قادت عملية البحث عن عمالة مدربة رجل أعمال سعودي إلى الحجز والتوقيف في الهند لمدة شهر وأسبوعين قضى منها 11 يوما في السجن بتهمة ظاهرها مخالفة نظام الإقامة.
وأنهى تدخل سفارة المملكة في الهند محنة رجل الأعمال سفر بن عقاب آل زيد والتي قدمت تعهدا خطيا بإحضاره حال ثبوت التهمة ليطلق سراحه بكفالة ومن ثم ترحيله إلى بلاده برفقة أشقائه الذين تكبدوا مشقة السفر وتقديم الكفالة.
«عكاظـ» تحدثت إلى سفر لحظة وصوله مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة البارحة الأولى حيث أشار إلى تمضيته 11 يوما في التوقيف فيما قضى باقي الأيام ممنوعا من مغادرة «كلاكيت» حتى تم إخراجه بالكفالة من قبل أشقائه.
وأضاف «مغادرتي للهند جاءت بعد تقديم السفارة السعودية تعهدا خطيا بإحضاري في حال ثبوت تهمة المخالفة، معربا عن شكره للقنصل عبد الله العيسى ونائبه عبد المنعم المحمود ومحمد الغامدي المسؤول عن شؤون الرعايا الذين كانوا حريصين منذ اليوم الأول على سلامته وسلامة الإجراءات القضائية المتخذة ضده.
وذكر سفر بن عقاب آل زيد أن قصته بدأت بعد أن قرر استقدام عمالة من الهند واصطحب معه مكفوله المسؤول عن العمالة (باكستاني الجنسية) لاختيار العمالة من هناك، وقال: بعد حصولي على تأشيرة رجال أعمال وصلنا إلى مومبي والتقينا بالمنسق الذي اتفقنا معه على اختيار العمالة المطلوبة وهو هندي الجنسية حيث أوضح أن العمالة المختارة في كيرلا.
وأردف: توجهنا إلى كيرلا لمقابلة العمالة وإجراء المقابلات على أن نعود إلى مومبي بعد 24 ساعة. وزاد: سافرنا بالطائرة إلى كيرلا وبعد ثلاث ساعات من وصولنا إلى الفندق فوجئنا بإلقاء القبض علينا من قبل الشرطة التي قادتنا إلى مركز الشرطة حيث تولى الشخص الهندي المرافق معنا الترجمة لعدم وجود مترجم. وأضاف: بعدها تم عرضنا على المحكمة بشكل شكلي والتي أحالتنا بدورها إلى السجن وبعد 11 يوما تم إطلاق سراحي بالكفالة من قبل أشقائي المهندس فواز ونصار وابن خالي ناهض عبد الرحمن وعمي حيدر.
وقال: الكفالة كانت مشروطة بعدم مغادرتي «كلاكيت» وهي منطقة جغرافية صغيرة وبعد عدة مرات من الاستدعاء برفقة المحامي الذي وكلته سفارتنا في الهند وبعد شهر و 20 يوما تدخلت السفارة وقدمت تعهدا بإحضاري عند ثبوت التهمة الموجهة ضدي والتي علمت أنها ليست مخالفة لأنظمة الإقامة وإنما لاصطحابي مكفولي الباكستاني من مومبي إلى كيرلا بدون إذن الشرطة.
وأشار إلى أن التأشيرة الممنوحة له كانت لمومبي فقط وإذا أراد الشخص التنقل إلى أي مدينة أخرى لابد من اخذ موافقة من الشرطة وهو الأمر الذي كنا نجله.
ويتوجه آل زايد بالتساؤل للجهات الأمنية في مطاري مومبي وكيرلا لماذا لم يمنع الباكستاني أو يتم إبلاغنا بهذه التعليمات مسبقا؟
إلى ذلك ذكر نائب القنصل السعودي في مدينة مومبي الهندية عبد المنعم المحمود، توكيل القنصلية محاميا منذ اليوم الأول للترافع في القضية، لافتا إلى أن تأخر إطلاق السراح يعود إلى طول إجراءات المحاكمة.
يذكر أن آل زيد كان اتهم في تصريح صحافي له في المطار، وسائل الإعلام الهندية وقال إنها حكمت عليه بعدة أحكام ووصفته بالإرهابي قبل أن ينطق القضاء بالحكم. مبينا أن هذه الوسائل تناقلت صوره عبر الإنترنت والصحف والتلفاز بدون وجه حق وبدون علمه، بعد أن التقطت له صورا أثناء تنقله بين السجن والمحكمة والشرطة.