كشفت مصادر سياحية أن مدن المملكة تعاني من نقص في عدد الغرف والنسب الاستيعابية للسكن، وعزت ذلك لكثرة الطلب وانتعاش الحركة السياحية في الداخل, وزيادة الأنشطة والفعاليات المتنوعة بها خاصة في المواسم، وأكدت المصادر تزايد الطلب حاليا على الاستثمار في المجال الفندقي في مختلف مناطق المملكة لمواجهة هذا النقص. يأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون في مجال الإسكان والإيواء السياحي خطوات الهيئة العامة للسياحة والآثار لتنظيم القطاع عقب نقل الصلاحية من وزارة التجارة إليها، وبداية إشرافها على قطاع الإيواء السياحي، والبدء في تطبيق معايير التصنيف العالمية واعتماد نظام النجوم بدلا من النظام القديم المعمول به. ويبين عبدالله السعدون المدير العام لإحدى المجموعات أن المملكة تعد صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة، وباتت محط أنظار الاقتصاديين العالميين، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي كثف من زيارات المسؤولين العالميين إليها. لافتا إلى أنها تمثل قوة اقتصادية كبيرة، وهي بحاجة إلى مواكبة تلك المميزات عبر مرافق مجهزة لاحتضان ذلك النمو، كما هو الحال في قطاع الفنادق، لتوفر ما يقارب 1000 غرفة في الرياض بمستوى 5 نجوم. وأضاف أن عاصمة المملكة لا تعتمد على إشغال موسم معين، بل أن الحركة الفندقية فيها تشغل على مدار العام، وذلك لعدة أسباب، منها أنها القلب الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أنها محطة مرور لدول الخليج للحجاج والمعتمرين، إضافة إلى أن الكثير من كبرى الشركات العالمية فضلت عقد اجتماعاتها فيها. وكشف مختص سياحي أن جدة في حاجة إلى 10 آلاف غرفة فندقية في السنتين المقبلتين, لتضاف إلى 10 آلاف غرفة فندقية، في 106 فنادق متوفرة في الوقت الحالي و 500 مركز للشقق المفروشة و 50 منتجعا بحريا. وأوضح إبراهيم الراشد رئيس لجنة السياحة في غرفة جدة أن المحافظة يصلها 7.5 ملايين زائر سنويا منهم 3.5 ملايين زائر في موسم الصيف وملايين المعتمرين والزوار على مدار العام.
من جانبه أبان المهندس أحمد بن محمد العيسى مدير الإدارة العامة للتراخيص والجودة في الهيئة العامة لسياحة والآثار أن عدد الفنادق في محافظة جدة 106 فنادق, لافتا إلى أن بعض المناطق تعاني من نقص في عدد الغرف والنسب الاستيعابية للسكن نظرا لكثرة الطلب وانتعاش الحركة السياحية في الداخل وزيادة الأنشطة والفعاليات المتنوعة بها خاصة في المواسم.
وأضاف نأمل في القريب زيادة عدد المنشآت في القطاع حيث تعمل الهيئة على تشجيع الاستثمار بالتعاون مع الجهات المعنية، وقال "قد يرى الجميع الإقبال المتزايد حاليا على الاستثمار في المجال الفندقي, حيث يوجد عدد كبير من المنشآت الفندقية تحت التنفيذ في مختلف مناطق المملكة، وهناك استثمارات جديدة ضخمة نراقب دخولها في الوقت الحالي لهذا القطاع، مما سيكون له أثر واضح على عدد المنشآت الفندقية ونوعية الخدمات المقدمة في الأعوام القادمة.
ويشير العيسى إلى الإجراءات الرقابية التي تقوم بها هيئة السياحة والآثار في الفنادق والشقق المفروشة تمهيدا لنقل الصلاحية من الوزارة، وبالتالي الإشراف العام على قطاع الإيواء السياحي، والذي تم مؤخرا بناء على تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار الصادر بقرار مجلس الوزراء، بالتعاون مع الشركاء من الجهات الحكومية المعنية, وذلك لرفع مستوى الجودة والوعي للمستثمر، وإيجاد قاعدة بيانات متكاملة للقطاع. مبينا "أنه تم مسح 80 % منها في السنتين الماضيتين بناء على ذلك بتطوير خطة للنهوض بقطاع الإيواء السياحي وإحداث نقلة نوعية فيه خلال سنتين, اشتملت على العديد من المشاريع مثل تطوير الأنظمة واللوائح وتطوير وتحسن إجراءات التراخيص والرقابة بما يضمن رفع مستوى الخدمات المقدمة والبناء المؤسسي للهيئة العامة للسياحة والآثار بحكم أنها تشرف على هذا القطاع كجهة جديدة, وتفعيل خطة توطين الوظائف في هذا القطاع.
وحول المدة الزمنية لتطبيق التصنيف الجديد للفنادق وصعوبات تطبيقه قال مدير الإدارة العامة للتراخيص والجودة في الهيئة: إن الهيئة أعدت معايير واشتراطات لترخيص وتصنيف قطاع الإيواء السياحي «الفنادق والشقق السكنية المفروشة» بما يتماشي مع التجارب العالمية، ويساعد على تحسين الخدمات المقدمة في هذا القطاع،
وكشف عن بداية استقبال طلبات التراخيص للفنادق الجديدة منذ الأول من اغسطس الماضي، لافتا إلى أن الإشراف على كافة الفنادق سيكون مطلع العام المقبل، و الشقق السكنية المفروشة مطلع ابريل المقبل. وكشف عبدالله الرزيق المدير التنفيذي لجهاز السياحة في منطقة تبوك أنه لا توجد فيها أية فنادق من الدرجة الممتازة وقال فقط توجد هناك 79 غرفة للدرجة الأولى, و681 للدرجة الثانية و288 لدرجة الثالثة, فيما يبلغ عدد غير المصنف 64 غرفة و 29 فندقا و ذلك حسب إحصائية وزارة التجارة و الصناعة للعام 2007 و مركز مارس التابع الهيئة العامة للسياحة و الآثار.