تباينت الأسباب والهدف واحد، هذا أقرب وصف يمكن إطلاقه على هجرة الإعلاميات السعوديات إلى الخارج، وانتشارهن في الفضائيات الخاصة، بل تحملهن لمضايقات واستغلال من قبل بعض هذه الفضائيات بحثا عن الإثارة والربح المادي، ورغم اتساع مساحة الظهور والتعاطي مع القضايا التي تتيحها القنوات المحلية للتلفزيون السعودي في الآونة الأخيرة، إلا أن هجرة المذيعات السعوديات إلى الفضائيات الخاصة تظل واضحة في سماء المشهد الثقافي المحلي، لأسباب تتعلق بالمادة أو الشهرة أو مزيد من التحليق في الفضاء بعيدا عن القيود الاجتماعية..
«عكاظ» فتحت هذا الملف واستطلعت آراء عدد من الإعلاميات السعوديات للوقوف على أسباب وعواقب هذه الهجرة، وخرجت باعترافات مثيرة في ثنايا السطور التالية:
البحث عن الشهرة
تشير المذيعة في التلفزيون السعودي هناء الركابي إلى تعدد أسباب هجرة الإعلاميات السعوديات للعمل في محطات خاصة خارج المملكة قائلة : لكل إعلامية ظروفها وأسبابها الخاصة التي جعلتها تختار هذه المحطات فبعضهن استعجلن الشهرة والأخريات ليس لديهن ظروف اجتماعية، أي أنهن غير متزوجات، وفي النهاية يعتبرن صيدا ثمينا لأية قناة تريد أن تكسب إعلامية سعودية لأسباب إعلانية أحيانا وثفافية في حين آخر .. وأضافت: لدينا مذيعات سعوديات ناجحات وأثبتن جدارتهن في الفضائيات الخاصة، ولكن بعض هذه المحطات تستغل وجود الإعلاميات لاستقطاب الجمهور السعودي بأساليب مفضوحة ، والمذيعة الذكية هي من تختار موقعها وتحافظ على أصالتها واسمها وتبقى في إطار محدد ، فهي مسؤولة عن اسمها وسمعتها وجنسيتها وتريد تمثيل المجتمع السعودي أفضل تمثيل. وتنوه الركابي إلى أن الإعلام المحلي أنصف الإعلامية السعودي إلى حد كبير ومازلنا يطمحن للمزيد .
وعن أبرز العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق الإعلامية السعودية قالت الركابي: أبرزها العوائق الاجتماعية، ولكننا بدأنا نرى هناك نقلة نوعية والناس أصبحت تتفهم وتعي معنى الإعلام ودور الإعلاميات في خدمة المجتمع مع ظهور كثير من السيدات السعوديات المحترمات على الشاشة بأشكال إيجابية ومحتشمة يقدمن رسالتهن في أدب واحترام وثفافة بعيدا عن الابتذال والسفور .
اهتمام بالشكليات
وبينت المذيعة في التلفزيون السعودي نشوى السكري أنها لاتعرف الأسباب الحقيقية لهجرة الإعلاميات إلى المحطات الخاصة لأنها لاتعرف ذلك، نظرا لاختلاف التطلعات والرغبات من إعلامية لأخرى .. وأضافت : الأهم من الوصول إلى الفضائيات هو تحقيق ذاتك إعلاميا، والتسلل إلى قلوب الناس أينما كنت، فهناك فضائيات تصنع نجومية الإعلامي لمجرد ظهوره عبر شاشتها، وهناك إعلاميون يصنعون نجومية الفضائيات بإطلالتهم عبر شاشتها، وهذه هي الاحترافية المطلوبة .
وحول مدى انصاف إعلامنا المحلي للإعلامية السعودية قالت السكري: إن قلت إنه أنصف الإعلامية فقد ظلمت الإعلامية، وإن قلت إنه لم ينصفها فقد ظلمت الإعلام، وكل ما أستطيع قوله أننا على الطريق الصحيح، وأن السنوات المقبلة تحمل الخير حيث نعيش عصرنا الذهبي في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين.
