم كانت الأخبار النسائية طي الكتمان وتحت التعتيم وفي ظلال المشهد الاجتماعي كان الجميع «صامتا» يمتهن العجز عن الكلام!! واليوم عندما أصبح العصر للمرأة .. استنسرت الطيور ونفشت ريشها الطاووسي الجميل وكلهم صاروا أصدقاء المرأة ورهن إشارة خبر تطيره من هنا أو هناك! ولفرط نشر الجماليات عنها .. والدفاع باسمها .. صار الاعتقاد السائد.. أن كل النساء السعوديات مثاليات!! ورائعات ومبدعات .. وكلهن .. بلا عيوب ولا إدانات فكل ما نقرأه اليوم في عالم النشر.. أعطوا المرأة .. صفقوا للمرأة .. شوفوا المرأة .. يا سلام على نشاط المرأة .. ولم نعد نرى في الحقيقة جانبا آخر!! ولا تغضبن يا زميلاتي العزيزات، وسيداتي الكريمات، وأخواتي المبجلات.. فلولا أن نون النسوة في أصل اللغة العربية لشهدنا اليوم أصواتا تطالب بمحوها في الكلام مساواة بين الرجل والمرأة!! ورغم أن مثل هذا الانكباب والتدافع على كل ما تفعله المرأة من خير أو شر .. يسر الخاطر .. غير أني أشم رائحة غير طيبة وأرى من بعيد في الجو غبرة!! فضمنيا يعني هذا التدافع الذي يجعل في كل خبر نسائي .. سبقا!.. وفلتة «ماحصلتش»، وتفوقا فوق العادة، ضمنيا يعني أن الميئوس منهن تحركن! والمشكوك في قدراتهن تخلصن من عقدهن وتميزن! يعني أن الإبداع رجل وأن المرأة غير منتظر منها أي نوع من التفوق فإذا حدث صار عجبة لقطعة الكعك في يد اليتيم!! ويعني أن التميز والامتياز لا يكون نسائيا فإذا حدث القليل منه لأي منهن صار فلتة واستثناء! لذلك تتحول أخبارهن إلى صدارة الصحف ويصبح الحديث عنهن ـــ بقدرة قادر ـــ حديث الساعة!!!
حتى صارت المسألة ممجوجة ولعلها تعريض لا شعوري عما فات وإقرار بالقصور ونفي النقص وانتصار للغالب الذي كان بالأمس مغلوبا هل هذا فقط.. لا، هذا أول الكلام... وقطرة من الغيث... فإذا مرت التقينا بإذن الله غدا!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة
حتى صارت المسألة ممجوجة ولعلها تعريض لا شعوري عما فات وإقرار بالقصور ونفي النقص وانتصار للغالب الذي كان بالأمس مغلوبا هل هذا فقط.. لا، هذا أول الكلام... وقطرة من الغيث... فإذا مرت التقينا بإذن الله غدا!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة