كانت لي دعوى مرفوعة أمام المحكمة العامة، وموضوعها نزاع حول أرض ولم يصدر الحكم لصالحي، وتم تصديق الحكم من قبل محكمة التمييز، وكان ذلك قبل عدة سنوات، والآن وجدنا في وسط أوراق قديمة لجدنا المتوفى -رحمه الله- بعض المستندات التي تؤيد وتثبت بعض الجوانب في دعوانا، فهل من حقنا بعد مرور تلك السنوات على صدور حكم التمييز القيام بتحريك الدعوى مرة أخرى؟
ت.و
يجيب المحامي ثامر بن عبدالله الصيخان على هذا السؤال: بموجب نظام المرافعات الشرعية يجوز لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في عدة أحوال منها، إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم بأنها مزورة، أو إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى، كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم، أو إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم، أو إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم، أو قضى بأكثر مما طلبوه أو إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا، أو إذا كان الحكم غيابيا، أو إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى. وحيث إن السائل عثر على أوراق لم تكن موجودة وقت نظر الدعوى ثبت وتؤيد جوانب مما يدعيه، عليه فإنه يستطيع التقدم بالتماس إلى محكمة التمييز يطلب فيه إعادة النظر في الدعوى لحصوله على مستندات لم تكن متاحة وقت نظر الدعوى. ويمكن للسائل أن يطلب وقف تنفيذ الحكم المتضرر منه، ولا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم، إلا إذا رأت ذلك محكمة التمييز، كما يجب على السائل أن يقدم التماس إعادة النظر خلال ثلاثين يوما من المدة التي ظهرت فيها الأوراق، وتكفي إفادة الملتمس بوقت ظهور الأوراق ما لم يثبت ما يخالف ذلك، ويرفع الالتماس بإعادة النظر في إيداع صحيفة الالتماس لمحكمة التمييز، ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم الملتمس إعادة النظر فيه وأسباب الالتماس.
وعلى محكمة التمييز -متى اقتنعت- أن تعد قرارا بذلك وتبعثه للمحكمة المختصة للنظر في ذلك.
ويجب ملاحظة أن القرار الذي يصدر برفض الالتماس والحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى، بعد قبوله لا يجوز الاعتراض على أيهما بالتماس إعادة النظر.