ورفضت السكري ما يثار عن وجود عوائق تؤثر علي ظهور الإعلاميات السعوديات.. وقالت: لا أحب أن أخص المذيعة السعودية بمعوقات عن غيرها من المذيعات، فمعوقات النجاح واحدة ويتساوى أمامها الجميع، ومنها التسلط الإداري والبيروقراطية والجمود الفكري الذي قد يعيق أي شخص عن النجاح ويقتل داخله الإبداع وهو روح العمل الإعلامي، فعمل إعلامي بلا ابتكار وتجديد وإبداع هو عمل محكوم عليه بالفشل في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها الإعلام حاليا.. وأضافت : الأبواب مشرعة أمام المذيعة السعودية ومرحب بها في كل الفضائيات، وبالذات قنواتنا السعودية التي لا تدخر وسعا في استقطاب السعوديات وتشجيعهن وتذليل الصعاب أمامهن، لكن قد تكمن مشكلتها في اهتمامها بشكليات الأمور وتركها للأهم، وهو: التدريب وتطوير مهاراتها.
اقتناص الفرص
ودافعت المذيعة في قناة «إم بي سي» لجين عمران عن هجرة الإعلاميات السعوديات للخارج بقولها: كل منا تحاول اقتناص الفرصه المناسبه لها بغض النظر عن توجه وهوية القناة، فنحن نبحث عن الأفضل، والأفضل ليس له معايير محددة، بل هو نسبي يختلف من مذيعه لأخرى، مشيرة إلى أن الإعلامية السعودية لم يقتصر نجاحها في الميدان الإعلامي فقط، بل حلقت إلى ما هو أبعد وأكبر من ذلك، فالطموح لدى المرأة السعودية يكبر يوما بعد يوم، وعزيمتها وإبداعاتها لايحدهما سقف معين، لذلك هناك من وصل إلى درجة الاحترافيه، ونحن نعتز بهن بكل تأكيد ونفتخر بأنهن سعوديات.
وحول مدى إنصاف إعلامنا المحلي للإعلامية السعودية ذكرت لجين: لا أستطيع الجزم بأنه أنصفها تماما فهناك من يهاجمها بسبب وبلا سبب ويتصيد أصغر الفرص كي ينتقدها بشراسه ويحبطها بأية طريقة مهما كانت بشاعتها، وهناك بالمقابل من يأخذ بيدها ويشجعها على المضي قدما في التوجه الصحيح للإعلام الناجح ويحفزها لتقديم الأفضل، وأشكر هذا النوع الذي ندين له بالكثير بعد توفيق رب العالمين.
وحددت عمران أن أبرز العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق الإعلامية السعودية في عدم ثقة البعض فيها، وعدم تقبل البعض الآخر لوجودها في الإعلام. وأضافت: يبدؤون بتشويه صورة الإعلامية السعودية بتحريف الحقائق، واختلاق القصص التي لا تمت للواقع بصلة، والكره غير المبرر تجاه أي امرأه تحمل مسمى مذيعة أو إعلامية وتحديدا السعودية. لكنها ربما تقف عثرة في البداية فقط لكن بعد مرور الوقت تتجاوز الإعلامية كل هذا فلا يعود يأثر عليها بل يشجعها لإثبات نفسها أكثر و أكثر.
تطوير الذات
وتعتقد المذيعة الشابة في قناة الإخبارية ندى الدهام أن سبب الهجرة يعود للطموح والطمع في التغيير، وتطوير الذات، وتحقيق دخل مادي أفضل، والمزيد من الانتشار بعيدا عن القيود الاجتماعية، مشيرة إلى أن هناك إعلاميات سعوديات حققن نجاحات كبيرة في مجال الإعلام المرئي. وأضافت: إعلامنا المحلي بأمانة أنصف الإعلامية السعودية، فجميع المجالات مفتوحة أمام المرأة والتي قدمت على شاشات التلفزيون المحلي برامج المرأة والبرامج الثقافية والاقتصادية والسياسية والرياضية فماذا ينقص إذن؟
وعن أبرز العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق الإعلامية السعودية قالت ندى : بكل أسف مازال هناك من يعملون في داخل الحقل الإعلامي وينظرون لزميلاتهم السعوديات بشكل سلبي وهناك من يرى عملنا عيباً وأننا يجب أن لا نكثر الظهور والتميز وكأننا قدوة سيئة لغيرنا من الفتيات، وهناك أيضا من يرى أننا دخلنا لنأخذ مكان الرجال وننافسهم لنخرجهم من مجالهم وهذا غير صحيح فالإعلام لا يقتصر على الرجال فقط والدولة أعزها الله فتحت للمرأة المجال للعمل في كل ما تراه مناسبا.
