كشف لـ «عكاظ» عميد المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبد الرحمن المزيني عن نية المعهد في التوسع لقبول عدد أكبر من الطلاب لسد حاجة النقص في القضاة ، مشيرا إلى أن المعهد منفتح على المذاهب الأربعة ولايلزم الطلاب بالفقه الحنبلي. مؤكدا على أنه المعهد الوحيد في العالم الإسلامي الذي يدرس الفقه المقارن، ولفت إلى أنهم سيضطرون للتعاقد مع كادر تدريسي من خارج المملكة لسد الطفرة الجديدة في عدد الطلاب المقبولين، وبين أن هناك خطة لتطوير المعهد تتواكب مع سوق العمل والأنظمة القضائية الجديدة، وأوضح المزيني أنه في نهاية كل فصل يتم تشكيل لجنة من وزارة العدل والمعهد لاختيار القضاة الجدد، ولفت إلى وجود مشروع في المعهد لتقنين الأحكام الشرعية، مبينا ان الأحكام البديلة مدرجة ضمن المناهج، فإلى تفاصيل الحوار :
بداية ماهي آلية اختيار الطلاب لديكم؟!
ـ أشكر صحيفة «عكاظ» على تواصلها مع المعهد العالي للقضاء، أما بخصوص آلية اختيار الطلاب فذلك يخضع لضوابط معينة تحددها عمادة الدراسات العليا وإذا تم التأكد أن الضوابط تنطبق على المتقدم فإنه يجرى للطالب اختبار.
ما هي هذه الضوابط؟
ـ أن يكون المتقدم من خريجي كلية الشريعة بتقدير جيد جدا على الأقل أو ما يعادلها. وبعد التأكد من هذا الضابط يحال الطالب إلى لجنة مشكلة من قبل المعهد العالي للقضاء وتجرى له مقابلة شخصية وأحيانا يجرى له اختبار تحريري لبعض الطلاب وبالذات في التعليم الموازي.
هناك ملاحظة تفيد بأن أكثر القضاة يأتون من منطقتين في السعودية هما جازان والقصيم، هل هذه حقيقة؟
-هذه دعوى تحتاج إلى إثبات، وأظنكم قد اطلعتم على ما صرح به رئيس مجلس القضاء الأعلى من أن القضاة يخضعون إلى اختبار وتمحيص بغض النظر عن المناطقية. كل من تتوفر فيه الضوابط يتم اختياره بغض النظر عن أي شيء آخر.
الكادر التدريسي
هناك تساؤلات عن الكيفية التي يتم بها اختيار الكادر التدريسي للمعهد لاسيما أن القضاء مسألة حساسة؟
ـ المؤهل (الدكتوراه) هو المعيار الوحيد شرط أن يكون في نفس التخصص، الشريعة أو الأنظمة، كل من يتوفر فيه هذا الضابط سواء كان متخصصا في الشريعة أو الأنظمة يمكن تعيينه إذا كان حائزا على شهادة الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء، ونحن نحرص على ألا يتولى التدريس في المعهد إلا من هو برتبة أستاذ أو أستاذ مشارك على الأقل. لكن الحاجة القائمة قد تدفعنا في بعض الأحيان إلى التنازل عن هذا الأمر ونقبل بتعيين أستاذ مساعد.
هل هذا يعني أن هناك عجزا في الكوادر التدريسية في المعهد؟
ليس هناك عجز حاليا والحمد لله لأننا استقطبنا عددا كبيرا من أعضاء هيئة التدريس ونحن في المعهد مقبلون على تطوير وطفرة في قبول الطلاب وهذا يتطلب أن نزيد من أعداد هيئة التدريس وسنلجأ إلى التعاقد.
من خارج المملكة؟
ـ نعم لدينا أعداد كبيرة وطلاب الدراسات العليا في حدود «800» الآن، وهذا عدد كبير ولا يتوفر في أية جهة تمنح شهادات الماجستير والدكتوراه هذا الرقم الكبير.
ما هي حوافز الكادر التدريسي لمن يدرسون لديكم؟
ـ الكادر صدر قبل فترة وتم تطبيقه في الأول من ربيع الأول الماضي وبه مميزات كبيرة تشجع أعضاء هيئة التدريس على الإنتاج والعمل بالنسبة إلى بدل التدريس والتميز البحثي وتمت مراعاة ذلك في الكادر الجديد، وهذه مناسبة لأشكر مقام خادم الحرمين الشريفين ومعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة على إقرار هذا الكادر.
ماذا عن العلماء الذين يدرسون ضمن هذا الكادر؟
ـ كما ذكرت لكم فالمعهد حرص على استيعاب الكفاءات العلمية المتميزة في المعهد وهو بفضل الله يضم سماحة مفتي عام المملكة ومعالي رئيس مجلس القضاء الأعلى ومعالي وزير العدل بالإضافة إلى معالي مدير الجامعة وهذا مصدر فخر وإعزاز للمعهد ويعطيه ميزة إضافية وقوة.
استيعاب وتطوير
ما هي النسبة الاستيعابية للمعهد حاليا وما الرقم المطروح مستقبلا؟
ـ بالنسبة للأعداد التي يقترحها المعهد فهي تواكب الطاقم الموجود في المعهد، ولكن الإقبال المتزايد من قبل الطلاب على المعهد وحرص مدير الجامعة على استيعاب جميع الأعداد المتقدمة شريطة توفر الضوابط المحددة يدفعنا إلى زيادة عدد المعلمين، ونحن نحدد في العادة أعدادا محددة لكن ربما نتجاوزها إلى الضعف أحيانا.
صرح معالي وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بأن هناك نقصا حادا في عدد القضاة في المملكة مما أدى إلى تأخر البت في كثير من القضايا المطروحة في المحاكم نسبة لكثرة القضايا المطروحة أمام القضاة، هل هناك تنسيق بينكم وبين وزارة العدل أو مجلس القضاء الأعلى لزيادة عدد المستوعبين في المعهد وتأهيل القضاة؟
ـ هناك تنسيق مستمر بيننا وبينهم لأن العمل مشترك بيننا، وهناك لجنة مشكلة من قبل المعهد ووزارة العدل لاختيار القضاة وهذه اللجنة تجتمع نهاية كل فصل، والأقسام العلمية ترشح عددا من الطلاب وبعد ذلك يخضعون للجنة المقابلة الشخصية التي تشكل من مدير المعهد ومندوب من وزارة العدل.
هل هناك تنسيق بينكم أيضا وبين بقية أقسام القضاء في باقي الجامعات؟
ـ في المسائل العلمية وأحيانا يتم تبادل للخبرات بيننا وبينهم إذا كانوا يرغبون في الاستفادة من خبرات المعهد نساعدهم.
ما هي أبرز ملامح التطوير للمعهد العالي للقضاء؟
ـ هناك لجنة مشكلة برئاسة معالي مدير الجامعة لتطوير المعهد وصدرت أنظمة قضائية جديدة تتطلب من المعهد أن يواكبها واللجنة مشكلة وتمتاز الخطة التطويرية باستحداث أقسام جديدة تلبي حاجة سوق العمل والأنظمة الجديدة التي صدرت، ولدينا في الخطة التطويرية سينشأ تخصص للقضاء الجزئي والقضاء الإداري والقضاء العمالي والقضاء المدني والأحوال الشخصية. كل هذه التخصصات سترى النور قريبا كتخصصات فرعية في المعهد.
الأنظمة الجديدة
هل هذه الأقسام الجديدة بحاجة إلى استجلاب خبرات من دول إسلامية وعربية أخرى؟
ـ هذا شيء طبيعي عندما يكون هناك توسع، وهناك توسع كبير جدا يقبل عليه المعهد وكما ذكرت فإن هذه التخصصات الستة الجديدة تتطلب كوادر وتخصصات أخرى تضاف إلى المعهد.
كيف سيتم التعامل مع الطلاب الموجودين حاليا في ظل التطورات القضائية الأخيرة حتى يتماشوا مع هذه التخصصات الجديدة؟
ـ التخصصات التي استحدثت سيبدأ تدريسها للطلاب تدريجيا من المستوى الأول وبعد ذلك حتى التخرج.
في ظل وجود المحاكم المتخصصة ما مدى توسع مناهج المعهد العالي للقضاء لتشمل جميع المحاكم؟
ـ استحداث تخصصات جديدة يستوجب إعادة النظر في المناهج وهذه خطوة أخرى من ضمن خطوات التطوير التي سيقبل عليها المعهد ، لا بد من دراسة جميع المناهج بما يتوافق مع التخصصات الجديدة.
ذكرت أنكم بحاجة إلى كوادر جديدة، كم تصل نسبة الكوادر السعودية ضمن الموجود حاليا؟
ـ بالنسبة لقسم الفقه المقارن بنسبة 95 في المائة وبالنسبة لقسم السياسة الشرعية تبلغ نسبة السعوديين حوالى 40 في المائة.
المذاهب الأربعة
البعض يرى أن انفتاحكم على الخارج قد يكون على مدارس فقهية أخرى. هل أنتم ملزمون في المعهد بتدريس المذهب الحنبلي فقط أم ستنفتحون على بقية المذاهب الأخرى؟
ـ طبيعة الدراسة لدينا في المعهد مقارنة وليست على مذهب معين وإنما هي دراسة مقارنة لجميع المذاهب الفقهية الإسلامية.
أي أنها تتسع للجميع منذ زمن وليس في زمن التطوير فقط؟
ـ أبدا منذ أن أنشئ المعهد وبدأت الدراسة في قسم الفقه المقارن فإن الدراسة منفتحة على الجميع وهذا مما يمتاز به المعهد الذي يعتبر الوحيد في العالمين العربي والإسلامي الذي يقدم هذا النوع من الدراسة وهي الدراسة مقارنة.
