يأتي اليوم الوطني المجيد هذه السنة متوجا بحدث علمي هام سوف يفخر به المجتمع السعودي برمته، هو افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في منطقة ثول شمال جدة على ساحل البحر الأحمر، الحدث الذي سوف يكون الأهم على الصعيد العلمي خلال هذه السنة، والسنوات القادمة.
وبهذا الحدث سوف تدخل منطقة ثول في ذاكرة العالم، وسوف يعرفها الناس بهذه الجامعة المرموقة، وسوف يقترن اسمها ويتلازم بهذه الجامعة، ولاحقا سوف نجد أن من يذكر هذه المنطقة ويريد أن يعرف بها سيقول المنطقة التي فيها جامعة الملك عبد الله، ومن يذكر الجامعة سيقول الناس إنها التي في منطقة ثول.
الجامعة التي ستكون بالتأكيد فاتحة الخير على هذه المنطقة، وأنها المنطقة التي ستكون محظوظة بهذه الجامعة، وبهذا الصرح العلمي المتميز وبفضلها سيصل إلى هذه المنطقة ويجتمع على أرضها وترابها ولأول مرة في تاريخها عدد كبير من رؤساء وزعماء العالم، ومن العلماء والشخصيات العلمية الرفيعة، إلى جانب وزراء وسفراء وسياسيين وإعلاميين وغيرهم.
وذلك في خطوة تكشف عن أهمية هذا الحدث العلمي الكبير الذي بحاجة لأن يتعرف عليه العالم، وبالشكل الذي يستدعي حضور هذا الجمع الكبير من الزعماء والعلماء والسياسيين والإعلاميين وغيرهم، ولا أعلم على وجه الدقة لكن قد يكون أنه لأول مرة يجتمع هذا الجمع الكبير من الزعماء والشخصيات الأخرى تحت مظلة جامعة وفي رحابها.
ومن جانب آخر تكشف هذه الخطوة عن مستوى الثقة العالية بهذه الجامعة، وبهذا الإنجاز العلمي الكبير، وبالآمال والطموحات المرجوة والمنتظرة منها، وبالمستوى الذي يتجلى فيه التميز والتطور، ومن المتوقع أن تكون إحدى أهم الجامعات في الشرق الأوسط، والمصممة على وفق أحدث المعايير العلمية التي تجاري الجامعات الحديثة والمتطورة في العالم.
وحري بالدول والمجتمعات أن تعرف وبثقة عالية وبفخر واعتزاز بإنجازاتها العلمية وبجامعاتها، وحري بالرؤساء والزعماء أن يجتمعوا في رحاب الجامعات، وأن يروا أنفسهم في هذه الأمكنة، ونتمنى أن نراهم دائما، في رحاب الجامعات بعيدا عن دهاليز السياسة، وتخفيفا لوطأتها.
وكما هو معروف فإن هذه الجامعة هي أول جامعة سعودية متخصصة في مجال الدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، وتعنى بالتخصصات العلمية الدقيقة التي تشمل علوم الطاقة، والموارد الطبيعية والبيئية والتكنولوجيا الحيوية، والعلوم الدقيقة، وهكذا علوم الرياضيات والكمبيوتر، وستضم طاقما دراسيا متميزا، وشريحة من الطالبات والطلاب المتميزات والمتميزين..
ولا شك في أن هذا الإنجاز ما تحقق إلا بفضل ومثابرة الملك عبد الله ـ حفظه الله ـ وطموحه وتطلعه في أن يحدث نهضة علمية جديدة ومتقدمة في المملكة، وهو الذي يسعى لأن يكون التعليم في المملكة حسب قوله (نموذجا متميزا، وركيزة رئيسية للاستثمار والتنمية، والأجيال القادمة هم الثروة الحقيقية، والاهتمام بها هدف أساسي).
ومن أجمل الذكريات أن يقترن اليوم الوطني بالإنجازات العلمية، ونتمنى أن يتجدد هذا الاقتران كل عام.
almilad@almilad.org
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 115 مسافة ثم الرسالة