بدأت عمليات تهجير يهود اليمن إلى إسرائيل فيما سميت حينها بـ(بساط الريح) بـ(1000) شخص هاجروا في عام 5491م لكن عدد المهاجرين تراجع بعد ذلك فلم يهاجر خلال الفترة من يناير 6491 وحتى أكتوبر 8491م سوى 851 يهودياً وذلك بسبب نتائج الحرب العالمية الثانية وتركيز المنظمة الصهيونية على عملية تهجير يهود أوروبا.
وقد كان لصدور قرار تقسيم فلسطين أثره البالغ في الرأي العام الشعبي في اليمن والذي اتسم بالتنديد عبر مسيرات احتجاجية وإضرابات شاملة خاصة في مدينة عدن . وقد اتضح بعد ذلك أن مندوبي الوكالة اليهودية في عدن كانوا وراء هذه الأحداث من أجل إيجاد مبرر لاستمرار عملية التهجير وبشكل أكبر وهي الرحلات التي أطلق عليها اسم البساط السحري أو بساط الريح لأنها كانت تتم بشكل سري وغير معلن وتم التكتم على وصول أنبائها إلى أفراد الشعب اليمني حتى لا يحال دون تنفيذها لدرجة أن المراسلات المتعلقة بهذه العملية كانت تكتب تحت عنوان سري للغاية Top Secret فكان اليهود يغادرون مساكنهم بشكل شبه فردي ليتم تجميعهم في معسكر قرب عدن وقد وصل عددهم فيه إلى 0007 شخص في أكتوبر عام 8491م، واعتبروا وكأنهم مشردون من مساكنهم فتم استصدار موافقة بريطانية على نقلهم إلى فلسطين ورتبت ذلك جمعية التوزيع الأمريكي اليهودي المشترك وبدأت أولى رحلات النقل الجوي في 61 ديسمبر عام 8491م حيث أقلت 05 مهاجراً وفي يناير 9491م تم نقل 4050 مهاجراً وتواصلت الرحلات عبر الطائرات الكبيرة ليصل عدد من نقلوا جواً حتى نهاية مارس 9491م (8000) يهودي وتوقفت قليلاً عملية التهجير الجوي حتى منتصف مايو 9491م حين وصل إلى عدن قادماً من تل أبيب "ياكوف ماينشتاين" المسؤول في الوكالة اليهودية الذي قام باتصالات مختلفة لاستئناف الرحلات ومواصلة التحريض للهجرة ونجح في ذلك ليغادر عدن خلال شهري مايو ويونيو 762 شخصاً وغادر حوالى 0082 شخص خلال شهري يوليو وأغسطس وبعد ذلك نقلت الطائرات 4868 يهودياً خلال شهر سبتمبر عبر 86 رحلة طيران .
أما في أكتوبر وحده فقد تم نقل 54411 شخصاً ونقل حوالى 0758 خلال الشهرين الأخيرين من عام 9491م، وفي عام 1905م تم تهجير قرابة 9205 شخصاً حتى منتصف سبتمبر وتقول المصادر إن آخر مجموعة تم نقلها من عدن كانت في أواخر سبتمبر 1905م وكان عددهم 281 يهودياً يمنياً و81 شخصاً من العاملين في معسكر تجميع اليهود وكانت قد وصلت قبل ذلك بأيام طائرة من صنعاء إلى عدن وعلى متنها 62 يهودياً اعتبروا آخر مجموعة يهودية تغادر الشمال بموافقة رسمية وقد تمت إقامة احتفال كبير في فلسطين بمناسبة الانتهاء من العملية السرية التي تفيد المعلومات التاريخية أنها كلفت جمعية التوزيع اليهودية الأمريكية المشتركة قرابة 5،5 ملايين دولار تم فيها نقل 00065 يهودي مما يعني أن تكلفة نقل الفرد الواحد لم تتجاوز المائة دولار في الوقت الذي ذكر فيه أن الحركة الصهيونية خصصت 050 دولار لكل يهودي يغادر اليمن فيما خصصت 0001 دولار لكل يهودي يغادر دول المغرب العربي و0005 دولار لكل يهودي يغادر الاتحاد السوفيتي.