ما مدى استيعاب هذه المناهج للمذاهب الأربعة واستثمار الاختلافات في توسيع الرخص في الأحكام، لاسيما أن بعض القضاة يميلون إلى الأخذ بالحد الأقصى من العقوبات، ووجدنا حالات كثيرة يراها البعض جائرة؟
ـ كما ذكرت لك فإن الدراسة مقارنة، ولكن ما تقوله يرجع إلى اجتهاد القاضي الذي ربما يأخذ بمذهب معين، الدراسة لدينا مقارنة، أما اجتهاد القاضي فهذا يرجع له وقد يأخذ بالمذهب الحنبلي وقد يأخذ بغيره من الحنفي والمالكي.
فروع وخبرات
هل من ضمن خططكم افتتاح فروع للمعهد في باقي مدن المملكة؟
ـ ليس هذا في النية حاليا لأننا نحرص على أن يكون المعهد تحت مظلة هذه الجامعة وقريبا من إدارتها، إلى الآن لا توجد فكرة لفتح فروع للمعهد.
أهو المعهد الوحيد في المملكة؟
نعم وفي العالمين العربي والإسلامي الذي يقدم هذا النوع من الدراسة.
هل هناك تبادل للخبرات بينكم وبين جامعات أخرى تحوي أقساما مشابهة؟
ـ هناك لقاءات دورية بيننا وبين المعاهد القضائية على وجه الخصوص في الدول العربية والإسلامية. وفي كل عام يعقد لقاء لتبادل الخبرات بيننا وبينهم، والاجتماع الأخير كان في ليبيا قبل ثلاثة أشهر تقريبا وضم جميع مديري المعاهد في العالمين العربي والإسلامي.
ما الفائدة المرجوة من هذه الاجتماعات وما هي الفوائد التي تحققت لكم؟
ـ الاجتماع دوري ويهدف لتبادل الخبرات بيننا وبين المعاهد الأخرى وفي الآخر يصدر الاجتماع توصياته، ومن ضمن التوصيات التي صدرت وكانت جيدة هي توصية لعقد دورة لمديري المعاهد في جامعة الإمام بحكم موقعها العلمي وتوفر البنية التحتية لها اقترحوا أن تقام دورة ونحن ساعون في ذلك.
هل يمكن أن تستفيدوا من بعض القوانين الوضعية الموجودة في بعض القضايا المستحدثة كالقضايا العمالية مثلا؟
ـ نحن ندرس النظام ونقارنه بالشريعة الإسلامية لأن دراستنا تأصيلية.
وتأخذون ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية؟
ـ ما يتعارض نرفضه لأنه لا يصلح.
تحدثتم عن الأحكام الوضعية وهناك مطالبات بأن تعيد المملكة النظر في القضاء هل ستأخذون ذلك عند تأهيل القضاة؟
ـ يطالبون بماذا؟
بانفتاح القضاة ويدعون أن قوانين المملكة صارمة؟
ـ إذا كان مقصدهم هو الصرامة في تطبيق الحدود فهذه حدود شرعية
لايمكن أن تتنازل عنها المملكة لأن هذا من دستورها وهو تحكيم الشريعة الإسلامية. أما ما لايخالف الشرع فالأنظمة يؤخذ منها الحسن الذي لايتعارض مع الشريعة ويترك السيء الذي هو خلاف ذلك.
باب التعزير واسع فكيف تتعاملون مع هذا الأمر في تدريس الطلاب لاسيما في ما يتعلق بتفاوت الأحكام؟
ـ التعزير هو اجتهاد يرجع للقاضي. الطرح الموجود الآن باتجاه الأحكام البديلة وأن يكون التعزير بقيام المحكوم عليه بخدمات معينة.
ما هو انعكاس ذلك على مناهج التدريس، وهل ستقومون باستحداث ذلك لاسيما أن هناك مطالب بأن السجون قد امتلأت وتكلفة السجين على الدولة عالية جدا؟
ـ هذا تتم تغطيته من ضمن المناهج التي يتم تدريسها.
تأهيل القضاة
ماذا عن تأهيل القضاة الموجودين حاليا في المحاكم، هل لديكم تعامل في هذا الأمر مع وزارة العدل؟
التعاون مستمر وبالنسبة للقضاة وكتاب العدل وقضاة ديوان المظالم، ولدينا دورات فصلية، كل فصل تقام فيه أربع دورات، دورتان للقضاة ودورة لكتاب العدل ودورة للحجز والتنفيذ، وكل فصل فيه دورات تدريبية لتأهيل القضاة الذين يعملون في المحاكم، وتتفاوت مدة الدورات بين أسبوع إلى أسبوعين ونعتقد أن هذه الدورات وفتراتها غير كافية ونطالب بأن تكون الفترة لمدة شهر.
هناك محاكم القضايا الشخصية، هل تضعون ذلك ضمن أولوياتكم لاسيما أن كثيرا من هذه المشكلات موجودة في المملكة؟
ـ هذه ضمن مقررات المنهج ويغطى ضمن منهج فقه الأسرة، كذلك سينشأ قسم خاص للأحوال الشخصية يغطي هذا الجانب.
