لم تعتد ديانا حداد بنفسها إلا بعد أن غنت «شفت اتصالك»، لتكتشف فيما بعد أن مكانها لا يزال شاغرا، وأنها فنانة لا تزال قادرة على العطاء. إن الممعن في تاريخها جيدا يعرف تماما أن ثمة تغيرا كبيرا طرأ على حياتها الخاصة والعامة معا، جعلها تتيقن أن هناك حلقة اتصال مفقودة في الساحة الفنية اسمها «عمل صاروخي» مثل «شفت اتصالك» الذي اكتسح الساحة المحلية، وأصبح من أهم رنات الجوالات. ها هي الآن تعيش أجمل نجاحاتها الفنية بعد سبات عميق قد يكون بسبب اهتمامها بعائلتها الجميلة.
لقد التقيتها في بيروت في أحد المطاعم الواقعة في جونية، لأول وهلة لم أعرفها لأنها تبدو مختلفة كثيرا عن الشاشة، لكنها في الحقيقة أجمل بكثير، كانت ترتدي فستانا أصفر رائع الجمال، وتبدو بشعرها الأسود اللماع نجمة ملفتة للنظر, بجوارها كانت تجلس نهلة الفهد المخرجة الإماراتية المعروفة، فبادرت بالسلام عليهما، واعتقدت أن ذلك اليوم من أجمل أيام بيروت. في الحقيقة، لقد قابلني القدر بها وكأنه يعرف أنني انتظر الالتقاء بها لحوار أجريه لإحدى الصحف السعودية، فعرفت عن قرب أنها تنتظر شيئا مميزا, وحينما أسمعتني هاتفيا أغنيتها «شفت اتصالك» قلت لها: ستكون من أهم أغنيات هذه السنة، وتمنت أن يصدق كلامي وحدث ذلك. لقد تحدثنا وتناقشنا وشعرت بأنني أتحدث مع سحابة بيضاء رقيقة وناعمة كنعومة قلبها الصادق. لقد أبشر العام الجديد بنجاحها، وعادت نجمة كما كانت بأغنيتها الساحقة «ساكن»، وأثبتت أنها شيء مختلف عن الأخريات. ثمة سر أو واقعة اتخيلها ساهمت في إبرازها من جديد، وقد تكون هذه الواقعة حزينة أو فرحة، لكنها في كلا الحالتين أثبتت أنها موجودة في الساحة قلبا وقالبا.
لقد استطاعت ديانا قلب الساحة والظهور بمظهر النجمة التي تختفي في الصباح لتحضر لنا لامعة في سماء الليالي. حينما حاورتها احترت ماذا أكتب عنها في المقدمة، لكنني وصفتها برواية، وكل فصل فيها لا يشبة الآخر. وقد أنذرت الفن الغنائي وقالت أنا عدت بطلة لا مجبرة كمن تهز برجلها الخلخال فيسمعها الحاضرون جبرا.
Wewewa1@hotmail.com