قرأت وأنا في لبنان خبرا أصابني بما يسمى الصدمة الفجائية.. ذلكم خبر انتقال الشيخ محمد النويصر، الرجل في مقياس وموازين الرجولة، والرجال قليل في حسبان المفاضلة؛ إذ إن المقاييس تضع في الحسبان أقدار الرجال وقدر كل رجل بمقدار ما يكون أثره في مجتمعه، وهي أقيام متفاوتة يحدد مساحاتها ما تبلغه من آثار ردود الفعل وانطباعات المستفيدين من جميل صنع أبي عبد الرحمن.
تطويق أعناق الرجال بالمنن
كان لمحمد سرور الصبان أحد أبرز رجالات هذه البلاد الطيبة بيت من الشعر يتمثله وقد أطره ووضعه أمامه:
إن حركات الأفلاك لا تبقي لأحد نعمة.. ولا تديم عليه نغمة.. فمن ولي منكم أمرا فلتكن همته تقليد المنن أعناق الرجال.
وكذلك كان فعل الصبان ـ يرحمه الله.
والشيخ محمد النويصر من هؤلاء النفر الذين انتصبت هاماتهم في شموخ وكبرياء تطاول الجوزاء تواضعا وإخلاصا وتفانيا لربه ووطنه وللملوك الذين أولوه ثقتهم وأماناتهم فكان نعم الأمين المؤتمن.
كانت بسمته العريضة الصافية من أي غش مفتاح شخصيته التي ما يلبث المرء أن يألفها ويحس معها بالطمأنينة فيلقي بحاجته في أحضان هذا الرجل الأمين. ولا يخرج صاحب الحاجة ـ وما أكثرهم ـ من عنده إلا وهو مجبور الخاطر.
والنويصر عاصر أربعة ملوك.. وفي ذلك دلالة بالغة على مدى ما كان يتمتع به من ثقة. رحم الله أبا عبد الرحمن ورفع قدره في العليين وبارك الله في ذريته، وستظل ذاكرة الوطن حفية بهكذا رجل.. وليكون آية ونبراسا لكل من ألقى السمع وهو شهيد.
خلف وابن سعيد شيخ الرياضيين
قرأت السبت الماضي «على شارعين» زاوية الكاتب الصحافي خلف الحربي الذي يتلقف أفكاره وموضوعاته من سلة الأحداث الفورية.. من أجل أن يغني تطلعات جمهوره وبأسلوب الكرة وهو يلتقط الفكرة قبل أن تصل إلى قارعة الطريق تماما كما يفعل نجوم كرة المضرب.. كان الله في عونه مع التعاطي اليومي مع الكلمة.
وهو وإن قسى على أبو مساعد.. فقد تعامل مع واقع من خلال ما أدلى به الشيخ المخضرم لـ «عكاظ».. وقد نجح بدر الغانمي أن يحرك بحيرة شيخ الرياضيين وما يعنيه هو مقدار ما يترك ذلك الحجر الذي قذف به في بحيرة رئيس الهلال العتيق بل الأب الروحي لمعظم الرياضيين في الرياض.
ورحم الله عبد الرحمن بن سعود عندما كنت في جريدة «الشرق الأوسط» في بداية دخولها المملكة.. كتبت: الأندية الأكثر شعبية الاتحاد والهلال.. فكان أن جاءني صوته غاضبا ومعاتبا: هل عددتهم؟ وبالطبع لم أعدهم.. وهي قفشة من قفشات أبو خالد.
وابن سعيد من مفردات الحركة الرياضية في الوطن الكبير ومعلم بارز من معالم الشخصيات الرياضية التي لعبت دورا قياديا بارزا في إثراء الحركة الرياضية في الرياض في أواخر السبعينيات مع الشخصية الريادية الكبيرة عبد الحميد مشخص الاتحادي حتى النخاع في جدة والشبابي في الرياض.. وبن ضفران ومحمد الصايغ صاحب الملعب المشهور وهؤلاء من الحجاز.. وهم مع ابن سعيد أشعلوا فتيل التنافس.. حتى أتى عبد الرحمن بن سعود.. وكان إضافة كبيرة ارتفعت به وتيرة التنافس الرياضي بين الهلال والنصر.
ابن سعيد والتعصب
ابن سعيد بقدر إسهامته العريضة التي لا ينكرها إلا جاحد إلا أنه كان شديد الميل إلى التعصب الذي أرهقه كثيرا وأثر في صحته فكان نحيل القامة له جسد كذاك الذي وصفه النقاد بأنه له جسد لو اتكأت عليه لانهدم.. وأصبح أسلوب شيخ الرياضيين طابعا يسم الصحافة الرياضية في الرياض التي في الغالب ما ترفع راية الهلال.. وهي ظاهرة ليست صحية ولكن لكل شيخ طريقة.
الهلال ومنارة نادي النصر
ولعلنا نذكر وبكثير من الطرافة أنه عندما انتهى المقر الجديد لنادي النصر كيف أن رئيسه في ذلك الوقت رفع الهلال العرف السائد على أنه يهدي الرائي من بعيد إلى اتجاه القبلة.. واستبدله بكلمة لفظ الجلالة الله.
ابن شاهين وطواغيت الوحدة
وكان مشهورا ومعروفا عن الزميل الكبير محمد بن شاهين وكان يحرر الصفحة الرياضية في «الندوة» أنه يجاهر بحبه لفريق الوحدة ولا يخفيه بل ذهب إلى الحد الذي كان يصرح معه على رؤوس الأشهاد.. أنه من طواغيت الوحدة يوم كان الصراع على أشده بين الوحدة والاتحاد.
الانحياز يكسبك المتعة
هذه قاعدة أطلقها النقاد الفنيون.. من أجل الاستمتاع لا بد لك من أن تنحاز إلى فريق دون الآخر أما الحياد فلا يجعلك ترتهن نفسك في لحظات المتعة مع المباراة ونجومها.. لذلك فكثيرون الذين تنتهي المباراة وهم في الرمق الأخير.
والانحياز هو المطلوب وليس التعصب المجنون كما هو حال جمهور الكرة الإنجليزية الذي أصبح وصمة وعلامة فارقة.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 132 مسافة ثم الرسالة
تطويق أعناق الرجال بالمنن
كان لمحمد سرور الصبان أحد أبرز رجالات هذه البلاد الطيبة بيت من الشعر يتمثله وقد أطره ووضعه أمامه:
إن حركات الأفلاك لا تبقي لأحد نعمة.. ولا تديم عليه نغمة.. فمن ولي منكم أمرا فلتكن همته تقليد المنن أعناق الرجال.
وكذلك كان فعل الصبان ـ يرحمه الله.
والشيخ محمد النويصر من هؤلاء النفر الذين انتصبت هاماتهم في شموخ وكبرياء تطاول الجوزاء تواضعا وإخلاصا وتفانيا لربه ووطنه وللملوك الذين أولوه ثقتهم وأماناتهم فكان نعم الأمين المؤتمن.
كانت بسمته العريضة الصافية من أي غش مفتاح شخصيته التي ما يلبث المرء أن يألفها ويحس معها بالطمأنينة فيلقي بحاجته في أحضان هذا الرجل الأمين. ولا يخرج صاحب الحاجة ـ وما أكثرهم ـ من عنده إلا وهو مجبور الخاطر.
والنويصر عاصر أربعة ملوك.. وفي ذلك دلالة بالغة على مدى ما كان يتمتع به من ثقة. رحم الله أبا عبد الرحمن ورفع قدره في العليين وبارك الله في ذريته، وستظل ذاكرة الوطن حفية بهكذا رجل.. وليكون آية ونبراسا لكل من ألقى السمع وهو شهيد.