تحدث وزير العدل عن استحداث أقسام تشارك فيها سيدات كمستشارات أو خبيرات في المحاكم، هل سيكون لكم دور في تأهيل هؤلاء السيدات كمستشارات أو خبيرات في المحاكم؟
ـ هذا غير مطروح لدينا في المعهد لأنه يقتصر على تأهيل الرجال فقط، أما النساء فهذا غير مطروح.
هل هناك مناهج مرافقة تحث الطلاب على التوسط في الأحكام والأخذ باللين والرفق؟
ـ نحرص في الحقيقة عند اختيار عضو هيئة التدريس على أن يكون من ذوي الكفاءة العلمية والإدارية العالية ويمكن للأستاذ أن يغطي هذا الجانب أثناء تدريسه للطلاب. نحرص على أن يقوم الأستاذ بذلك.
هل قمتم بإعداد دورات للكادر التدريسي للاهتمام بهذه الجوانب؟
ـ الجامعة برئاسة معالي مديرها خطت خطوات واسعة في سبيل تطوير أعضاء هيئة التدريس، والعضو يشارك في دورات داخلية وخارجية، كما أن الجامعة تشجع على أن يلتحق عضو هيئة التدريس في جميع الدورات التي قد تخدمه في تخصصه سواء كانت في الداخل أو الخارج.
الطاقة الاستيعابية
كم تبلغ طاقة المعهد الاستيعابية السنوية، وما هو العدد الذي تطمحون إليه؟
ـ لدينا حاليا 771 طالبا موزعين على قسمي الفقه المقارن وعلى قسم السياسة الشرعية ودبلوم العلوم الجنائية. هذا هو العدد الحالي. المعهد يشهد الآن إقبالا منقطع النظير وقد يكون القبول في الفصل القادم لعدد 100 طالب لقسم الفقه المقارن لمرحلتي الماجستير والدكتوراه ونفس العدد لقسم السياسة الشرعية.
إذن ستحاولون الوصول إلى عدد 200 طالب في القسمين؟
ـ نعم.
أغلب القضايا الجنائية تتعامل مع قوانين وضعية، هل تأخذون هذا في حسبانكم بالنسبة للمناهج؟
ـ بالنسبة للقضايا الجنائية فهي كغيرها من المقررات الأخرى تدرس وفق الشريعة الإسلامية وهي دراسة مقارنة بين الأحكام الشرعية والأنظمة الوضعية.
هل تم استبعاد أحد أعضاء هيئة المعهد لتشدده أو حمله فكرا متشددا؟
ـ لم يحدث أبدا لأننا نحرص منذ البداية على ألا يلتحق بالمعهد إلا من هو مؤهل في جميع النواحي.
اهتمت جامعة الإمام بقضية التعليم عن بعد، فهل هناك نية لاعتماد هذا الأسلوب في المعهد؟
ـ هذا السؤال يوجه لعميد معهد التعليم عن بعد، ولكن بالنسبة لنا في المعهد والبرنامج الذي تم استحداثه فيه فهو التعليم الموازي (المسائي) لمن لا تسمح له ظروفه بالالتحاق بالمعهد صباحا فأتاحت له الجامعة المجال لدراسة نفس المقررات التي يدرسها المعهد صباحا.
دورات علمية
هل هناك دورات عملية لطلاب المعهد العالي للقضاء في المحاكم؟
نعم. إذا تطلبت المواد الزيارة فإن الأستاذ يقوم بالزيارة المعنية ولدينا في المعهد المحكمة الصورية وهو أسلوب عملي لتطبيق مقرر المرافعات الشرعية فيطبقونها في نفس المحكمة الصورية، ولكن إذا كانت طبيعة المقرر تستلزم أن يقوم الطلاب بزيارة الأدلة الجنائية مثلا فإن المعهد يقوم بالتنسيق والترتيب ليقوم الطلاب بالزيارة.
بالنسبة للقضايا العصرية مثل قضية تكافؤ النسب كيف يمكن للقضاة الجدد التعامل معها ضمن إطار المناهج المحددة؟
ـ تكافؤ النسب ليس مطلبا شرعيا والنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لم يعتبروا ذلك وإنما تجدهم يتزوجون من العربيات وغيرهن، هذا الأمر أثير أخيرا وقد تكون الصحافة ضخمته أكثر بحكم صدور أحكام بتكافؤ النسب. هذا يرجع لاجتهاد القضاة ولكني شخصيا أرى ألا ينظر ذلك.
هل تحاولون نقل وجهة النظر هذه إلى الطلاب لأن بعض القضايا التي يكون فيها تشدد قد تسيء للقاضي وسمعة القضاء؟
ـ القضاة لهم اجتهاداتهم فالمناهج التي تدرس تغطي هذا الجانب. منهج فقه الأسرة يغطي جميع الجوانب ومن بينها تكافؤ النسب.
في الإسلام لا يوجد اعتبار لتفاوت النسب؟
ـ الاعتبار للتفاوت في الدين ولكن رأيي الشخصي أنه لا يوجد هذا في الإسلام وفي النهاية فإن القضاة لهم اجتهاداتهم ومستنداتهم.
كيف نفرق بين زوج وزوجته مع عدم وجود مستندات على ذلك؟ لاسيما أن الجمع بينهما تم بعقد شرعي توفرت فيه الضوابط والشروط؟
ـ شخصيا لا أرى مبررا للفصل بين زوجين اقترنا بعقد شرعي ليس عليه مآخذ.
كلمة أخيرة حول المعهد وماذا تريدون؟.
ـ نريد أن يكون المعهد متميزا في مخرجاته وأن يلبي الخريجون احتياجات سوق العمل، ونطمح في أن يواكب المعهد الأنظمة القضائية الجديدة التي صدرت
بداية ماهي آلية اختيار الطلاب لديكم؟!
ـ أشكر صحيفة «عكاظ» على تواصلها مع المعهد العالي للقضاء، أما بخصوص آلية اختيار الطلاب فذلك يخضع لضوابط معينة تحددها عمادة الدراسات العليا وإذا تم التأكد أن الضوابط تنطبق على المتقدم فإنه يجرى للطالب اختبار.
ما هي هذه الضوابط؟
ـ أن يكون المتقدم من خريجي كلية الشريعة بتقدير جيد جدا على الأقل أو ما يعادلها. وبعد التأكد من هذا الضابط يحال الطالب إلى لجنة مشكلة من قبل المعهد العالي للقضاء وتجرى له مقابلة شخصية وأحيانا يجرى له اختبار تحريري لبعض الطلاب وبالذات في التعليم الموازي.
هناك ملاحظة تفيد بأن أكثر القضاة يأتون من منطقتين في السعودية هما جازان والقصيم، هل هذه حقيقة؟
-هذه دعوى تحتاج إلى إثبات، وأظنكم قد اطلعتم على ما صرح به رئيس مجلس القضاء الأعلى من أن القضاة يخضعون إلى اختبار وتمحيص بغض النظر عن المناطقية. كل من تتوفر فيه الضوابط يتم اختياره بغض النظر عن أي شيء آخر.
الكادر التدريسي
هناك تساؤلات عن الكيفية التي يتم بها اختيار الكادر التدريسي للمعهد لاسيما أن القضاء مسألة حساسة؟
ـ المؤهل (الدكتوراه) هو المعيار الوحيد شرط أن يكون في نفس التخصص، الشريعة أو الأنظمة، كل من يتوفر فيه هذا الضابط سواء كان متخصصا في الشريعة أو الأنظمة يمكن تعيينه إذا كان حائزا على شهادة الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء، ونحن نحرص على ألا يتولى التدريس في المعهد إلا من هو برتبة أستاذ أو أستاذ مشارك على الأقل. لكن الحاجة القائمة قد تدفعنا في بعض الأحيان إلى التنازل عن هذا الأمر ونقبل بتعيين أستاذ مساعد.
هل هذا يعني أن هناك عجزا في الكوادر التدريسية في المعهد؟
ليس هناك عجز حاليا والحمد لله لأننا استقطبنا عددا كبيرا من أعضاء هيئة التدريس ونحن في المعهد مقبلون على تطوير وطفرة في قبول الطلاب وهذا يتطلب أن نزيد من أعداد هيئة التدريس وسنلجأ إلى التعاقد.
من خارج المملكة؟
ـ نعم لدينا أعداد كبيرة وطلاب الدراسات العليا في حدود «800» الآن، وهذا عدد كبير ولا يتوفر في أية جهة تمنح شهادات الماجستير والدكتوراه هذا الرقم الكبير.
ما هي حوافز الكادر التدريسي لمن يدرسون لديكم؟
ـ الكادر صدر قبل فترة وتم تطبيقه في الأول من ربيع الأول الماضي وبه مميزات كبيرة تشجع أعضاء هيئة التدريس على الإنتاج والعمل بالنسبة إلى بدل التدريس والتميز البحثي وتمت مراعاة ذلك في الكادر الجديد، وهذه مناسبة لأشكر مقام خادم الحرمين الشريفين ومعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة على إقرار هذا الكادر.
ماذا عن العلماء الذين يدرسون ضمن هذا الكادر؟
ـ كما ذكرت لكم فالمعهد حرص على استيعاب الكفاءات العلمية المتميزة في المعهد وهو بفضل الله يضم سماحة مفتي عام المملكة ومعالي رئيس مجلس القضاء الأعلى ومعالي وزير العدل بالإضافة إلى معالي مدير الجامعة وهذا مصدر فخر وإعزاز للمعهد ويعطيه ميزة إضافية وقوة.
استيعاب وتطوير
ما هي النسبة الاستيعابية للمعهد حاليا وما الرقم المطروح مستقبلا؟
ـ بالنسبة للأعداد التي يقترحها المعهد فهي تواكب الطاقم الموجود في المعهد، ولكن الإقبال المتزايد من قبل الطلاب على المعهد وحرص مدير الجامعة على استيعاب جميع الأعداد المتقدمة شريطة توفر الضوابط المحددة يدفعنا إلى زيادة عدد المعلمين، ونحن نحدد في العادة أعدادا محددة لكن ربما نتجاوزها إلى الضعف أحيانا.
