يطالب بعض الباحثين والكتاب باستبدال العقوبات التعزيرية الصادرة عن المحاكم بأعمال تطوعية يقوم بها المحكوم، مثل بعض الأحكام الصادرة عن القضاة، منها: حكم صدر بالسجن لحدثين وقعا في جنحة جنائية لمدة ثمانية أشهر والجلد مائة جلدة مع وقف التنفيذ مقابل قيامهما بنظافة ستة وعشرين مسجدا وخدمة إدارة الأوقاف بالبلدة ساعتين يوميا لمدة شهر كامل، وإلزام مدمن مخدرات بالمكث في مصحة علاجية للتداوي من الإدمان ورفع تقرير عن استقامته وصحته، حكم صدر بإلزام أحد الجناة بحفر عدة قبور في مقبرة بلدته.. حول هذا يتحدث كل من عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم الدكتور عبدالعزيز بن محمد الحجيلان، وقاضي محكمة الاستئناف في الرياض الدكتور ناصر بن إبراهيم المحيميد، اللذان شاركا في الندوة التي نظمها مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
فائدة للمجتمع والجاني
يوضـح الـدكتور عـبدالعزيز الحجيلان أن استبدال العقوبات التعزيرية بالأعمال التطوعية سيضع حدا لما يحصل في كثير من السجون نتيجة خلط السجناء مع بعضهم مع الاختلاف في نوع الجريمة، وخاصة فئة الأحداث من اكتساب مهارات في الإجرام وطرقه. وتدريب الجاني على العمل عموما وتقبله له، مما يؤدي إلى رفع همته وانتشال نفسيته التي قد تكون محبطة نتيجة البطالة، بل قد تؤدي به هذه العقوبة إلى البحث عن فرصة عمل بعد انتهاء محكوميته. وتدريب الجاني على العمل التطوعي بخصوصه وإكسابه المهارة اللازمة لذلك. وإفادة المجتمع والجهات الرسمية وغير الرسمية المناط بها أدوار خدمية عامة بتوفير عدد من الأفراد المتطوعين في خدمة المجتمع. ودمج الجاني بالمجتمع حال خدمته له بالأعمال التطوعية بدل عزله بالسجن أو النفي أو نحو ذلك مما سيجعل عودته إلى المجتمع وانسجامه معه بعد انتهاء محكوميته أمرا سهلا دون أثر نفسي يذكر. وردع سائر أفراد المجتمع عن ارتكاب الجريمة، وذلك حينما يشاهدون العقوبة تطبق أمامهم في المرافق العامة بجدية وانضباط.. وبين الحجيلان أن هناك ضوابط ومقترحات عامة لتطبيق العقوبة بالإلزام بالأعمال التطوعية في العقوبة التعزيرية منها: ألا تكون العقوبة مما يترتب عليه إهانة للكرامة الإنسانية، وألا يترتب على العقوبة ما هو أعظم منها كأن تكون مما يؤدي إلى الوفاة ونحو ذلك، وأن تكون العقوبة بقدر الجناية، ويفضل أن يتناسب العمل المعاقب به الجاني مع نوع الجناية التي ارتكبها، ويخصص تطبيق عقوبة الإلزام بالأعمال التطوعية بالجنح الصغيرة التي تحصل من الأحداث، وأن تكون العقوبة أكثر إفادة للمجتمع تكون بتكليف الجاني بالعمل في المهنة أو الحرفة التي يجيدها.
نظرة مصلحية
أما القاضي الدكتور ناصر المحيميد فيشير إلى أن المنظمات الدولية تحركت وأعدت الأنظمة والدراسات لتقرير بدائل عقابية متنوعة تطرح أفقا واسعا لمفهوم العقاب، مبينا أن علماء الأمة لهم سعة نظر في تقرير العقوبات التعزيرية لأنها بجميع أنواعها يرجع أمر تعيينها وتقديرها وتقريرها إلى اجتهاد القاضي المستند إلى النظر المصلحي الذي يناسب الواقعة والفاعل والمجتمع والزمان والمكان،
واشترط المحيميد لإيقاع العقوبة بالعمل التطوعي أن تكون بحكم قضائي مكتسب القطعية، وأن يكون إيقاعها عدلا، وألا تكون سببا للنفرة من العمل التطوعي، وأن تكون مناسبة لحال المحكوم عليه، حافظة لحقوقه الإنسانية، وأن يتم تنفيذ العقوبة تحت إشراف قضائي، وألا يكون الحكم متعديا ضرره على غير الجاني حتى لو كانت عقوبة تطوعية، وأن يظهر في هذه العقوبة القصد الرئيسي من العقوبات وهي الزجر والردع فإذا لم يكن فيها شيء من ذلك فلا تكون عقوبة.
وبين بعض الفوائد من استبدال العقوبات التعزيرية بالأعمال التطوعية، منها: المرونة في التطبيق، وقلة التكلفة المادية، والنفع المتعدي، والمخالطة الصالحة، والاندماج مع المجتمع العام، والألفة مع أعمال الخير والإحسان، والتوافق مع الفطرة التي تدعو للخير وأعماله المتنوعة.
فائدة للمجتمع والجاني
يوضـح الـدكتور عـبدالعزيز الحجيلان أن استبدال العقوبات التعزيرية بالأعمال التطوعية سيضع حدا لما يحصل في كثير من السجون نتيجة خلط السجناء مع بعضهم مع الاختلاف في نوع الجريمة، وخاصة فئة الأحداث من اكتساب مهارات في الإجرام وطرقه. وتدريب الجاني على العمل عموما وتقبله له، مما يؤدي إلى رفع همته وانتشال نفسيته التي قد تكون محبطة نتيجة البطالة، بل قد تؤدي به هذه العقوبة إلى البحث عن فرصة عمل بعد انتهاء محكوميته. وتدريب الجاني على العمل التطوعي بخصوصه وإكسابه المهارة اللازمة لذلك. وإفادة المجتمع والجهات الرسمية وغير الرسمية المناط بها أدوار خدمية عامة بتوفير عدد من الأفراد المتطوعين في خدمة المجتمع. ودمج الجاني بالمجتمع حال خدمته له بالأعمال التطوعية بدل عزله بالسجن أو النفي أو نحو ذلك مما سيجعل عودته إلى المجتمع وانسجامه معه بعد انتهاء محكوميته أمرا سهلا دون أثر نفسي يذكر. وردع سائر أفراد المجتمع عن ارتكاب الجريمة، وذلك حينما يشاهدون العقوبة تطبق أمامهم في المرافق العامة بجدية وانضباط.. وبين الحجيلان أن هناك ضوابط ومقترحات عامة لتطبيق العقوبة بالإلزام بالأعمال التطوعية في العقوبة التعزيرية منها: ألا تكون العقوبة مما يترتب عليه إهانة للكرامة الإنسانية، وألا يترتب على العقوبة ما هو أعظم منها كأن تكون مما يؤدي إلى الوفاة ونحو ذلك، وأن تكون العقوبة بقدر الجناية، ويفضل أن يتناسب العمل المعاقب به الجاني مع نوع الجناية التي ارتكبها، ويخصص تطبيق عقوبة الإلزام بالأعمال التطوعية بالجنح الصغيرة التي تحصل من الأحداث، وأن تكون العقوبة أكثر إفادة للمجتمع تكون بتكليف الجاني بالعمل في المهنة أو الحرفة التي يجيدها.
نظرة مصلحية
أما القاضي الدكتور ناصر المحيميد فيشير إلى أن المنظمات الدولية تحركت وأعدت الأنظمة والدراسات لتقرير بدائل عقابية متنوعة تطرح أفقا واسعا لمفهوم العقاب، مبينا أن علماء الأمة لهم سعة نظر في تقرير العقوبات التعزيرية لأنها بجميع أنواعها يرجع أمر تعيينها وتقديرها وتقريرها إلى اجتهاد القاضي المستند إلى النظر المصلحي الذي يناسب الواقعة والفاعل والمجتمع والزمان والمكان،
واشترط المحيميد لإيقاع العقوبة بالعمل التطوعي أن تكون بحكم قضائي مكتسب القطعية، وأن يكون إيقاعها عدلا، وألا تكون سببا للنفرة من العمل التطوعي، وأن تكون مناسبة لحال المحكوم عليه، حافظة لحقوقه الإنسانية، وأن يتم تنفيذ العقوبة تحت إشراف قضائي، وألا يكون الحكم متعديا ضرره على غير الجاني حتى لو كانت عقوبة تطوعية، وأن يظهر في هذه العقوبة القصد الرئيسي من العقوبات وهي الزجر والردع فإذا لم يكن فيها شيء من ذلك فلا تكون عقوبة.
وبين بعض الفوائد من استبدال العقوبات التعزيرية بالأعمال التطوعية، منها: المرونة في التطبيق، وقلة التكلفة المادية، والنفع المتعدي، والمخالطة الصالحة، والاندماج مع المجتمع العام، والألفة مع أعمال الخير والإحسان، والتوافق مع الفطرة التي تدعو للخير وأعماله المتنوعة.