توجد في الجسم أكياس صغيرة مصلية، وأحيانا ما تمتلئ هذه الأكياس بسوائل صغيرة تعمل كوسائد بين العظام والأوتار والعضلات مانعة الاحتكاك بين الأسطح، ويعد التهاب هذه الأكياس المصلية الواقعة على الرضفة العظمى التي تقع في المنطقة الخارجية للورك بجوار عظمة الفخذ من الأسباب الشائعة لألام الورك. ويوضح الدكتور وائل فايز كعوش استشاري جراحة العظام والمفاصل وعضو هيئة تدريس سابق ـ جامعة هارفارد ـ أن أسباب التهاب الأكياس المصلية على الرضفة العظمى هي الإجهاد المتكرر للإصابات، وتعدد الإصابات الصغيرة، وأمراض العمود الفقري مثل مرض الجنف، وتفاوت طول الأرجل، والروماتويد، والاستلقاء على جانب واحد للجسم لفترة طويلة (بسبب الإصابة أو المرض)، والضغط الزائد على منطقة الورك جراء الوقوف لفترة طويلة، والحوادث المؤلمة الشديدة مثل السقوط، والجراحة السابقة أو الأعضاء المزروعة الإضافية في الورك.
ويشير الدكتور كعوش أن التهاب الأكياس في الرضفة العظمى يمكن أن يؤثر على أي شخص في أي عمر، إلا أنه شائع عند النساء ومتوسطي العمر وكبار السن أكثر من الرجال وصغار السن، ويعتبر الألم أهم الأعراض الرئيسية حيث يتركز الألم عادة في المنطقة العلوية الخارجية للفخذ، على منطقة الورك مباشرة،
وقد ينتشر الألم إلى أسفل الفخذ حتى الركبة، ويسوء الألم عند الاستلقاء أو الالتفاف على الجانب المتأثر.
أو عند صعود السلالم، أو الجلوس أو الوقوف طويلا على القدم المتألمة، وقد يؤثر الألم على القدرة على النوم ليلا.
وعن العلاج يضيف الدكتور كعوش: بما أن سبب الإصابة بالالتهاب هو الإجهاد، فإن الخطوة الأولى للعلاج هي الراحة، ببساطة قد يكون إعطاء الورك فرصة للتعافي بأخذ بعض الوقت من الراحة أو بتعديل نظام التمرين هو الحل الأمثل، أما العلاجات الأخرى فتتمثل في كمادات الثلج والأدوية المضادة للالتهاب،
وتمارين التمدد، خاصة لعضلات الورك و أسفل الظهر، وفقدان بعض الوزن، لتقليل الضغط على الورك، والقيام بالتمارين لتقوية العضلات، والعلاج الطبيعي، واستخدام عصا لتقليل الضغط على الورك، واستخدام رافعة في الحذاء إذا كانت هنالك رجل تختلف في الطول عن الأخرى بشكل ملحوظ.
ويؤكد الدكتور كعوش أنه في حالة إذا لم تخفف الطرق السابقة الألم، فقد يوصي الطبيب بحقن علاجية عادة ما تكون ناجحة في تخفيف الألم، ولأن الألم المستمر قد يكون علامة مبكرة لأمراض الورك، نادرا ما يتطلب العلاج التدخل الجراحي، لهذا يوصي في هذه الحالة بالتصوير بالرنين المغناطيسي (إم أر آي) لتشخيص أدق للحالة.