صرح معالي وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بأن هناك نقصا حادا في عدد القضاة في المملكة مما أدى إلى تأخر البت في كثير من القضايا المطروحة في المحاكم نسبة لكثرة القضايا المطروحة أمام القضاة، هل هناك تنسيق بينكم وبين وزارة العدل أو مجلس القضاء الأعلى لزيادة عدد المستوعبين في المعهد وتأهيل القضاة؟
ـ هناك تنسيق مستمر بيننا وبينهم لأن العمل مشترك بيننا، وهناك لجنة مشكلة من قبل المعهد ووزارة العدل لاختيار القضاة وهذه اللجنة تجتمع نهاية كل فصل، والأقسام العلمية ترشح عددا من الطلاب وبعد ذلك يخضعون للجنة المقابلة الشخصية التي تشكل من مدير المعهد ومندوب من وزارة العدل.
هل هناك تنسيق بينكم أيضا وبين بقية أقسام القضاء في باقي الجامعات؟
ـ في المسائل العلمية وأحيانا يتم تبادل للخبرات بيننا وبينهم إذا كانوا يرغبون في الاستفادة من خبرات المعهد نساعدهم.
ما هي أبرز ملامح التطوير للمعهد العالي للقضاء؟
ـ هناك لجنة مشكلة برئاسة معالي مدير الجامعة لتطوير المعهد وصدرت أنظمة قضائية جديدة تتطلب من المعهد أن يواكبها واللجنة مشكلة وتمتاز الخطة التطويرية باستحداث أقسام جديدة تلبي حاجة سوق العمل والأنظمة الجديدة التي صدرت، ولدينا في الخطة التطويرية سينشأ تخصص للقضاء الجزئي والقضاء الإداري والقضاء العمالي والقضاء المدني والأحوال الشخصية. كل هذه التخصصات سترى النور قريبا كتخصصات فرعية في المعهد.
الأنظمة الجديدة
هل هذه الأقسام الجديدة بحاجة إلى استجلاب خبرات من دول إسلامية وعربية أخرى؟
ـ هذا شيء طبيعي عندما يكون هناك توسع، وهناك توسع كبير جدا يقبل عليه المعهد وكما ذكرت فإن هذه التخصصات الستة الجديدة تتطلب كوادر وتخصصات أخرى تضاف إلى المعهد.
كيف سيتم التعامل مع الطلاب الموجودين حاليا في ظل التطورات القضائية الأخيرة حتى يتماشوا مع هذه التخصصات الجديدة؟
ـ التخصصات التي استحدثت سيبدأ تدريسها للطلاب تدريجيا من المستوى الأول وبعد ذلك حتى التخرج.
في ظل وجود المحاكم المتخصصة ما مدى توسع مناهج المعهد العالي للقضاء لتشمل جميع المحاكم؟
ـ استحداث تخصصات جديدة يستوجب إعادة النظر في المناهج وهذه خطوة أخرى من ضمن خطوات التطوير التي سيقبل عليها المعهد ، لا بد من دراسة جميع المناهج بما يتوافق مع التخصصات الجديدة.
ذكرت أنكم بحاجة إلى كوادر جديدة، كم تصل نسبة الكوادر السعودية ضمن الموجود حاليا؟
ـ بالنسبة لقسم الفقه المقارن بنسبة 95 في المائة وبالنسبة لقسم السياسة الشرعية تبلغ نسبة السعوديين حوالى 40 في المائة.
المذاهب الأربعة
البعض يرى أن انفتاحكم على الخارج قد يكون على مدارس فقهية أخرى. هل أنتم ملزمون في المعهد بتدريس المذهب الحنبلي فقط أم ستنفتحون على بقية المذاهب الأخرى؟
ـ طبيعة الدراسة لدينا في المعهد مقارنة وليست على مذهب معين وإنما هي دراسة مقارنة لجميع المذاهب الفقهية الإسلامية.
أي أنها تتسع للجميع منذ زمن وليس في زمن التطوير فقط؟
ـ أبدا منذ أن أنشئ المعهد وبدأت الدراسة في قسم الفقه المقارن فإن الدراسة منفتحة على الجميع وهذا مما يمتاز به المعهد الذي يعتبر الوحيد في العالمين العربي والإسلامي الذي يقدم هذا النوع من الدراسة وهي الدراسة مقارنة.
ما مدى استيعاب هذه المناهج للمذاهب الأربعة واستثمار الاختلافات في توسيع الرخص في الأحكام، لاسيما أن بعض القضاة يميلون إلى الأخذ بالحد الأقصى من العقوبات، ووجدنا حالات كثيرة يراها البعض جائرة؟
ـ كما ذكرت لك فإن الدراسة مقارنة، ولكن ما تقوله يرجع إلى اجتهاد القاضي الذي ربما يأخذ بمذهب معين، الدراسة لدينا مقارنة، أما اجتهاد القاضي فهذا يرجع له وقد يأخذ بالمذهب الحنبلي وقد يأخذ بغيره من الحنفي والمالكي.