فرصة وصدفة
وتحفظت المذيعة في قناة «إل بي سي» اللبنانية عهود الفهد على استعمال كلمة هجرة الإعلاميات السعوديات للقنوات الخاصة بقولها: أنا أتحفظ على استعمال كلمة «هجرة».. وبالنسبة إلي الخيار الأول دائما هو بلدي ولكن الفرصة والصدفة قد يغيران مجرى الأمور كما حصل معي .. إن إعلامنا السعودي بألف خير وإطلالة إعلامياتنا السعوديات على شاشات محطاتنا هي أكبر دليل، وأضافت عهود قائلة: انطلاقا من الأمثلة الموجودة على الساحة الإعلامية أستطيع القول وبكل ثقة أقول إن الإعلامية السعودية إنسانة محترفة في طبيعتها ومثابرة في عملها لديها قدر من الثقافة والوعي يميزها عن غيرها لذلك فإن تجاربهن في الفضائيات الخاصة كانت تجارب ممتازة ومميزة ولم يقتصر نجاحها في الإعلام فقط.
ورأت عهود أنها ليست في موقع تقييم إنصاف الإعلام المحلي للمرأة السعودية خاصة فيما يتعلق بتاريخ الإعلام السعودي، مشيرة إلى أن الإعلام السعودي تطور وبرهن على قدرته في استيعاب المواهب من أبناء وبنات المملكة خصوصا في الآونة الأخيرة .
ونفت عهود وجود أي معوقات في طريق الإعلامية السعودية انطلاقا من تجربتها الخاصة الإيجابية التي أثبتت أن الطموح قادر على تذليل كل العقبات .
إعطاء الحقوق
أما الإعلامية في قناة الغالية سميرة مدني فأرجعت سبب هجرة الإعلاميات السعوديات للعمل في محطات خاصة يعود إلى بحثها عن مؤسسة إعلامية قوية تحتضن وتقدر الإعلام والعمل الإعلامي وتعطي حق الإعلامي بشكل كامل لأنها تعي مدى أهميته وأنها الصورة المعاكسة للقناة التي تعمل فيها. وأضافت: إن المذيعة السعودية أثبتت نفسها ونجحت في الفضائيات أما وصولها لدرجة الاحتراف فأنا لست من سأقيمها، بل سأترك ذلك لمن هو أكثر خبرة ودراية.
ورفضت مدني فكرة قيام المحطات الخاصة باستقطاب المذيعة السعودية من أجل الربح والإثارة وقالت: وهل المشاهد اليوم فقط سعوديا ؟ لا أعتقد أن هذا هو السبب ولكن للأسف هناك بعض المحطات ذات الأهداف المادية والباحثة عن الثراء السريع التي تستخدم المرأة كوجه وسيم فقط لجذب المشاهد، وهي طريقة تجارية أقدرها كسيدة أعمال ولكن أختلف معها كإعلامية تبحث عن المهنية في العمل.
وتستطرد : من وجهة نظر أخرى فإننا نرى الأنظار متجهة نحونا وخاصة خوض المرأة في مجال الإعلام المرئي في المجتمع السعودي الذي يعتبر مجالا جديدا لها وللمجتمع ولأهمية تواجدها في هذا المجال وتمثيلها الجزء الآخر من المجتمع كونها حجر الزاوية للجانب الآخر من الشرائح المستهدفة إعلاميا، لذا وجدنا الكثير من المحطات ترغب في استقطاب الإعلاميات السعوديات ذوات الطابع العصري والمتقدم.
