في عدد صحيفة المدينة الصادر يوم الأربعاء الموافق 7 شعبان 1430 هـ، جاء على صدر الصفحة الأولى العنوان التالي: «هزة أرضية تضرب فرسان والوضع مطمئن»، وفي شيء من التفاصيل: «صرح رئيس هيئة المساحة الجيولوجية الدكتور زهير نواب أن هزة أرضية بقوة ثلاث درجات ضربت جزيرة فرسان، وأرجع هذه الهزة إلى أسباب تحركات وصفها بالطبيعية تحدث بشكل متكرر في حزام البحر الأحمر».
ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد عادت بي الذاكرة إلى ما نشرته صحيفة الوطن في عددها الصادر يوم الأربعاء الموافق 3/9/1429هـ، استنادا إلى ما نشرته صحيفة الثورة اليمنية عن توقعات لحدوث زلزال مدمر بقوة 8,7 درجة بمقياس ريختر وأن هذا الزلزال سيمتد إلى الأراضي السعودية، وأن الدكتور زهير عبد الحفيظ نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية السالف الذكر قد نفى ما تناقلته الصحف اليمنية حول الزلزال المتوقع، إلا أن الأخبار المتناقلة والصحافة قد فاجأتنا يومذاك بأن زلزالا تتراوح قوته بين 3 ــ 5 درجات ــ حسبما ذكرته هذه الصحيفة «عكـاظ» في عددها الصادر يوم الاثنين 14/10/1429هـ ــ قد حدث في فيفا والداير في منطقة جازان.
ورغم أن الهزة الأرضية التي نشرت خبرها صحيفة المدينة كما أسلفت قد جاءت وأخبار الهزات السابقة ما زالت عالقة بالأذهان، وأن أخبار هزات «العيص» و«الشاقة» في منطقة المدينة المنورة ما زالت طازجة، وعلى الرغم من أن «هزة فرسان» لم يشعر بها أحد من السكان؛ فإن الخبر قد أوجد موجة عنيفة من الخوف وانهالت المكالمات الهاتفية من مختلف أنحاء المملكة على أهل فرسان تهنئهم بالسلامة ويتمنون أن تكون هذه الهزة هي الأولى والأخيرة.
ولعله من باب الفضول المعرفي أن القارئ المهتم بهذه الأحداث بل والمواطن بصفة عامة يريد أن يعرف معلومات ــ ولو بسيطة ــ عن جيولوجية جزر فرسان التي تقول عنها مجلة الفيصل في عددها 298 الصادر في شهر ربيع الآخر 1422هـ: «ولدت هذه الجزر نتيجة لوجود كتل هائلة من الملح المايوسيني المندفع إلى أعلى مكونا قبابا صخرية قامت برفع ما عليها من الإرسابات الكلسية» .. كما تقول: «وقد دلت الآبار التي حفرت جنوب غرب الجزر بحثا عن البترول، على سيادة الملح على عمق كبير .. وسطح هذه الجزر مزيج معقد من الأغوار العميقة والمياه الضحلة والشعاب المرجانية الحديثة التكوين».
وأختم هذه المعلومات المختصرة جدا بما ذكره الدكتور زهير نواب لصحيفة الوطن في عددها 499 الصادر في 27/11/1422هـ من أن «الملح موجود في جزيرة فرسان بسماكة تتراوح بين 100 ــ 135 مترا بدرجة تركيز تبلغ نحو 94 في المائة» .. أي أن فرسان تتربع على هذه الكتلة الملحية ذات السمك السالف الذكر التي أخشى عليها أن تذوب، ورأيي هذا من باب الدعابة لا أكثر ولا أقل .. أسأل الله السلامة للجميع.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة