كان أهل الشمال يستقبلون الحاضرين للزواجات بعد صلاة العصر مباشرة في بيت الشعر، والذي ينصب عادة أمام منزل العريس؛ ليعلو صوت الفرح والأهازيج كإعلان لحضور أهل العروس، أما اليوم فقصمت الصالات الواسعة ظهر البيت وعموده، فالضيوف يتم استقبالهم بعد صلاة العشاء؛ لتستمر مراسم الزفاف حتى ساعات الفجر الأولى، إلا أن هناك عادات تبقى راسخة بالرغم من التطور واختلاف الأوقات، فالعرضة والسامري وحتى الدحة لم تختف، رغم دخول «الدبكة» أخيرا، إضافة إلى الهدايا و»العواني»، التي تدفع للعريس لتخفف وطأة التكاليف. محمد العنزي شاب عقد قرانه في الشهر الماضي،إلا أنه لم يتسن له الحصول على حجز في إحدى قاعات الأفراح، إلا بعد 19 شهرا، فعدد الصالات أصبح محدودا، والأسعار أحيانا في حدود المعقول، إلا أن المشكلة تكمن في تقلص مدة الإجازات، وكثرة العرسان، ويأمل العنزي أن يعود بيت الشعر «الرمزي» وانتشار الأضواء في أوساط الحارة، عندها سيكون لا وجود للبحث عن حجوزات القصور، والانتظار لأشهر لزف العروس.
على الرغم من أن مبلغ 50 ألف ريال متوسط مهر عروس في عرعر، إلا أنه يزيد عند البعض؛ ليصل أحيانا إلى 85 ألف ريال، علاوة على تكاليف الشقة، التي تصل إلى 30 ألف ريال. فمطالب شيوخ القبائل وكبار السن، لاتزال قائمة للتصدي للمهور المرتفعة، والبذخ في ولائم الأعراس ومصاريفها. ويرى ظاهر الدهمشي، أن حفل الزواج لو اقتصر على المدعوين من الأقارب والأصدقاء، وفي استراحات عائلية، لانخفضت التكاليف، ويوافقه فهد الدهمشي الرأي، بقوله: إن هناك أسرا تصر على الظواهر الغريبة، مثل"الطقاقات»، وهي الفرقة التي يقال إنها تحيي الأعراس، إلا أن الواقع يقول العكس، فهي تقتله من خلال المبالغ المنفقة، والتي تتجاوز 12 ألف ريال، يتحملها العريس من خلال الديون، ويرى أعيان المجتمع أن البذخ الحاصل ليس وحده السبب، فالمهور لاتزال تشكل عائقا أمام جيل من الشباب العاطل عن العمل.
أعراس عرعر كانت أكثر عفوية، وكان الأقارب يساعدون العريس في التجهيز وإعداد الشاي والقهوة وصبها للحاضرين، دون الاستعانة بالعاملين، كما في الصالات اليوم، و من مظاهر الاختلاف، كانت العروس تزف بالسيارات حتى وصولها إلى منزل العريس، أما اليوم يزف العريس في نفس الظاهرة، وقلما يصحب عروسه من الصالة، أما العروس فتزف بسيارة واحدة من قبل شقيقها ووالدتها.
الأعيرة النارية اختفت نهائيا بعد منعها رسميا؛ بسبب صالات الأفراح المسقوفة، كما أن «العانية» أو «الرفدة»، وهي مبلغ لا يقل عن 300 ريال يعطى للعريس من قبل الحاضرين، بدأت تتراجع هي الآخرى، لتستبدل بعبارة «نعتذر عن قبول العنايا»’ مدونة أسفل كروت الدعوة، والذي بدأ أيضا يختفي لدخول وسائل التقنية الحديثة «النقال»، ليكتفي المدعوون بإرسال رسائل التهنئة عبر «sms»، أما العرضة والسامري والدحة فهي من التقاليد الحاضرة بقوة، والتي لم تختف رغم دخول«الدبكة».
ويرى ماجد الزبيني أن العانية تساعد العريس على تكاليف الزواج، لكن على ما يبدو أن تراجع الحضور هو ما دفع الناس لاندثارها بنسبة 50% منذ عامين تقريبا.
الشوارع أصبحت تشارك أهل العريس الاحتفال؛ ليعمل أصدقاء كل عريس على تجهيز السيارات الراقية، وزف العريس من الفندق باتجاه الصالة، ويرى مصلح الحازمي أن الإعلان والدعوة تكون من خلال اللوحات القماشية، ونشرها في أماكن متعددة في عرعر، وكذلك صور العريس، و هي صيحة جديدة بدأت تنتشر ربما سيتم منعها. زادت التكاليف على عروس اليوم، التي تدفع أكثر من نصف المبلغ للمكياج، مسار الحفل المزين بالشموع، التصوير، وفستان الزفاف في يوم العمر، وانخفضت شعبية الذهب وشراؤه بسبب الغلاء، وعدم أهميته يوم الزفاف؛ لأن شقيقات العروس يضعنه في غرفة النوم مع الملابس، التي تتجاوز عشرة فساتين، وذلك قبل الزفاف بيومين.
يتذكر أحد كبار السن زواجه، بأنه دفع مهرا عبارة عن ناقة، وزف عروسه في ثاني أيام الخطبة، وحضر الأصدقاء؛ ليلعبوا «الدحة»، بينما كان العشاء يقتصر على ذبيحة واحدة. ويتأسف منور الرويلي على مايراه من مبالغة جيل اليوم في نفقات الأعراس.
فيذبح مالايقل عن 30 رأسا من الأغنام في الليلة الواحدة، إلى جانب مبلغ يتجاوز 14 ألف ريال للصالة، وعشرة آلاف للحلويات، وفرقة راقصة للرجال، و طقاقات للنساء، وهي التكاليف التي منعت الشباب من الإقبال لطرق أبواب الزواج؛ بسبب المهور المبالغ فيها والمظاهر الباذخة، وهو ما يحاول خطباء جوامع عرعر معالجته كل جمعة.
على الرغم من أن مبلغ 50 ألف ريال متوسط مهر عروس في عرعر، إلا أنه يزيد عند البعض؛ ليصل أحيانا إلى 85 ألف ريال، علاوة على تكاليف الشقة، التي تصل إلى 30 ألف ريال. فمطالب شيوخ القبائل وكبار السن، لاتزال قائمة للتصدي للمهور المرتفعة، والبذخ في ولائم الأعراس ومصاريفها. ويرى ظاهر الدهمشي، أن حفل الزواج لو اقتصر على المدعوين من الأقارب والأصدقاء، وفي استراحات عائلية، لانخفضت التكاليف، ويوافقه فهد الدهمشي الرأي، بقوله: إن هناك أسرا تصر على الظواهر الغريبة، مثل"الطقاقات»، وهي الفرقة التي يقال إنها تحيي الأعراس، إلا أن الواقع يقول العكس، فهي تقتله من خلال المبالغ المنفقة، والتي تتجاوز 12 ألف ريال، يتحملها العريس من خلال الديون، ويرى أعيان المجتمع أن البذخ الحاصل ليس وحده السبب، فالمهور لاتزال تشكل عائقا أمام جيل من الشباب العاطل عن العمل.
أعراس عرعر كانت أكثر عفوية، وكان الأقارب يساعدون العريس في التجهيز وإعداد الشاي والقهوة وصبها للحاضرين، دون الاستعانة بالعاملين، كما في الصالات اليوم، و من مظاهر الاختلاف، كانت العروس تزف بالسيارات حتى وصولها إلى منزل العريس، أما اليوم يزف العريس في نفس الظاهرة، وقلما يصحب عروسه من الصالة، أما العروس فتزف بسيارة واحدة من قبل شقيقها ووالدتها.
الأعيرة النارية اختفت نهائيا بعد منعها رسميا؛ بسبب صالات الأفراح المسقوفة، كما أن «العانية» أو «الرفدة»، وهي مبلغ لا يقل عن 300 ريال يعطى للعريس من قبل الحاضرين، بدأت تتراجع هي الآخرى، لتستبدل بعبارة «نعتذر عن قبول العنايا»’ مدونة أسفل كروت الدعوة، والذي بدأ أيضا يختفي لدخول وسائل التقنية الحديثة «النقال»، ليكتفي المدعوون بإرسال رسائل التهنئة عبر «sms»، أما العرضة والسامري والدحة فهي من التقاليد الحاضرة بقوة، والتي لم تختف رغم دخول«الدبكة».
ويرى ماجد الزبيني أن العانية تساعد العريس على تكاليف الزواج، لكن على ما يبدو أن تراجع الحضور هو ما دفع الناس لاندثارها بنسبة 50% منذ عامين تقريبا.
الشوارع أصبحت تشارك أهل العريس الاحتفال؛ ليعمل أصدقاء كل عريس على تجهيز السيارات الراقية، وزف العريس من الفندق باتجاه الصالة، ويرى مصلح الحازمي أن الإعلان والدعوة تكون من خلال اللوحات القماشية، ونشرها في أماكن متعددة في عرعر، وكذلك صور العريس، و هي صيحة جديدة بدأت تنتشر ربما سيتم منعها. زادت التكاليف على عروس اليوم، التي تدفع أكثر من نصف المبلغ للمكياج، مسار الحفل المزين بالشموع، التصوير، وفستان الزفاف في يوم العمر، وانخفضت شعبية الذهب وشراؤه بسبب الغلاء، وعدم أهميته يوم الزفاف؛ لأن شقيقات العروس يضعنه في غرفة النوم مع الملابس، التي تتجاوز عشرة فساتين، وذلك قبل الزفاف بيومين.
يتذكر أحد كبار السن زواجه، بأنه دفع مهرا عبارة عن ناقة، وزف عروسه في ثاني أيام الخطبة، وحضر الأصدقاء؛ ليلعبوا «الدحة»، بينما كان العشاء يقتصر على ذبيحة واحدة. ويتأسف منور الرويلي على مايراه من مبالغة جيل اليوم في نفقات الأعراس.
فيذبح مالايقل عن 30 رأسا من الأغنام في الليلة الواحدة، إلى جانب مبلغ يتجاوز 14 ألف ريال للصالة، وعشرة آلاف للحلويات، وفرقة راقصة للرجال، و طقاقات للنساء، وهي التكاليف التي منعت الشباب من الإقبال لطرق أبواب الزواج؛ بسبب المهور المبالغ فيها والمظاهر الباذخة، وهو ما يحاول خطباء جوامع عرعر معالجته كل جمعة.