خلف وابن سعيد شيخ الرياضيين
قرأت السبت الماضي «على شارعين» زاوية الكاتب الصحافي خلف الحربي الذي يتلقف أفكاره وموضوعاته من سلة الأحداث الفورية.. من أجل أن يغني تطلعات جمهوره وبأسلوب الكرة وهو يلتقط الفكرة قبل أن تصل إلى قارعة الطريق تماما كما يفعل نجوم كرة المضرب.. كان الله في عونه مع التعاطي اليومي مع الكلمة.
وهو وإن قسى على أبو مساعد.. فقد تعامل مع واقع من خلال ما أدلى به الشيخ المخضرم لـ «عكاظ».. وقد نجح بدر الغانمي أن يحرك بحيرة شيخ الرياضيين وما يعنيه هو مقدار ما يترك ذلك الحجر الذي قذف به في بحيرة رئيس الهلال العتيق بل الأب الروحي لمعظم الرياضيين في الرياض.
ورحم الله عبد الرحمن بن سعود عندما كنت في جريدة «الشرق الأوسط» في بداية دخولها المملكة.. كتبت: الأندية الأكثر شعبية الاتحاد والهلال.. فكان أن جاءني صوته غاضبا ومعاتبا: هل عددتهم؟ وبالطبع لم أعدهم.. وهي قفشة من قفشات أبو خالد.
وابن سعيد من مفردات الحركة الرياضية في الوطن الكبير ومعلم بارز من معالم الشخصيات الرياضية التي لعبت دورا قياديا بارزا في إثراء الحركة الرياضية في الرياض في أواخر السبعينيات مع الشخصية الريادية الكبيرة عبد الحميد مشخص الاتحادي حتى النخاع في جدة والشبابي في الرياض.. وبن ضفران ومحمد الصايغ صاحب الملعب المشهور وهؤلاء من الحجاز.. وهم مع ابن سعيد أشعلوا فتيل التنافس.. حتى أتى عبد الرحمن بن سعود.. وكان إضافة كبيرة ارتفعت به وتيرة التنافس الرياضي بين الهلال والنصر.
ابن سعيد والتعصب
ابن سعيد بقدر إسهامته العريضة التي لا ينكرها إلا جاحد إلا أنه كان شديد الميل إلى التعصب الذي أرهقه كثيرا وأثر في صحته فكان نحيل القامة له جسد كذاك الذي وصفه النقاد بأنه له جسد لو اتكأت عليه لانهدم.. وأصبح أسلوب شيخ الرياضيين طابعا يسم الصحافة الرياضية في الرياض التي في الغالب ما ترفع راية الهلال.. وهي ظاهرة ليست صحية ولكن لكل شيخ طريقة.
الهلال ومنارة نادي النصر
ولعلنا نذكر وبكثير من الطرافة أنه عندما انتهى المقر الجديد لنادي النصر كيف أن رئيسه في ذلك الوقت رفع الهلال العرف السائد على أنه يهدي الرائي من بعيد إلى اتجاه القبلة.. واستبدله بكلمة لفظ الجلالة الله.
ابن شاهين وطواغيت الوحدة
وكان مشهورا ومعروفا عن الزميل الكبير محمد بن شاهين وكان يحرر الصفحة الرياضية في «الندوة» أنه يجاهر بحبه لفريق الوحدة ولا يخفيه بل ذهب إلى الحد الذي كان يصرح معه على رؤوس الأشهاد.. أنه من طواغيت الوحدة يوم كان الصراع على أشده بين الوحدة والاتحاد.
الانحياز يكسبك المتعة
هذه قاعدة أطلقها النقاد الفنيون.. من أجل الاستمتاع لا بد لك من أن تنحاز إلى فريق دون الآخر أما الحياد فلا يجعلك ترتهن نفسك في لحظات المتعة مع المباراة ونجومها.. لذلك فكثيرون الذين تنتهي المباراة وهم في الرمق الأخير.
والانحياز هو المطلوب وليس التعصب المجنون كما هو حال جمهور الكرة الإنجليزية الذي أصبح وصمة وعلامة فارقة.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 132 مسافة ثم الرسالة