ورأت أن الإعلام المحلي لم ينصف الإعلامية السعودية خصوصا والمرأة عموما.. واستدركت قائلة: ولكن نحن الآن لسنا في انتظار المناصفة بقدر ما أننا بصدد حراك إعلامي واجتماعي واقتصادي للخوض في هذا المجال بطريقة احترافية وجهود فردية أرجو أن تتكاتف.
«عكاظ» فتحت هذا الملف واستطلعت آراء عدد من الإعلاميات السعوديات للوقوف على أسباب وعواقب هذه الهجرة، وخرجت باعترافات مثيرة في ثنايا السطور التالية:
البحث عن الشهرة
تشير المذيعة في التلفزيون السعودي هناء الركابي إلى تعدد أسباب هجرة الإعلاميات السعوديات للعمل في محطات خاصة خارج المملكة قائلة : لكل إعلامية ظروفها وأسبابها الخاصة التي جعلتها تختار هذه المحطات فبعضهن استعجلن الشهرة والأخريات ليس لديهن ظروف اجتماعية، أي أنهن غير متزوجات، وفي النهاية يعتبرن صيدا ثمينا لأية قناة تريد أن تكسب إعلامية سعودية لأسباب إعلانية أحيانا وثفافية في حين آخر .. وأضافت: لدينا مذيعات سعوديات ناجحات وأثبتن جدارتهن في الفضائيات الخاصة، ولكن بعض هذه المحطات تستغل وجود الإعلاميات لاستقطاب الجمهور السعودي بأساليب مفضوحة ، والمذيعة الذكية هي من تختار موقعها وتحافظ على أصالتها واسمها وتبقى في إطار محدد ، فهي مسؤولة عن اسمها وسمعتها وجنسيتها وتريد تمثيل المجتمع السعودي أفضل تمثيل. وتنوه الركابي إلى أن الإعلام المحلي أنصف الإعلامية السعودي إلى حد كبير ومازلنا يطمحن للمزيد .
وعن أبرز العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق الإعلامية السعودية قالت الركابي: أبرزها العوائق الاجتماعية، ولكننا بدأنا نرى هناك نقلة نوعية والناس أصبحت تتفهم وتعي معنى الإعلام ودور الإعلاميات في خدمة المجتمع مع ظهور كثير من السيدات السعوديات المحترمات على الشاشة بأشكال إيجابية ومحتشمة يقدمن رسالتهن في أدب واحترام وثفافة بعيدا عن الابتذال والسفور .
اهتمام بالشكليات
وبينت المذيعة في التلفزيون السعودي نشوى السكري أنها لاتعرف الأسباب الحقيقية لهجرة الإعلاميات إلى المحطات الخاصة لأنها لاتعرف ذلك، نظرا لاختلاف التطلعات والرغبات من إعلامية لأخرى .. وأضافت : الأهم من الوصول إلى الفضائيات هو تحقيق ذاتك إعلاميا، والتسلل إلى قلوب الناس أينما كنت، فهناك فضائيات تصنع نجومية الإعلامي لمجرد ظهوره عبر شاشتها، وهناك إعلاميون يصنعون نجومية الفضائيات بإطلالتهم عبر شاشتها، وهذه هي الاحترافية المطلوبة .
وحول مدى انصاف إعلامنا المحلي للإعلامية السعودية قالت السكري: إن قلت إنه أنصف الإعلامية فقد ظلمت الإعلامية، وإن قلت إنه لم ينصفها فقد ظلمت الإعلام، وكل ما أستطيع قوله أننا على الطريق الصحيح، وأن السنوات المقبلة تحمل الخير حيث نعيش عصرنا الذهبي في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين.