فروع وخبرات
هل من ضمن خططكم افتتاح فروع للمعهد في باقي مدن المملكة؟
ـ ليس هذا في النية حاليا لأننا نحرص على أن يكون المعهد تحت مظلة هذه الجامعة وقريبا من إدارتها، إلى الآن لا توجد فكرة لفتح فروع للمعهد.
أهو المعهد الوحيد في المملكة؟
نعم وفي العالمين العربي والإسلامي الذي يقدم هذا النوع من الدراسة.
هل هناك تبادل للخبرات بينكم وبين جامعات أخرى تحوي أقساما مشابهة؟
ـ هناك لقاءات دورية بيننا وبين المعاهد القضائية على وجه الخصوص في الدول العربية والإسلامية. وفي كل عام يعقد لقاء لتبادل الخبرات بيننا وبينهم، والاجتماع الأخير كان في ليبيا قبل ثلاثة أشهر تقريبا وضم جميع مديري المعاهد في العالمين العربي والإسلامي.
ما الفائدة المرجوة من هذه الاجتماعات وما هي الفوائد التي تحققت لكم؟
ـ الاجتماع دوري ويهدف لتبادل الخبرات بيننا وبين المعاهد الأخرى وفي الآخر يصدر الاجتماع توصياته، ومن ضمن التوصيات التي صدرت وكانت جيدة هي توصية لعقد دورة لمديري المعاهد في جامعة الإمام بحكم موقعها العلمي وتوفر البنية التحتية لها اقترحوا أن تقام دورة ونحن ساعون في ذلك.
هل يمكن أن تستفيدوا من بعض القوانين الوضعية الموجودة في بعض القضايا المستحدثة كالقضايا العمالية مثلا؟
ـ نحن ندرس النظام ونقارنه بالشريعة الإسلامية لأن دراستنا تأصيلية.
وتأخذون ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية؟
ـ ما يتعارض نرفضه لأنه لا يصلح.
تحدثتم عن الأحكام الوضعية وهناك مطالبات بأن تعيد المملكة النظر في القضاء هل ستأخذون ذلك عند تأهيل القضاة؟
ـ يطالبون بماذا؟
بانفتاح القضاة ويدعون أن قوانين المملكة صارمة؟
ـ إذا كان مقصدهم هو الصرامة في تطبيق الحدود فهذه حدود شرعية
لايمكن أن تتنازل عنها المملكة لأن هذا من دستورها وهو تحكيم الشريعة الإسلامية. أما ما لايخالف الشرع فالأنظمة يؤخذ منها الحسن الذي لايتعارض مع الشريعة ويترك السيء الذي هو خلاف ذلك.
باب التعزير واسع فكيف تتعاملون مع هذا الأمر في تدريس الطلاب لاسيما في ما يتعلق بتفاوت الأحكام؟
ـ التعزير هو اجتهاد يرجع للقاضي. الطرح الموجود الآن باتجاه الأحكام البديلة وأن يكون التعزير بقيام المحكوم عليه بخدمات معينة.
ما هو انعكاس ذلك على مناهج التدريس، وهل ستقومون باستحداث ذلك لاسيما أن هناك مطالب بأن السجون قد امتلأت وتكلفة السجين على الدولة عالية جدا؟
ـ هذا تتم تغطيته من ضمن المناهج التي يتم تدريسها.
تأهيل القضاة
ماذا عن تأهيل القضاة الموجودين حاليا في المحاكم، هل لديكم تعامل في هذا الأمر مع وزارة العدل؟
التعاون مستمر وبالنسبة للقضاة وكتاب العدل وقضاة ديوان المظالم، ولدينا دورات فصلية، كل فصل تقام فيه أربع دورات، دورتان للقضاة ودورة لكتاب العدل ودورة للحجز والتنفيذ، وكل فصل فيه دورات تدريبية لتأهيل القضاة الذين يعملون في المحاكم، وتتفاوت مدة الدورات بين أسبوع إلى أسبوعين ونعتقد أن هذه الدورات وفتراتها غير كافية ونطالب بأن تكون الفترة لمدة شهر.
هناك محاكم القضايا الشخصية، هل تضعون ذلك ضمن أولوياتكم لاسيما أن كثيرا من هذه المشكلات موجودة في المملكة؟
ـ هذه ضمن مقررات المنهج ويغطى ضمن منهج فقه الأسرة، كذلك سينشأ قسم خاص للأحوال الشخصية يغطي هذا الجانب.
تحدث وزير العدل عن استحداث أقسام تشارك فيها سيدات كمستشارات أو خبيرات في المحاكم، هل سيكون لكم دور في تأهيل هؤلاء السيدات كمستشارات أو خبيرات في المحاكم؟
ـ هذا غير مطروح لدينا في المعهد لأنه يقتصر على تأهيل الرجال فقط، أما النساء فهذا غير مطروح.
هل هناك مناهج مرافقة تحث الطلاب على التوسط في الأحكام والأخذ باللين والرفق؟
ـ نحرص في الحقيقة عند اختيار عضو هيئة التدريس على أن يكون من ذوي الكفاءة العلمية والإدارية العالية ويمكن للأستاذ أن يغطي هذا الجانب أثناء تدريسه للطلاب. نحرص على أن يقوم الأستاذ بذلك.
