لا شك أن ترجمة نص ما، أو نقله من لغة إلى لغة، مسألة غاية في الصعوبة، ويشمل ذلك جميع النصوص المراد ترجمتها، سواء أن كانت علمية أو دينية، أو أدبية أو تراثية، الأمر هنا يتطلب إلماما تاما باللغتين اللتين يتعامل معهما المترجم، وغالبا ما تكون إحداهما هي لغته الأصلية، أيضا يتطلب الأمر لياقة من نوع آخر، أقصد لياقة التعامل مع النص وإيجاد مخارج بديلة لبعض المفردات في اللغة المنقول إليها، من دون إقحام لمفردات أو جمل بعينها ربما تضر الكتاب أكثر مما تنفعه، وتثير بعض ردود الأفعال غير المطلوبة، وربما خسائر كثيرة يتحملها المترجم، وناشر الكتاب معا.
أقول ذلك، نسبة للاحتجاج الذي أثاره مئات السودانيين، على عبارات وردت في كتاب مترجم نشرته مكتبة جرير للكاتب الأمريكي بوزان، المعروف بكتبه التي تعتقد في الطاقة الكامنة، في داخل كل منا، وطريقة تحفيزها والاستفادة منها. وإن كنت شخصيا، لا أجد فائدة من قراءة تلك الكتب التي تعتمد على الدعاية المكثفة أكثر من المادة الخصبة، وتحصد ملايين الدولارات، ولا أعلم أنها أفادت أحدا في شيء. المهم كانت العبارة مستفزة بشدة للشعب السوداني، واعتبرت مهينة في حق شعب له تاريخه وحضارته ورموزه في جميع العصور، كما أنه شعب عربي ومسلم، ولا يجوز التهكم به هكذا. وكانت المفارقة الكبرى أن تلك العبارات لم ترد أبدا قي الكتاب الأصلي المكتوب بالإنجليزية، ورد المؤلف على الذين خاطبوه مستفسرين، بأنه لا يعرف شيئا عن تلك العبارات، وأنه ضد العرقية والطائفية والتهكم على الشعوب وبرغم ذلك يقدم اعتذاره الشديد.
ردود الأفعال نجحت في جلب اعتذار واضح من إدارة المكتبة، نشرته صحف محلية سعودية، مع الوعد بعدم التعامل مع الجهة المترجمة للكتاب مرة أخرى، أيضا تم سحب جميع النسخ المتبقية من الكتاب من فروع المكتبة المختلفة في المملكة ودول مجلس التعاون كما وضح المسؤول (الجريري)، وقد خفض ذلك من مساحة الغضب لدى من أثاروا الموضوع، لكن لم يطفئه تماما، ذلك ببساطة، إن عدة أسئلة تدور في هذا الشأن.
أولا كيف يصدر كتاب من جهة كبيرة ومهمة، من دون مراجعة من أحد يملك أفقا متسعا يميز به بين الصواب والخطأ؟ وما يمكن أن يعد مدحا، وما يعد إساءة؟
ثانيا.. كيف لا تقارن النسخة الأصلية، مع النسخة المترجمة، درءا لتحمل المسؤولية، إذا عبث المترجم، بنص ما بحيث بث فيه ما يريد قوله هو وليس ما أراد قوله الكاتب؟
وأخيرا.. قامت مكتبة جرير، بواجبها حين اعتذرت وحين سحبت الكتاب، ولا بد ستكون أعينها مفتوحة في المستقبل، حتى لا يمر هذيان مشابه.
أقول ذلك، نسبة للاحتجاج الذي أثاره مئات السودانيين، على عبارات وردت في كتاب مترجم نشرته مكتبة جرير للكاتب الأمريكي بوزان، المعروف بكتبه التي تعتقد في الطاقة الكامنة، في داخل كل منا، وطريقة تحفيزها والاستفادة منها. وإن كنت شخصيا، لا أجد فائدة من قراءة تلك الكتب التي تعتمد على الدعاية المكثفة أكثر من المادة الخصبة، وتحصد ملايين الدولارات، ولا أعلم أنها أفادت أحدا في شيء. المهم كانت العبارة مستفزة بشدة للشعب السوداني، واعتبرت مهينة في حق شعب له تاريخه وحضارته ورموزه في جميع العصور، كما أنه شعب عربي ومسلم، ولا يجوز التهكم به هكذا. وكانت المفارقة الكبرى أن تلك العبارات لم ترد أبدا قي الكتاب الأصلي المكتوب بالإنجليزية، ورد المؤلف على الذين خاطبوه مستفسرين، بأنه لا يعرف شيئا عن تلك العبارات، وأنه ضد العرقية والطائفية والتهكم على الشعوب وبرغم ذلك يقدم اعتذاره الشديد.
ردود الأفعال نجحت في جلب اعتذار واضح من إدارة المكتبة، نشرته صحف محلية سعودية، مع الوعد بعدم التعامل مع الجهة المترجمة للكتاب مرة أخرى، أيضا تم سحب جميع النسخ المتبقية من الكتاب من فروع المكتبة المختلفة في المملكة ودول مجلس التعاون كما وضح المسؤول (الجريري)، وقد خفض ذلك من مساحة الغضب لدى من أثاروا الموضوع، لكن لم يطفئه تماما، ذلك ببساطة، إن عدة أسئلة تدور في هذا الشأن.
أولا كيف يصدر كتاب من جهة كبيرة ومهمة، من دون مراجعة من أحد يملك أفقا متسعا يميز به بين الصواب والخطأ؟ وما يمكن أن يعد مدحا، وما يعد إساءة؟
ثانيا.. كيف لا تقارن النسخة الأصلية، مع النسخة المترجمة، درءا لتحمل المسؤولية، إذا عبث المترجم، بنص ما بحيث بث فيه ما يريد قوله هو وليس ما أراد قوله الكاتب؟
وأخيرا.. قامت مكتبة جرير، بواجبها حين اعتذرت وحين سحبت الكتاب، ولا بد ستكون أعينها مفتوحة في المستقبل، حتى لا يمر هذيان مشابه.