ورفضت السكري ما يثار عن وجود عوائق تؤثر علي ظهور الإعلاميات السعوديات.. وقالت: لا أحب أن أخص المذيعة السعودية بمعوقات عن غيرها من المذيعات، فمعوقات النجاح واحدة ويتساوى أمامها الجميع، ومنها التسلط الإداري والبيروقراطية والجمود الفكري الذي قد يعيق أي شخص عن النجاح ويقتل داخله الإبداع وهو روح العمل الإعلامي، فعمل إعلامي بلا ابتكار وتجديد وإبداع هو عمل محكوم عليه بالفشل في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها الإعلام حاليا.. وأضافت : الأبواب مشرعة أمام المذيعة السعودية ومرحب بها في كل الفضائيات، وبالذات قنواتنا السعودية التي لا تدخر وسعا في استقطاب السعوديات وتشجيعهن وتذليل الصعاب أمامهن، لكن قد تكمن مشكلتها في اهتمامها بشكليات الأمور وتركها للأهم، وهو: التدريب وتطوير مهاراتها.
اقتناص الفرص
ودافعت المذيعة في قناة «إم بي سي» لجين عمران عن هجرة الإعلاميات السعوديات للخارج بقولها: كل منا تحاول اقتناص الفرصه المناسبه لها بغض النظر عن توجه وهوية القناة، فنحن نبحث عن الأفضل، والأفضل ليس له معايير محددة، بل هو نسبي يختلف من مذيعه لأخرى، مشيرة إلى أن الإعلامية السعودية لم يقتصر نجاحها في الميدان الإعلامي فقط، بل حلقت إلى ما هو أبعد وأكبر من ذلك، فالطموح لدى المرأة السعودية يكبر يوما بعد يوم، وعزيمتها وإبداعاتها لايحدهما سقف معين، لذلك هناك من وصل إلى درجة الاحترافيه، ونحن نعتز بهن بكل تأكيد ونفتخر بأنهن سعوديات.
وحول مدى إنصاف إعلامنا المحلي للإعلامية السعودية ذكرت لجين: لا أستطيع الجزم بأنه أنصفها تماما فهناك من يهاجمها بسبب وبلا سبب ويتصيد أصغر الفرص كي ينتقدها بشراسه ويحبطها بأية طريقة مهما كانت بشاعتها، وهناك بالمقابل من يأخذ بيدها ويشجعها على المضي قدما في التوجه الصحيح للإعلام الناجح ويحفزها لتقديم الأفضل، وأشكر هذا النوع الذي ندين له بالكثير بعد توفيق رب العالمين.
وحددت عمران أن أبرز العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق الإعلامية السعودية في عدم ثقة البعض فيها، وعدم تقبل البعض الآخر لوجودها في الإعلام. وأضافت: يبدؤون بتشويه صورة الإعلامية السعودية بتحريف الحقائق، واختلاق القصص التي لا تمت للواقع بصلة، والكره غير المبرر تجاه أي امرأه تحمل مسمى مذيعة أو إعلامية وتحديدا السعودية. لكنها ربما تقف عثرة في البداية فقط لكن بعد مرور الوقت تتجاوز الإعلامية كل هذا فلا يعود يأثر عليها بل يشجعها لإثبات نفسها أكثر و أكثر.
تطوير الذات
وتعتقد المذيعة الشابة في قناة الإخبارية ندى الدهام أن سبب الهجرة يعود للطموح والطمع في التغيير، وتطوير الذات، وتحقيق دخل مادي أفضل، والمزيد من الانتشار بعيدا عن القيود الاجتماعية، مشيرة إلى أن هناك إعلاميات سعوديات حققن نجاحات كبيرة في مجال الإعلام المرئي. وأضافت: إعلامنا المحلي بأمانة أنصف الإعلامية السعودية، فجميع المجالات مفتوحة أمام المرأة والتي قدمت على شاشات التلفزيون المحلي برامج المرأة والبرامج الثقافية والاقتصادية والسياسية والرياضية فماذا ينقص إذن؟
وعن أبرز العوائق التي تقف حجر عثرة في طريق الإعلامية السعودية قالت ندى : بكل أسف مازال هناك من يعملون في داخل الحقل الإعلامي وينظرون لزميلاتهم السعوديات بشكل سلبي وهناك من يرى عملنا عيباً وأننا يجب أن لا نكثر الظهور والتميز وكأننا قدوة سيئة لغيرنا من الفتيات، وهناك أيضا من يرى أننا دخلنا لنأخذ مكان الرجال وننافسهم لنخرجهم من مجالهم وهذا غير صحيح فالإعلام لا يقتصر على الرجال فقط والدولة أعزها الله فتحت للمرأة المجال للعمل في كل ما تراه مناسبا.
فرصة وصدفة
وتحفظت المذيعة في قناة «إل بي سي» اللبنانية عهود الفهد على استعمال كلمة هجرة الإعلاميات السعوديات للقنوات الخاصة بقولها: أنا أتحفظ على استعمال كلمة «هجرة».. وبالنسبة إلي الخيار الأول دائما هو بلدي ولكن الفرصة والصدفة قد يغيران مجرى الأمور كما حصل معي .. إن إعلامنا السعودي بألف خير وإطلالة إعلامياتنا السعوديات على شاشات محطاتنا هي أكبر دليل، وأضافت عهود قائلة: انطلاقا من الأمثلة الموجودة على الساحة الإعلامية أستطيع القول وبكل ثقة أقول إن الإعلامية السعودية إنسانة محترفة في طبيعتها ومثابرة في عملها لديها قدر من الثقافة والوعي يميزها عن غيرها لذلك فإن تجاربهن في الفضائيات الخاصة كانت تجارب ممتازة ومميزة ولم يقتصر نجاحها في الإعلام فقط.
ورأت عهود أنها ليست في موقع تقييم إنصاف الإعلام المحلي للمرأة السعودية خاصة فيما يتعلق بتاريخ الإعلام السعودي، مشيرة إلى أن الإعلام السعودي تطور وبرهن على قدرته في استيعاب المواهب من أبناء وبنات المملكة خصوصا في الآونة الأخيرة .
ونفت عهود وجود أي معوقات في طريق الإعلامية السعودية انطلاقا من تجربتها الخاصة الإيجابية التي أثبتت أن الطموح قادر على تذليل كل العقبات .
إعطاء الحقوق
أما الإعلامية في قناة الغالية سميرة مدني فأرجعت سبب هجرة الإعلاميات السعوديات للعمل في محطات خاصة يعود إلى بحثها عن مؤسسة إعلامية قوية تحتضن وتقدر الإعلام والعمل الإعلامي وتعطي حق الإعلامي بشكل كامل لأنها تعي مدى أهميته وأنها الصورة المعاكسة للقناة التي تعمل فيها. وأضافت: إن المذيعة السعودية أثبتت نفسها ونجحت في الفضائيات أما وصولها لدرجة الاحتراف فأنا لست من سأقيمها، بل سأترك ذلك لمن هو أكثر خبرة ودراية.
ورفضت مدني فكرة قيام المحطات الخاصة باستقطاب المذيعة السعودية من أجل الربح والإثارة وقالت: وهل المشاهد اليوم فقط سعوديا ؟ لا أعتقد أن هذا هو السبب ولكن للأسف هناك بعض المحطات ذات الأهداف المادية والباحثة عن الثراء السريع التي تستخدم المرأة كوجه وسيم فقط لجذب المشاهد، وهي طريقة تجارية أقدرها كسيدة أعمال ولكن أختلف معها كإعلامية تبحث عن المهنية في العمل.
وتستطرد : من وجهة نظر أخرى فإننا نرى الأنظار متجهة نحونا وخاصة خوض المرأة في مجال الإعلام المرئي في المجتمع السعودي الذي يعتبر مجالا جديدا لها وللمجتمع ولأهمية تواجدها في هذا المجال وتمثيلها الجزء الآخر من المجتمع كونها حجر الزاوية للجانب الآخر من الشرائح المستهدفة إعلاميا، لذا وجدنا الكثير من المحطات ترغب في استقطاب الإعلاميات السعوديات ذوات الطابع العصري والمتقدم.
ورأت أن الإعلام المحلي لم ينصف الإعلامية السعودية خصوصا والمرأة عموما.. واستدركت قائلة: ولكن نحن الآن لسنا في انتظار المناصفة بقدر ما أننا بصدد حراك إعلامي واجتماعي واقتصادي للخوض في هذا المجال بطريقة احترافية وجهود فردية أرجو أن تتكاتف.