هل قمتم بإعداد دورات للكادر التدريسي للاهتمام بهذه الجوانب؟
ـ الجامعة برئاسة معالي مديرها خطت خطوات واسعة في سبيل تطوير أعضاء هيئة التدريس، والعضو يشارك في دورات داخلية وخارجية، كما أن الجامعة تشجع على أن يلتحق عضو هيئة التدريس في جميع الدورات التي قد تخدمه في تخصصه سواء كانت في الداخل أو الخارج.
الطاقة الاستيعابية
كم تبلغ طاقة المعهد الاستيعابية السنوية، وما هو العدد الذي تطمحون إليه؟
ـ لدينا حاليا 771 طالبا موزعين على قسمي الفقه المقارن وعلى قسم السياسة الشرعية ودبلوم العلوم الجنائية. هذا هو العدد الحالي. المعهد يشهد الآن إقبالا منقطع النظير وقد يكون القبول في الفصل القادم لعدد 100 طالب لقسم الفقه المقارن لمرحلتي الماجستير والدكتوراه ونفس العدد لقسم السياسة الشرعية.
إذن ستحاولون الوصول إلى عدد 200 طالب في القسمين؟
ـ نعم.
أغلب القضايا الجنائية تتعامل مع قوانين وضعية، هل تأخذون هذا في حسبانكم بالنسبة للمناهج؟
ـ بالنسبة للقضايا الجنائية فهي كغيرها من المقررات الأخرى تدرس وفق الشريعة الإسلامية وهي دراسة مقارنة بين الأحكام الشرعية والأنظمة الوضعية.
هل تم استبعاد أحد أعضاء هيئة المعهد لتشدده أو حمله فكرا متشددا؟
ـ لم يحدث أبدا لأننا نحرص منذ البداية على ألا يلتحق بالمعهد إلا من هو مؤهل في جميع النواحي.
اهتمت جامعة الإمام بقضية التعليم عن بعد، فهل هناك نية لاعتماد هذا الأسلوب في المعهد؟
ـ هذا السؤال يوجه لعميد معهد التعليم عن بعد، ولكن بالنسبة لنا في المعهد والبرنامج الذي تم استحداثه فيه فهو التعليم الموازي (المسائي) لمن لا تسمح له ظروفه بالالتحاق بالمعهد صباحا فأتاحت له الجامعة المجال لدراسة نفس المقررات التي يدرسها المعهد صباحا.
دورات علمية
هل هناك دورات عملية لطلاب المعهد العالي للقضاء في المحاكم؟
نعم. إذا تطلبت المواد الزيارة فإن الأستاذ يقوم بالزيارة المعنية ولدينا في المعهد المحكمة الصورية وهو أسلوب عملي لتطبيق مقرر المرافعات الشرعية فيطبقونها في نفس المحكمة الصورية، ولكن إذا كانت طبيعة المقرر تستلزم أن يقوم الطلاب بزيارة الأدلة الجنائية مثلا فإن المعهد يقوم بالتنسيق والترتيب ليقوم الطلاب بالزيارة.
بالنسبة للقضايا العصرية مثل قضية تكافؤ النسب كيف يمكن للقضاة الجدد التعامل معها ضمن إطار المناهج المحددة؟
ـ تكافؤ النسب ليس مطلبا شرعيا والنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لم يعتبروا ذلك وإنما تجدهم يتزوجون من العربيات وغيرهن، هذا الأمر أثير أخيرا وقد تكون الصحافة ضخمته أكثر بحكم صدور أحكام بتكافؤ النسب. هذا يرجع لاجتهاد القضاة ولكني شخصيا أرى ألا ينظر ذلك.
هل تحاولون نقل وجهة النظر هذه إلى الطلاب لأن بعض القضايا التي يكون فيها تشدد قد تسيء للقاضي وسمعة القضاء؟
ـ القضاة لهم اجتهاداتهم فالمناهج التي تدرس تغطي هذا الجانب. منهج فقه الأسرة يغطي جميع الجوانب ومن بينها تكافؤ النسب.
في الإسلام لا يوجد اعتبار لتفاوت النسب؟
ـ الاعتبار للتفاوت في الدين ولكن رأيي الشخصي أنه لا يوجد هذا في الإسلام وفي النهاية فإن القضاة لهم اجتهاداتهم ومستنداتهم.
كيف نفرق بين زوج وزوجته مع عدم وجود مستندات على ذلك؟ لاسيما أن الجمع بينهما تم بعقد شرعي توفرت فيه الضوابط والشروط؟
ـ شخصيا لا أرى مبررا للفصل بين زوجين اقترنا بعقد شرعي ليس عليه مآخذ.
كلمة أخيرة حول المعهد وماذا تريدون؟.
ـ نريد أن يكون المعهد متميزا في مخرجاته وأن يلبي الخريجون احتياجات سوق العمل، ونطمح في أن يواكب المعهد الأنظمة القضائية الجديدة التي صدرت