على الرغم من تزايد اعداد الجامعات وذلك لمقابلة الاعداد المتزايدة للطلاب الا ان الجامعات لا زالت تواجه مشكلة في توفير التعليم الجامعي فضلاً عن شبه تخليها عن تحقيق الاهداف الاخرى التي انشئت من اجلها ومن اهمها النهوض بالبحث العلمي والتشجيع على التأليف والترجمة. وفي تصوري ان قصور الجامعات في تحقيق اهدافها ناتج عن مشاكل في نظام مجلس التعليم العالي ولوائحه فاللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعوديين من اعضاء هيئة التدريس السعوديين ومن في حكمهم مثلاً تحمل في ثناياها مواد تقيد عضو هيئة التدريس من حضور المؤتمرات والندوات العلمية التي تعقد خارج المملكة اذ يستلزم حضوره او مشاركته الحصول على موافقات مسبقة من المجالس العلمية فضلاً عن موافقة وزارة التعليم العالي ومما لا شك فيه ان هذه القيود قد اثرت سلباً على تأخر اعضاء هيئة التدريس في الحصول على الترقيات العلمية المرتبطة بأداء بحوث معينة في مجالات التخصص. كذلك من اسباب عدم نهوض البحث العلمي في الجامعات عدم الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية التي تعقدها المملكة مع الدول الاخرى والمتعلقة بالجوانب التعليمية والثقافية وتبادل الزيارات اضف الى ذلك عدم وجود مراجع حديثة في المكتبات وندرة المجلات العالمية المتخصصة وقلة اعضاء هيئة التدريس مقارنة بأعداد الطلاب «عضو هيئة تدريس لكل مائتي طالب» مما ترتب عليه زيادة العبء التدريسي لاعضاء هيئة التدريس وعدم قدرتهم على التفرغ لاجراء الأبحاث.

* استاذ القانون الاقتصادي