من التصورات السابقة عن مجتمعنا وناسه عندنا وعند غيرنا، أننا مجتمع عبوس، كل نصائح ووصايا آبائه لأبنائهم تحث على الجدية والصرامة، ومقاييس الرجولة تعتمد أكثر ما تعتمد في معاييرها على قوة الشخصية والتحفظ الشديد.
بل إن كل الحكم التي يتداولها الناس ويضربون بها المثل في كل شاردة وواردة هي من موديل (الضحك من غير سبب قلة أدب)، و(يابخت من بكاني وبكى علي ولا ضحكني وضحك الناس علي)، حتى وصل الأمر بنا أنه إذا دهمت أحدنا نوبة من الضحك الجميل التفت إلى نفسه مرعوبا وهو يردد (اللهم اجعله خير).
هكذا كانت حياتنا أو ما نعرفه عن أنفسنا حتى أصبح وجود الرجل الساخر بيننا نوعا من الكشف المذهل الذي تتناقل نوادره الركبان كأنه فتح عظيم.
ولكن مع دخولنا عالم الجوال وبدء زمن الإس إم إس وهزيمتنا التاريخية من ألمانيا، بدأ زمن جديد واكتشف العالم، بل واكتشفنا نحن قبل العالم أننا مجتمع مرح، يضحك مثل الآخرين، ويصنع النكتة من الصخر.
وصار مقياس أهمية الأحداث التي تمر علينا مرتبطة بكم رسالة جوال ساخرة تناسلت منها.
وإذا لم تصدقوا تذكروا كم نكتة خرجت من سوق الأسهم، بل لا تذهبوا بعيدا ابحثوا في جوالكم عن الرسائل التي وصلتكم بعد هزيمة الهلال من أم صلال.
وحينها ستتأكدون أن السعوديين يضحكون أيضا .

hbbj19@gmail.com


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة